الرقابة المالية: إطلاق آلية «الشورت سيلينج» بالبورصة المصرية خلال أسابيع

صوت |
الأحد 01/11/2026 01:50 م
الرقابة المالية: إطلاق آلية «الشورت سيلينج» بالبورصة المصرية خلال أسابيع
الرقابة المالية

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين، لاستعراض أحدث تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية، وتسليط الضوء على المستجدات والبيانات الرقمية لأسواق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، إلى جانب شرح آليات الرقابة وحماية المتعاملين.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، خلال افتتاح الورشة، أهمية الشراكة مع وسائل الإعلام في نشر الوعي بتطورات الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، والتعريف بآليات حماية المتعاملين والسياسات المتبعة لمواجهة الممارسات السلبية، وتوضيح مسارات الاستثمار الآمنة، ونشر البيانات الدقيقة في سياقها الصحيح بعيدًا عن الشائعات والمعلومات المغلوطة.

وشدد على أهمية دور الإعلام في ظل انتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة تدقيق المعلومات والرجوع إلى مصادرها الأصلية، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة الاقتصادية والأسواق المالية.

إطلاق «الشورت سيلينج» خلال أسابيع

واستهلت الورشة بمحاضرة تفاعلية للدكتور إسلام عزام، تناول خلالها آلية «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة، والمقرر إطلاقها في البورصة المصرية خلال أسابيع قليلة، وفقًا للإطار التنظيمي الجديد الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026.

واستعرض رئيس الهيئة تفاصيل نظام الإقراض المركزي الجديد الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، موضحًا الفروق بين القواعد الجديدة والأطر السابقة، والإجراءات التي تستهدف تلافي العقبات التي حالت دون تطبيق الآلية في مصر لسنوات طويلة.

كما شرح حقوق والتزامات أطراف المنظومة، والضمانات التي تستهدف تشجيع المنافسة وتحفيز المقرضين، ومن بينها إتاحة متابعة عروض الإقراض وتعزيز شفافية العمليات، إلى جانب دور شركات السمسرة ومصر للمقاصة في إدارة العمليات واستثمار العوائد، وآليات إغلاق المراكز المفتوحة.

وأشار عزام إلى أن تطبيق «الشورت سيلينج» يستهدف تحسين كفاءة التسعير وتحقيق التوازن والاستقرار في السوق، بالتكامل مع آلية الشراء بالهامش «المارجن»، فضلًا عن جذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة مع تنظيم إنشاء صناديق التحوط التي تتمتع بمرونة أكبر في حدود الاقتراض مقارنة بصناديق الاستثمار الأخرى، بما يتيح لها الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية وآليات البيع على المكشوف.

الرقابة المالية تستعرض إجراءات حماية المستثمرين والطروحات

وفي الجلسة الثانية، استعرض محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، الإجراءات والضوابط الرقابية التي تتبعها الهيئة في ممارسة اختصاصاتها، بداية من تأسيس الشركات وترخيصها، وقيد وترخيص المهنيين، مرورًا بالرقابة على حوكمة الشركات والتقارير المالية، وصولًا إلى دور قطاع الشكاوى.

وتناول الصياد دور الهيئة في إتمام الطروحات الأخيرة بالبورصة، ومراجعة تقييمات الشركات والقيمة العادلة، والموافقة على إصدارات الأسهم وزيادات رؤوس الأموال وتقارير الإفصاح المرتبطة بها، إلى جانب فحص مذكرات المعلومات ونشرات الاكتتاب وعروض الشراء والطروحات.

كما استعرض إجراءات دراسة تقارير الإفصاح وفقًا للمادة 48 من قواعد القيد، وطلبات اعتماد قدامى المساهمين للاكتتاب، بما يدعم حماية حقوق المستثمرين والمساهمين، ويحد من مخاطر التقييمات غير الموضوعية للشركات والأصول، سواء بالمبالغة أو التخفيض.

توسع الحماية التأمينية للأفراد والمشروعات

وتناولت الجلسة الثالثة قطاع التأمين، حيث استعرض الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، تطورات القطاع منذ صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والقرارات التنظيمية المكملة لأحكامه، التي تستهدف تطوير أداء الشركات وتعزيز الشمول التأميني، وضمان وصول الخدمات التأمينية إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة الأقل قدرة على الحصول على أدوات الحماية التقليدية.

وأوضح أهمية تطوير المنتجات التأمينية بما يتناسب مع احتياجات المواطنين، ودور القرارات التنظيمية والكتب الدورية في تحسين حوكمة الشركات والصناديق، وتعزيز ملاءتها المالية ومواردها الاستثمارية، وحماية المتعاملين من الممارسات السلبية، بما يدعم استقرار الأنشطة الاقتصادية ويحد من آثار المخاطر غير المتوقعة.

إدراج الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي

واستعرض الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، جهود التوعية ونشر الثقافة المالية، والتي أسفرت مؤخرًا عن إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، انطلاقًا من أهمية الوعي المالي في تشكيل القرارات الادخارية والاستثمارية والاستهلاكية للمواطنين.

كما سلط الضوء على دور سجل الضمانات المنقولة في تسهيل حصول المشروعات على التمويل، من خلال إتاحة استخدام الأصول المنقولة، مثل الآلات والمعدات والمخزون، كضمانات للحصول على الائتمان، بما يوسع قاعدة الأصول القابلة للتوظيف في عمليات التمويل، ويمنح المشروعات الصغيرة والمتوسطة فرصًا أكبر للوصول إلى مصادر التمويل، مع تعزيز الشفافية وحماية حقوق أطراف المعاملات.

922 ملفًا وطلبًا ومهمة رقابية خلال 2026

وفيما يتعلق بالرقابة على التداول والتفتيش على سوق رأس المال، استعرض محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، جهود الهيئة في رصد المخالفات والتعامل مع حالات التلاعب.

وكشف أن الإدارة المركزية للرقابة على التداول أنجزت نحو 922 ملفًا وطلبًا ومهمة رقابية خلال عام 2026، ودرست 55 حالة اشتباه في التلاعب، وأصدرت 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ، إلى جانب فحص 275 ملفًا لنقل الملكية والاستثناءات وغيرها من الطلبات.

وأضاف أن الإدارة المركزية للرقابة على الجهات العاملة بسوق المال أنجزت 244 مهمة تفتيش وتحقق خلال العام الجاري.

وتناول جبريل آليات الرقابة على حالات الصعود المصطنع للأسهم، ومنهجية فحص المخالفات والتدخل لحماية المتعاملين، إلى جانب الضوابط الرقابية الخاصة بتداول العقود المستقبلية و«الشورت سيلينج» وتعاملات الداخليين، والخطوات الجارية لتنظيم نشاط صانع السوق بهدف توفير السيولة وتعميق السوق.

ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

وتناول حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، الأطر الرقابية التي تلتزم بها المؤسسات المالية غير المصرفية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي تشمل التحقق من هوية العملاء، وتطبيق إجراءات العناية الواجبة، ومتابعة العمليات غير المعتادة والإبلاغ عنها وفق القواعد المعمول بها.

واستعرض دور الهيئة في التوعية والتدريب على الرصد المبكر، ورفع كفاءة العاملين بالأنشطة الخاضعة لرقابتها، إلى جانب شرح أدوار الأطراف الرئيسية في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومراحل الفحص والتحقيق، بداية من رصد حالات الاشتباه وحتى اتخاذ التدابير التحفظية والإحالة للمحاكمة.

وأكد أهمية الالتزام بهذه الضوابط لمنع استغلال الأنشطة المالية في ممارسات غير مشروعة، وتعزيز الثقة في الأسواق.

الاستعداد لتطبيق معايير الملاءة المالية «بازل 3» في يناير

واستعرضت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، أحدث مؤشرات قطاع التمويل غير المصرفي، ودور أنشطته المختلفة في توفير بدائل تمويلية للأفراد والشركات، ومنها التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وركزت على الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الهيئة لتحقيق التوازن بين تنمية الأنشطة التمويلية وحماية حقوق المتعاملين، ومن بينها الاستعداد لتطبيق معايير الملاءة المالية «بازل 3» في يناير المقبل، إلى جانب القرارات المتعلقة بتعزيز الجدارة الائتمانية للعملاء، وتحسين كفاءة القرارات التمويلية، وتدقيق معايير منح التمويل والتحقق من هوية العملاء.

كما أشارت إلى الربط اللحظي بين الشركات وشركة الاستعلام الائتماني، وربط قواعد بيانات الشركات بالهيئة، مشددة على أهمية توعية المواطنين بحقوقهم والتزاماتهم، خاصة فيما يتعلق بالضمانات المقبولة للحصول على التمويل، مثل السند لأمر والضمانات العينية والكفالة، مع حظر استخدام إيصالات الأمانة أو الأوراق الموقعة على بياض وعقود الوديعة وما في حكمها.

المختبر التنظيمي يتلقى 67 طلبًا لدعم الابتكار المالي

واختتمت ورشة العمل بجلسة تعريفية عن المختبر التنظيمي للهيئة «FRA-Sandbox»، قدمها المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر، مستعرضًا دوره في دعم الابتكار بالأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال توفير بيئة اختبار منظمة للحلول والمنتجات التكنولوجية الجديدة قبل طرحها على نطاق أوسع، وفق ضوابط ومتطلبات رقابية محددة.

وكشف أن المختبر استقبل حتى الآن 67 طلبًا، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية، فيما انتقل مشروعان إلى مرحلة الاختبار الفعلي، بما يعكس دوره في مساعدة الشركات على اختبار نماذج أعمالها وتقييم المخاطر وتطوير خدمات مالية مبتكرة، مع الحفاظ على حماية المتعاملين والالتزام بالقواعد التنظيمية.

وفي ختام الورشة، أعرب الصحفيون والإعلاميون المشاركون عن تقديرهم لحرص الهيئة على تنظيم هذه اللقاءات بصورة سنوية، بما يسهم في تطوير الخبرات المهنية والإحاطة بأحدث تطورات الأسواق والأنشطة المالية غير المصرفية، وتعزيز جهود التوعية وجذب مزيد من الاستثمارات.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً