شعبة الأدوية توضح حقيقة قرار وقف التوسع في استيراد الإنسولين

صوت |
الخميس 20/08/2026 06:56 م
شعبة الأدوية توضح حقيقة قرار وقف التوسع في استيراد الإنسولين
الإنسولين

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن التصريحات الأخيرة لوزير الصحة بشأن عدم التوسع في استيراد الإنسولين تم تداولها بشكل مجتزأ، مؤكدًا أن القرار لا يستهدف منع الدواء المستورد بصورة مطلقة، وإنما يرتبط بتوافر البديل المحلي بنفس الكفاءة والفاعلية.

وأشاد عوف بشفافية وزير الصحة وحرصه على تحقيق المصلحة العامة، موضحًا أن التوجه الحكومي يستند إلى الاستفادة من الإنتاج المحلي طالما أنه قادر على تغطية احتياجات المرضى.

منع المستورد في المناقصات عند توافر البديل المحلي

وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن القرار يركز على عدم إدراج الإنسولين المستورد في مناقصات وزارة الصحة والتأمين الصحي، طالما أن البديل المصري متوفر بصورة كافية ويؤدي الغرض الطبي نفسه.

وأشار إلى أن الإنسولين المحلي يتم استخدامه في مستشفيات وزارة الصحة والتأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة منذ نحو 10 سنوات، مؤكدًا أن ذلك يعكس الاعتماد عليه ضمنالمنظومة العلاجية الرسمية.

لا شكاوى رسمية بشأن كفاءة الإنسولين المحلي

وردًا على ما يثار بشأن عدم فاعلية بعض أنواع الإنسولين المصري، أكد عوف أن هذه الادعاءات لم تستند، بحسب ما ذكر، إلى دراسات علمية أو تحاليل معملية تثبت وجود مشكلة في جودة أو كفاءة المنتج المحلي.

وأضاف أن هيئة الدواء المصرية لم تتلقَ أي شكوى رسمية موثقة تطعن في جودة الإنسولين المحلي، مشددًا على أن تقييم الأدوية يجب أن يستند إلى الدراسات والاختبارات والتقارير العلمية، وليس إلى الانطباعات الشخصية أو التجارب المتناقلة شفهيًا.

الاسم التجاري وراء جدل نقص الإنسولين

وأوضح عوف أن جانبًا من الجدل المثار حول وجود نقص في الإنسولين يرجع إلى تمسك بعض المرضى بالحصول على المستحضر المستورد بالاسم التجاري الذي اعتادوا عليه، رغم توافر البديل المحلي.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى خلق انطباع بوجود نقص في السوق، بينما يتوافر البديل المصري المستخدم بالفعل في المؤسسات الصحية التابعة للدولة.

4.2 مليار جنيه تكلفة المحلي مقابل 8 مليارات للمستورد

وكشف رئيس شعبة الأدوية أن تكلفة توفير الإنسولين المصري لوزارة الصحة تقدر بنحو 4.2 مليار جنيه، مقابل نحو 8 مليارات جنيه في حالة الاعتماد على المستورد.

وأكد أن الاعتماد على المنتج المحلي يحقق وفورات مالية كبيرة يمكن توجيهها إلى تطوير الخدمات الصحية ورفع كفاءة المستشفيات وتحسين مستوى الرعاية الطبية في مختلف المحافظات.استثناء الحالات التي تحتاج إلى تقنيات علاجية متخصصة.

وشدد عوف على أن الدولة لا تتجه إلى وقف الاستيراد بشكل كامل، موضحًا أن المستحضرات المستوردة تظل متاحة للحالات الخاصة التي تحتاج إلى أنواع أو تقنيات دوائية حديثة غير متوفرة محليًا.

وأشار إلى أن هذه الفئة تمثل نحو 5% من إجمالي المرضى، وتحتاج إلى أدوية تعتمد على تقنيات جينية وبيولوجية لم يتم إنتاجها محليًا حتى الآن.

وأكد رئيس شعبة الأدوية أن السياسة الحالية تستهدف تحقيق توازن بين الاعتماد على الإنتاج المحلي وتوفير البدائل المستوردة للحالات التي تستدعي ذلك طبيًا، بما يضمن استمرار حصول المرضى على العلاج المناسب.

واختتم عوف بالتأكيد على أن المنظومة يجب أن تقوم على أسس طبية واقتصادية واضحة، تجمع بين الحفاظ على صحة المرضى وحسن إدارة موارد الدولة، مع استمرار توفير المستحضرات التي لا يوجد لها بديل محلي للحالات التي تحتاج إليها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً