هزيمة نتنياهو.. استطلاعات انتخابات الكنيست بلا فائز

صوت |
الأربعاء 28/10/2026 12:47 ص
هزيمة نتنياهو.. استطلاعات انتخابات الكنيست بلا فائز
نتنياهو

تصاعدت حدة المنافسة السياسية في إسرائيل عقب إغلاق صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست، بعدما أعلنت قيادات المعارضة هزيمة معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في الوقت الذي كشفت فيه استطلاعات إغلاق الصناديق عن عدم وجود فائز واضح، وسط صراع على تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة.

المعارضة تعلن هزيمة نتنياهو

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعرض لهزيمة قاسية، وذلك في أول تعليق له عقب إغلاق صناديق الاقتراع.

وأضاف لابيد، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن الجمهور الإسرائيلي وجه رسالة واضحة إلى معسكر نتنياهو، واصفًا ما حدث بأنه «انهيار كامل».

من جانبه، قال زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت إن النتائج الأولية تشير إلى أن حكومة نتنياهو لا تحظى بثقة الجمهور، مؤكدًا أنه سيعمل فورًا على تنفيذ ما وصفه بقرار الإسرائيليين واستبدال الحكومة الحالية.

وفي السياق نفسه، أعلن زعيم حزب

«الديمقراطيون» يائير جولان أن الجمهور أسقط حكومة نتنياهو، معتبرًا أن النتائج تتيح للمعارضة فرصة تاريخية لتشكيل حكومة تغيير حقيقية.

وأكد جولان أن حزبه لن يفرط في هذه الفرصة، مشيرًا إلى استعداده للعمل مع جميع الشركاء السياسيين وتجاوز الخلافات وتحمل المسؤولية من أجل تشكيل الحكومة الجديدة.

وشدد على ضرورة ترجمة ما وصفه برسالة الجمهور إلى خطوات سياسية عملية خلال المرحلة المقبلة.

جانتس يدعو لحكومة وحدة

من جانبه، قال زعيم حزب «أزرق أبيض» بيني جانتس إن الجمهور الإسرائيلي اختار التغيير، داعيًا قادة الأحزاب الصهيونية التي وصفها بالمسؤولة وطنيًا إلى بدء مفاوضات فورية لتشكيل حكومة وحدة تتجاوز الانقسامات السياسية.

وأضاف جانتس، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن إسرائيل تواجه تحديات كبيرة على المستويين الداخلي والخارجي، معتبرًا أن تشكيل حكومة وحدة يمثل الحل المناسب لتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة.

استطلاعات الإغلاق بلا فائز

وأظهرت استطلاعات إغلاق صناديق الاقتراع تقدم كتل المعارضة، دون أن تتمكن أي من المعسكرات السياسية من حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية، وفقًا

للاستطلاعات، حصول المعارضة على 52 مقعدًا مقابل 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما حصلت الأحزاب العربية على 18 مقعدًا.

وفي المقابل، أشارت تقديرات القناة 13 الإسرائيلية إلى إمكانية حصول أحزاب المعارضة على نحو 50 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، بينما أظهرت استطلاعات القناة 12 عدم وجود فائز واضح حتى الآن.

وأوضحت مراسلة «العربية» و«الحدث» أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 2001، فيما أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن النتائج الرسمية للتصويت ستُعلن تدريجيًا.

الليكود يتمسك بفرص الفوز

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن احتفالات اليسار بالنتائج جاءت مبكرة، مؤكدًا أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو لا يزال الحزب الأكبر في إسرائيل.

وكتب ساعر عبر منصة «إكس» أن الاحتفالات في معسكر اليسار سابقة لأوانها، منتقدًا ما وصفه بغطرسة المعلقين المنحازين، كما نشر مقطع فيديو يستعيد أول فوز انتخابي لحزب الليكود عام 1977.

وعلى صعيد الأحزاب العربية، قال رئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، في تصريحات لقناة «العربية» و«الحدث»، إن القائمة التي يمثلها ستعرض مطالبها على أحزاب المعارضة الإسرائيلية، مؤكدًا أن «يدنا ممدودة للتغيير»، في إشارة إلى استعدادها للتواصل بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة.

61 مقعدًا تحسم تشكيل الحكومة

وتُعد الانتخابات الحالية أول اختبار انتخابي لنتنياهو منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبتها على جبهات متعددة، وسط انقسام سياسي بشأن أداء الحكومة وملفات الأمن والخدمة العسكرية.

وتتمثل العقبة الرئيسية أمام المعسكرات المتنافسة في ضرورة الحصول على 61 مقعدًا على الأقل من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست، لتأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وتزداد صعوبة الحسابات السياسية في ظل تشتت أصوات المعارضة وتعدد الأحزاب الصغيرة التي قد تلعب دورًا حاسمًا في مفاوضات تشكيل الحكومة.

وبموجب نظام الانتخابات النسبي في إسرائيل، يتعين على القوائم الانتخابية تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% حتى تتمكن من دخول الكنيست، فيما قد تستغرق مفاوضات تشكيل الحكومة أسابيع إذا لم ينجح أي معسكر في حصد أغلبية واضحة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً