سجلت أسعار الخضراوات ارتفاعا قياسيا بنسبة 15.1% خلال سبتمبر 2026، لتتصدر قائمة السلع الغذائية الأكثر صعودا، متبوعة بالفاكهة واللحوم والدواجن، في وقت تتزايد فيه تساؤلات ملايين الأسر حول الأسباب الحقيقية وراء موجة الغلاء الحالية وهل يتحمل الدولار وحده المسؤولية، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على القوة الشرائية حتى نهاية العام.
وفي هذا السياق، أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التعامل مع ملف ارتفاع أسعار السلع الغذائية يتطلب التفرقة بين التحركات السعرية اليومية والاتجاه العام للسوق، موضحا أن الضغوط السعرية تختلف من سلعة لأخرى وفقا لحجم المعروض وتكاليف الإنتاج والتداول، وكاشفا عن 5 حلول عاجلة لتهدئة الأسواق.
شعبة المواد الغذائية تقترح 5 حلول عاجلة لضبط أسعار السلع
وقال "المنوفي"، في تصريحات خاصة لموقع صوت، إنه يجب التفرقة بين التحركات السعرية اليومية والاتجاه العام للأسعار، لأن سوق الغذاء يتأثر بعوامل موسمية وإنتاجية متعددة، موضحا أنه بالنظر إلى أحدث البيانات الرسمية، نجد أن الخضراوات كانت في مقدمة المجموعات التي شهدت ارتفاعات ملحوظة، تلتها بعض أصناف الفاكهة واللحوم والدواجن والأسماك، حيث سجلت بيانات سبتمبر 2026 ارتفاعا شهريا في الخضراوات بنحو 15.1%، والفاكهة 2.6%، واللحوم والدواجن 2.5%.
الدولار ليس السبب الوحيد وراء موجة الغلاء
وحول الأسباب الحقيقية وراء موجة الغلاء، أكد عضو شعبة المواد الغذائية، أن اختزال الأسباب في سعر الدولار وحده يعد تبسيطا للمشهد، فهناك عوامل متداخلة أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والشحن والطاقة، وأسعار مستلزمات الإنتاج والأعلاف، فضلا عن التأثر بالتطورات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن هناك عوامل محلية تتعلق بالموسمية الزراعية وحجم الإنتاج وتعدد حلقات الوساطة، مؤكدا أن استقرار سعر الصرف مهم لكنه ليس العامل الوحيد، والأهم هو تعزيز الإنتاج المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
توقعات أسعار السلع حتى نهاية 2026
وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع الأسعار على القوة الشرائية، أكد "المنوفي"، أن الغذاء يستحوذ على جانب مهم من إنفاق الأسر، وهو ما يجعل الملف أولوية اقتصادية واجتماعية، موضحا أن ارتفاع التضخم لا يعني ارتفاع جميع السلع بنفس النسبة، مشيرا إلى أنه من المبكر الجزم باتجاه الأسعار حتى نهاية العام، لأن ذلك يرتبط بأسعار الطاقة والشحن والمعروض المحلي والظروف المناخية، إلا أن جهود الدولة في تأمين الاحتياطيات وزيادة المعروض تمثل عوامل مهمة للحد من التضخم.
5 مقترحات لضبط الأسواق وحماية المستهلك
وكشف "المنوفي"، عن 5 مسارات لتهدئة الأسواق، أولها زيادة الإنتاج المحلي خاصة المحاصيل الاستراتيجية ودعم المزارعين، وثانيها التوسع في المنافذ الحكومية والمجمعات الاستهلاكية لتقليل حلقات التداول، وثالثها تعزيز دور البورصة السلعية لتحقيق الشفافية في التسعير، ورابعها إحكام الرقابة ومواجهة الاحتكار مع التفرقة بين الزيادة المبررة وغير المبررة، وخامسها تطوير منظومة التخزين والنقل وسلاسل التبريد للحد من الفاقد خاصة في الخضراوات والفاكهة، مؤكدا أن استقرار الأسعار مسؤولية مشتركة