مفاجأة.. ديترويت معقل عبدول السيد «عاصمة العزاب» في أمريكا

صوت |
السبت 31/10/2026 12:59 م
مفاجأة.. ديترويت معقل عبدول السيد «عاصمة العزاب» في أمريكا
عبدول السيد
س
سيد مصطفى

كشفت مفاجأة صادمة عن معقل التصويت لصالح عبدول السيد المرشح الحاصل على الجنسية المصرية في إنتخابات الكونجرس الأمريكي وهي مدينة ديتوريت بأنها اكبر معقل لـ"العزاب" في الولايات المتحدة.

وكشفت صحيفة ديترويت نيوز، أنه تصدرت مدينة ديترويت، المعروفة تاريخياً بـ "مدينة المحركات"، قائمة أكثر المدن الأمريكية احتضاناً لغير المتزوجين، وذلك وفقاً لتقرير حديث اعتمد على بيانات الإحصاء السكاني في الولايات المتحدة، مما فتح الباب أمام نقاشات واسعة حول التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الظاهرة.

ووفقاً للتقرير الصادر عن شركة التقنيات المالية "سمارت أسيت"، تصدرت ديترويت المرتبة الأولى كـ "أكثر مدينة عزباء" في الولايات المتحدة لعام 2026، حيث بلغت نسبة السكان الذين لم يسبق لهم الزواج قط 57.4%.

وعلى الرغم من ارتفاع نسب العزوبية على المستوى الوطني، إلا أن الباحثين يرجعون تفوق ديترويت في هذه النسبة إلى عدة عوامل محلية، منها ضعف شبكة المواصلات العامة، والتقلبات الاقتصادية، والتمدد العمراني والسيارات للحدود الجغرافية للمدينة وضواحيها.

ورغم ما تفرضه هذه الظاهرة من تحديات على استقرار الأسرة والنمو الاقتصادي المحلي، إلا أنها أتاحت في المقابل فرصاً استثمارية واعدة؛ حيث سارع رواد الأعمال للاستفادة من هذه الشريحة السكانية.

وكان من أبرز هذه المبادرات إطلاق تطبيق التواعد الجديد "بيرا" (Paira)، الذي يركز على تنظيم الفعاليات والمواعيد الغرامية المزدوجة، واختار ديترويت لتكون محطته الأولى.

بالأرقام: قراءة في الواقع الديمغرافي

وكشف التقرير أن 57.4% من سكان ديترويت لم يسبق لهم الزواج نهائياً (وفقاً لمسح المجتمع الأمريكي الصادر عن مكتب الإحصاء)، 23%* فقط من السكان متزوجون حالياً، بينما تبلغ نسبة المطلقين 10.8%، والأرامل 6.4%، 72.2%* من الفئة العمرية الأكثر بحثاً عن الشركاء (من 25 إلى 44 عاماً) لم يسبق لهم الزواج داخل نطاق المدينة (72.4% للرجال و 70.5% للنساء).

وتشهد ديوريت تفوق عددي للنساء مقابل الرجال في الفئات العمرية الشبابية داخل ديترويت حيث تبلغ النسبة 90 إلى 93.8 رجل لكل 100 امرأة، كما يعتبر 35 عاماً متوسط العمر في ديترويت، وهو أصغر من متوسط عمر ولاية ميشيغان (41 عاماً).

 لماذا تتصدر ديترويت القائمة؟

تتضافر عدة عوامل ديمغرافية واقتصادية واجتماعية في رسم هذا المشهد داخل ديترويت الاستقلالية المالية والتغير الثقافي، حيث  تشير القراءات الاجتماعية إلى ارتفاع مستوى الاستقلالية الاقتصادية لدى النساء، مما أتاح مرونة أكبر في اختيار نمط الحياة وتقليل الضغوط الاجتماعية المرتبطة بالزواج المبكر.

 تظهر البيانات أن 30.4% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، كما أن 70% من سكان ديترويت يتنقلون إلى الضواحي للعمل، مما يجعل البحث عن شريك حياة أكثر تعقيداً داخل حدود المدينة الإدارية، وتفتقر ديترويت إلى وسائل النقل العام الكثيفة كالمترو، ويتنقل معظم سكانها باستخدام السيارات الخاصة، مما يقلل من فرص اللقاءات العفوية واليومية في الشوارع أو وسائل النقل كما هو الحال في مدن مثل نيويورك أو شيكاغو. يميل الإناث في ديترويت إلى تحقيق مستويات تعليمية أعلى من الذكور، مما يغير من تفضيلات البحث عن شريك يمتلك مؤهلات تعليمية أو دخلاً مماثلاً.

التبعات الاقتصادية وفرص الأعمال

تحمل المعدلات العالية للعزوبية تأثيرات مزدوجة؛ فمن ناحية اقتصادية، تواجه الفئات العزباء ما يُعرف بـ "ضريبة العزاب"، حيث تنخفض القدرة على مشاركة أعباء المعيشة وتكاليف السكن مقارنة بالأسر المكونة من دخلين.

مسيرة عبدول في ديترويت 

في أغسطس 2015، عين عمدة مدينة ديترويت، مايك دوغان، السيد مديراً تنفيذياً لإدارة الصحة ومسؤولاً عن الشؤون الصحية بالمدينة، ليصبح، في سن الثلاثين، أصغر مسؤول صحي يتولى هذا المنصب في مدينة أمريكية كبرى آنذاك.

وتولى المسؤول الجديد مهمة إعادة بناء إدارة الصحة في ديترويت، عقب إسناد أنشطة الصحة العامة الحكومية إلى منظمة غير ربحية، إثر إعلان المدينة إفلاسها عام 2013.

خلال عامه الأول في المنصب، قاد جهوداً لمواجهة الزيادة المقترحة في انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت من مصفاة شركة ماراثون بتروليوم الواقعة جنوب غربي المدينة، وأسهمت هذه التحركات في خفض إجمالي الانبعاثات.

كما أشرف على مبادرات لفحص المدارس في ديترويت للكشف عن التلوث بالرصاص، وذلك في أعقاب أزمة المياه بمدينة فلينت، إلى جانب العمل على زيادة التمويل المخصص لقسم مراقبة الحيوانات في المدينة.

وشملت مسيرته المهنية تعيينه عضواً في مجلس القضاء على التسمم بالرصاص لدى الأطفال على مستوى ولاية ميشيغان، التابع لحاكم الولاية.

كما شارك في اللجنة الاستشارية للصحة العامة بولاية ميشيغان، واللجنة الاستشارية لوزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي المعنية ببرنامج «الأصحاء».

حظي السيد بعدد من التكريمات تقديراً لجهوده في مجال الصحة العامة؛ ففي عام 2016، أدرجته مجلة «كرينز ديترويت» ضمن قائمتها لأبرز 40 شخصية تحت سن الأربعين، كما حصل على لقب «المسؤول العام» من رابطة ناخبي الحفاظ على البيئة في ميشيغان.

وفي عام 2017، منحته جامعة ميشيغان جائزة الخريجين بمناسبة مرور 200 عام على تأسيسها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً