حازم المنوفي: زيادة الإنتاج والتصنيع المحلي الطريق الحقيقي لضبط أسعار السلع

صوت |
الأحد 01/11/2026 12:37 م
حازم المنوفي: زيادة الإنتاج والتصنيع المحلي الطريق الحقيقي لضبط أسعار السلع
الصناعات الغذائية

قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن استقرار الأسواق وتحقيق الأمن الغذائي يمثلان ركيزتين أساسيتين للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أهمية التكامل بين جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان توافر السلع الأساسية بجودة مناسبة وأسعار عادلة، والحفاظ على حقوق المواطنين واستدامة النشاط التجاري.

حازم المنوفي: زيادة الإنتاج والتصنيع المحلي الطريق الحقيقي لضبط أسعار السلع

وقال المنوفي، في بيان صادر عنه اليوم، إن الدولة المصرية تعمل على تعزيز منظومة الأمن الغذائي وتأمين الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية، وزيادة المعروض، والتوسع في المنافذ والمعارض، إلى جانب تطوير منظومة التجارة الداخلية.

وأضاف أن هذه الجهود تتطلب مشاركة فاعلة من مجتمع الأعمال والتجار والمصنعين والموردين، باعتبارهم شركاء أساسيين في تحويل توجهات الدولة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

المنوفي: استقرار الأسعار يبدأ من معالجة عناصر التكلفة

وأوضح عضو شعبة المواد الغذائية أن استقرار الأسعار لا يرتبط بعامل واحد، وإنما ينتج عن منظومة متكاملة تبدأ من الإنتاج والتصنيع والاستيراد، مرورًا بالتخزين والنقل والتوزيع وتجارة الجملة والتجزئة، وصولًا إلى المستهلك النهائي.

وأشار إلى أن أي اختلال في إحدى حلقات هذه المنظومة ينعكس مباشرة على تكلفة السلعة وسعرها النهائي، ولذلك يجب التعامل مع ملف الأسعار من خلال رؤية اقتصادية شاملة تعالج أسباب ارتفاع التكلفة، وتعمل على زيادة المعروض، وتيسير حركة تداول السلع، وتقليل الحلقات الوسيطة غير الضرورية، وتعزيز المنافسة العادلة.

وشدد المنوفي على أن التاجر الوطني الملتزم ليس طرفًا في مواجهة المواطن، بل شريك أساسي في منظومة الأمن الغذائي، إذ يضمن وصول الاحتياجات اليومية إلى مختلف المحافظات والمراكز والقرى والنجوع.

وأكد أن حماية المستهلك لا تعني إغفال حقوق التاجر الملتزم، بل إن حماية الطرفين تمثل ضمانة لاستمرار حركة التجارة وتوافر السلع واستقرار الأسواق.

ضرورة التفرقة بين التاجر الملتزم والممارسات غير المنضبطة

وأكد المنوفي ضرورة التفرقة بين التاجر الملتزم الذي يعمل وفق القواعد القانونية ويتحمل أعباء التشغيل والعمالة والإيجارات والنقل والضرائب والتمويل، وبين الممارسات الفردية غير المنضبطة التي قد تضر بالمستهلك وتسيء إلى سمعة القطاع التجاري بأكمله.

وأشار إلى أن المسؤولية المجتمعية للتجار تفرض الالتزام بهوامش ربح عادلة، والإعلان الواضح عن الأسعار، والابتعاد عن المغالاة والممارسات الاحتكارية، والالتزام بجودة المنتجات وصلاحيتها.

وأضاف أن التعامل مع الأسعار يجب أن يراعي التوازن بين التكلفة الحقيقية للسلع والقدرة الشرائية للمواطنين، بما يضمن استمرار النشاط التجاري دون تحميل المستهلك أعباء غير مبررة.

وفيما يتعلق بحلول أزمة الأسعار، أوضح أن المعالجة المستدامة لا تقتصر على التعامل مع السعر النهائي، وإنما تبدأ من عناصر التكلفة، سواء المرتبطة بالإنتاج أو مدخلات التصنيع أو النقل أو التخزين أو التمويل أو حلقات التداول.

وأكد أن زيادة الإنتاج المحلي وتشجيع التصنيع الغذائي وتطوير سلاسل الإمداد تمثل أدوات مهمة لدعم استقرار الأسواق وتقليل التأثر بالتقلبات الخارجية.

أهمية الحوار بين الحكومة والغرف التجارية لدعم استقرار الأسواق

وشدد المنوفي على أهمية فتح قنوات حوار مستمرة بين الحكومة والغرف التجارية والشعب النوعية وجمعيات حماية المستهلك، للاستفادة من الخبرات الميدانية للتجار والعاملين بالقطاع الغذائي، باعتبارهم الأكثر احتكاكًا بالتغيرات اليومية في الأسواق والأقدر على رصد مشكلات تداول السلع واقتراح الحلول العملية لها.

وأضاف أن دعم التاجر الصغير والمتوسط يمثل ضرورة اقتصادية، نظرًا لدوره المحوري في وصول السلع إلى المناطق المختلفة، مؤكدًا أن تيسير الإجراءات وتحسين بيئة ممارسة النشاط التجاري ومراعاة الأعباء التشغيلية من شأنها تعزيز استقرار الأسواق والحفاظ على شبكة التوزيع التي تخدم ملايين المواطنين.

واختتم المنوفي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التعامل مع الأزمات السعرية بصورة وقتية إلى بناء منظومة غذائية وتجارية أكثر كفاءة واستدامة، تقوم على زيادة الإنتاج وتعزيز التصنيع المحلي وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتوسيع المنافسة العادلة، وترسيخ ثقافة الالتزام والشفافية في التعاملات التجارية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً