بشاي: تحديد أسعار السلع يحتاج لمراعاة قدرة المواطنين

صوت |
الأربعاء 28/10/2026 11:00 م
بشاي: تحديد أسعار السلع يحتاج لمراعاة قدرة المواطنين
السلع

دعا المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية بالغرفة التجارية، التجار إلى تجنب رفع أسعار السلع بنسب كبيرة تصل إلى 20% و25% مرة واحدة، مطالبًا بأن تكون الزيادات محدودة وتدريجية، تبدأ من نحو 5%، مع متابعة حركة البيع ومدى احتياج المواطنين للسلع.

وأوضح بشاي، خلال لقائه على قناة «تن تي في»، أن تحريك الأسعار على مراحل يساعد التجار على متابعة رد فعل المستهلكين، ومعرفة حجم الطلب على المنتجات، بدلًا من فرض زيادات كبيرة ومفاجئة قد تؤدي إلى تراجع المبيعات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

زيادة الأسعار بالتدريج

وأكد رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية بالغرفة التجارية أن تحديد أسعار السلع يحتاج إلى مراعاة ظروف السوق وقدرة المواطنين على الشراء، مشيرًا إلى أن الزيادة التدريجية تمنح التجار فرصة لتقييم حركة البيع، مع تحقيق هامش ربح بسيط دون تحميل المستهلك أعباء إضافية دفعة واحدة.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف البضائع لا يعني بالضرورة زيادة الأسعار بنسب كبيرة فورًا، إذ يجب على التجار مراعاة حجم الطلب في السوق، ومدى قدرة المواطنين على تحمل الزيادات، خصوصًا مع استمرار تراجع حركة البيع والشراء.

 الدولار يغير حسابات التجار

وتحدث بشاي عن تأثير الارتفاع الأخير في سعر الدولار على قرارات التجار، موضحًا أن سعر الصرف زاد بنحو 4 جنيهات، وهو ما دفع التجار إلى اتخاذ مواقف مختلفة بشأن أسعار السلع.

وأشار إلى أن بعض التجار اتجهوا إلى رفع الأسعار في اليوم التالي لزيادة الدولار، بينما قرر آخرون تأجيل تحريك الأسعار إلى بداية نوفمبر المقبل، انتظارًا لتقييم تأثير ارتفاع سعر الصرف على تكلفة البضائع.

وأوضح أن اختلاف مواعيد زيادة الأسعار يرجع إلى تقديرات كل تاجر للتكاليف التي يتحملها، ومدى تأثر المنتجات التي يبيعها بارتفاع الدولار، إلى جانب طبيعة المنافسة وحركة الطلب داخل السوق.

الاستيراد يضغط على الأسعار

وأشار رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية بالغرفة التجارية إلى أن اعتماد مصر على الاستيراد لتغطية نحو 70% من احتياجاتها يجعل السوق المحلية أكثر تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية العالمية، خاصة تحركات سعر الدولار وتكاليف استيراد السلع من الخارج.

وأضاف أن مصر تستورد منتجات من دول تمتلك قدرات تصديرية كبيرة، وهو ما يجعل تكلفة السلع المستوردة مرتبطة بالتغيرات التي تحدث في الأسواق الخارجية، فضلًا عن تكاليف النقل والشحن ومدى توافر المنتجات.

ولفت إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وحركة الشحن العالمية يمكن أن تؤثر على تكلفة نقل البضائع ووصولها إلى الأسواق، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الاستيراد والأسعار المحلية.

الركود يحد من المبيعات

وشدد بشاي على أهمية مراعاة حالة السوق قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن الأسعار، موضحًا أن استمرار الركود لفترة طويلة يمثل تحديًا أمام التجار، في ظل تراجع قدرة بعض المستهلكين على الشراء مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكد أن التوازن بين تكلفة البضائع وهامش ربح التاجر والقدرة الشرائية للمواطنين يعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على حركة البيع والشراء، مشيرًا إلى أن الزيادات الكبيرة قد تزيد من صعوبة تسويق السلع في ظل الظروف الحالية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتأثر فيه الأسواق المحلية بعدة عوامل، من بينها تغيرات سعر الصرف وتكاليف الاستيراد والشحن، وهو ما يجعل تحديد الأسعار بحاجة إلى مراعاة التطورات الاقتصادية وحركة الطلب، بدلًا من تطبيق زيادات كبيرة ومفاجئة على السلع.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً