بكري وأديب يناقشان قرار الرئيس وتعديل الدستور «فيديو»

صوت |
السبت 31/10/2026 06:01 م
بكري وأديب يناقشان قرار الرئيس وتعديل الدستور «فيديو»
عمرو أديب ومصطفى بكري

شهدت حلقة أمس الجمعة من برنامج «الحكاية» نقاشاً حاداً بين الإعلامي عمرو أديب والنائب مصطفى بكري، بشأن إجراء تعديلات دستورية وموقف الرئيس عبدالفتاح السيسي منها، إلى جانب عدد من الملفات السياسية والتشريعية، وذلك خلال مداخلة هاتفية لبكري مع البرنامج المذاع على قناة «إم بي سي مصر».

مصطفى بكري يكشف موقفه من قرار السيسي

بدأ مصطفى بكري حديثه بالإعلان عن معارضته للمرة الأولى لقرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن عدم الترشح لرئاسة الجمهورية، موضحاً أن موقفه يأتي انطلاقاً من رؤيته لمصلحة الوطن، مؤكداً أن مصلحة البلاد تأتي بالنسبة له فوق أي اعتبارات أخرى، قائلاً: «البلد عندي أهم من أي حاجة».

ومن جانبه، تساءل عمرو أديب عن مدى توافق موقف بكري مع احترام إرادة الشعب وقرار الرئيس، قائلاً: «أنت شايف إن الريس ما احترمش رأي وإرادة الشعب كده؟»، وهو ما فتح باب النقاش بين الطرفين حول حدود الاختلاف في الرأي ومدى ارتباطه بالموقف من القرارات الرئاسية.

جدل حول تعديل الدستور

وانتقل عمرو أديب إلى الحديث عن الإجراءات القانونية الخاصة بتعديل الدستور، متسائلاً عن الآلية التي يمكن اتباعها في حالة طرح تعديلات شاملة، وعرضها بعد ذلك على رئيس الجمهورية، كما تساءل عما إذا كان الرئيس من الممكن أن يرفض هذه التعديلات.

ورد مصطفى بكري معترضاً على طريقة عرض تصريحاته، مطالباً أديب بعدم تحريف كلامه أو إخراجه من سياقه، موضحاً أنه لم يقل إن هناك توجهاً لفرض تعديلات على الرئيس، وإنما يتحدث عن فتح الباب أمام أي مقترحات جديدة، بشرط أن تتم وفقاً للقواعد الدستورية والقانونية.

وأضاف بكري أن الدستور الحالي، من وجهة نظره، يحتوي على عدد من الثغرات والمشكلات التي تستدعي المراجعة والمعالجة، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق بمادة واحدة فقط، وإنما بعدد من القضايا التي تحتاج إلى مناقشة.

موقف الرئيس

وعاد عمرو أديب لطرح تساؤل بشأن توقيت المطالبة بتعديل الدستور، خاصة في ظل إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي عدم رغبته في الترشح لفترة رئاسية جديدة، قائلاً: «كيف يمكننا الشروع في تغيير الدستور في وقت أعلن فيه رئيس الجمهورية عدم رغبته في ذلك؟».

وأكد مصطفى بكري أن قرار الرئيس يخصه، ولا يحق لأحد التدخل فيه، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يمنعه من التعبير عن رأيه الشخصي بشأن ضرورة إجراء تعديلات دستورية، حتى إذا لم يكن الرئيس مؤيداً لهذا التوجه.

وأوضح بكري أن هناك ملفات أخرى تحتاج إلى مناقشة وتحرك، مشيراً بشكل خاص إلى قانون الإدارة المحلية، الذي وصفه بأنه من الملفات المعطلة، مؤكداً أن المطالبة بمراجعة هذه الملفات تأتي في إطار ممارسة الحق في إبداء الرأي.

خلاف حول الديمقراطية

وخلال النقاش، طرح عمرو أديب تساؤلاً بشأن ما اعتبره تعارضاً بين الدعوة إلى احترام الدستور والالتزام بالنهج الديمقراطي، وبين المطالبة بإجراء تعديلات رغم موقف الرئيس، قائلاً: «الرئيس نفسه أكد التزامه بالدستور ودعا الجميع إلى التمسك بالنهج الديمقراطي، فهل نسعى نحن في المقابل لفرض مسار ديكتاتوري؟».

ومن جانبه، تمسك مصطفى بكري بوجهة نظره، مؤكداً أن إرادة الشعب يجب أن تكون الأساس في تحديد مستقبل البلاد، وأنه لا يجوز مصادرة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم أو المطالبة بما يرونه مناسباً.

بكري يستشهد بعبدالناصر

واختتم مصطفى بكري المداخلة بالتأكيد على أهمية احترام الإرادة الشعبية، مستشهداً بما حدث مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، عندما أعلن تنحيه عن الحكم عقب نكسة عام 1967، قبل أن تخرج مظاهرات شعبية تطالبه بالعودة والاستمرار في قيادة البلاد.

وأشار بكري إلى أن هذه الواقعة تعكس، من وجهة نظره، أهمية الاستماع إلى صوت الشارع وعدم تجاهل رغبات المواطنين، مؤكداً أن طرحه بشأن تعديل الدستور يأتي من منطلق رؤيته لمصلحة الوطن، وأن من حقه التعبير عن موقفه بشأن القضايا الدستورية والسياسية، مع الالتزام بالأطر القانونية والإجراءات المنظمة لها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً