انتخابات إسرائيل 2026.. أصوات العرب وكلمة الـ61 مقعدًا تحسمان المعركة

صوت |
الأربعاء 28/10/2026 02:16 م
انتخابات إسرائيل 2026.. أصوات العرب وكلمة الـ61 مقعدًا تحسمان المعركة

في مشهد سياسي لم تشهده تل أبيب منذ عقود، استيقظت إسرائيل صباح الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 على وقع انتخابات مصيرية ستحدد ليس فقط من سيجلس على كرسي رئيس الوزراء، بل مستقبل الحرب والسلام في الشرق الأوسط كله، أكثر من 7 ملايين و331 ألف ناخب توجهوا لصناديق الاقتراع، في انتخابات الكنيست الـ 26، وهي الأولى بعد طوفان 7 أكتوبر 2023، وسط انقسام حاد وحرب تصريحات غير مسبوقة، هل ينجو بنيامين نتنياهو أم تكون هذه هي نهايته السياسية؟

خريطة الانتخابات بالأرقام

انطلقت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحا وتستمر حتى العاشرة مساء بتوقيت القدس، ويتنافس فيها 37 حزبا وقائمة على 120 مقعدا فقط، وفق نظام التمثيل النسبي والقوائم المغلقة، حيث يختار الناخب القائمة وليس الشخص، وتبلغ نسبة الحسم 3.25% لدخول الكنيست، بينما يحتاج أي تحالف للفوز بالأغلبية المطلقة وهي 61 مقعدا.

المفاجأة كانت في نسبة المشاركة، حيث أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن المشاركة وصلت إلى 55.7% حتى الرابعة عصرا، مقارنة بـ 47.5% في 2022، بل وسجلت الساعات الثلاث الأولى 16.7% وهي الأعلى منذ عام 1981، في إشارة واضحة لحجم الغضب والترقب في الشارع الإسرائيلي.

 النتائج الأولية.. نتنياهو يتصدر ولا يحكم

رغم أن الفرز لا يزال مستمرا، إلا أن الأرقام الرسمية في صحيفة يديعوت أحرونوت تكشف المشهد المربك، بعد فرز 1.6 مليون صوت، الليكود بزعامة نتنياهو متصدر بـ 22.2%، يليه مباشرة حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت بـ 15.4%.

لكن بعد فرز 66% من الأصوات، الصورة انقلبت، معسكر نتنياهو تراجع إلى 54 مقعدا فقط، ومعسكر آيزنكوت 48 مقعدا، بينما قفزت القوائم العربية إلى 18 مقعدا لتصبح هي بيضة القبان وصانع الملوك في هذه الانتخابات.

وهذا يعني قاعدة إسرائيلية ذهبية، "من يتصدر الانتخابات لا يشكل الحكومة بالضرورة، من يمتلك القدرة على جمع 61 مقعدا هو من يحكم".

 من هم منافسو نتنياهو الخمسة؟

غادي آيزنكوت - حزب يشار - المنافس الأخطر

رئيس أركان الجيش الأسبق، 66 عاما، ابن لعائلة مغربية مهاجرة، فقد نجله في معارك غزة، يصفه الإعلام العبري بـ "الجنرال الهادئ"، أسس حزبه في سبتمبر 2025، وكان يتصدر استطلاعات ما قبل الانتخابات بـ 22 مقعدا مقابل 19 لليكود، برنامجه، تشكيل لجنة تحقيق رسمية في فشل 7 أكتوبر، إنهاء إعفاء الحريديم من التجنيد، وإعادة ترتيب أولويات الأمن.

نفتالي بينيت ويائير لابيد - تحالف "معا"

ثنائي إسقاط نتنياهو السابق، بينيت، رئيس الوزراء الأسبق اليميني الذي أطاح بنتنياهو في 2021، تحالف مع لابيد الوسطي، ضمن اتفاق تاريخي في 26 سبتمبر، اتفقا مع 3 أحزاب أخرى على العمل المشترك لإنهاء حكم نتنياهو، يمثلان معا قوة وسطية يمينية متوقع لها 15 مقعدا.

أفيغدور ليبرمان - حزب إسرائيل بيتنا

الصقر اليميني الذي انقلب على نتنياهو، ليبرمان، وزير الدفاع الأسبق، فجر مفاجأة بطلب فتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو بتهمة "الخيانة" ودعا قادة الليكود للتمرد عليه، ليصبح من أشد منتقديه.

يائير جولان - حزب الديمقراطيون

ممثل اليسار والجناح الليبرالي، جنرال سابق ونائب وزير، يقود خطابا معارضا للحرب ويدعو لاستقلال القضاء وإنهاء سيطرة اليمين المتطرف.

القوائم العربية - القائمة المشتركة والموحدة

بزعامة يوسف جبارين ومنصور عباس، حصلوا حتى الآن على 18 مقعدا، وهو رقم لم يتحقق منذ سنوات، ويجعلهم الرقم الصعب الذي سيحدد من يشكل الحكومة.

4 سيناريوهات تحدد مصير إسرائيل

السيناريو الأول، نتنياهو ينجح في جمع 61 مقعدا مع بن غفير وسموتريتش وشاس ويشكل حكومة يمينية متطرفة.

السيناريو الثاني، فشله في الوصول لـ 61 مقعدا واضطراره لتوسيع تحالفه والتنازل لحلفاء من الوسط.

السيناريو الثالث، المعارضة بقيادة آيزنكوت تشكل حكومة بدعم غير مباشر من العرب، وهو ما يحذر منه نتنياهو.

السيناريو الرابع، انسداد سياسي كامل والذهاب لانتخابات سادسة خلال 7 سنوات.

اقرأ أيضاً