«سياسة النعامة» تحاصر إسرائيل.. وزير عدل سابق يحذر من انفجار القضية الفلسطينية

صوت |
السبت 31/10/2026 11:17 ص
«سياسة النعامة» تحاصر إسرائيل.. وزير عدل سابق يحذر من انفجار القضية الفلسطينية
القدس
س
سيد مصطفى

كشف دانيال فريدمان، وزير العدل الإسرائيلي الأسبق، أن هناك فائزًا واحدًا في هذه الانتخابات، وهو الشعب العربي في إسرائيل، مبينًا أن اليهود يواجهون مفاجأة كبيرة؛ أولًا، اتضح وجود عرب في البلاد بأعداد كبيرة، كما اتضح أن للعرب نفوذًا انتخابيًا كبيرًا، والسؤال المطروح هو.. هل من الممكن الاستمرار في سياسة تتجاهل وجود أكثر من مليوني مواطن، يشكلون نحو 20% من إجمالي سكان البلاد؟

ماذا سيحدث في القدس؟

وأكد فريدمان، في مقال بصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن المواطنين الإسرائيليين قد يتفاجأون أيضًا عندما يعلمون أنه بالإضافة إلى العرب الذين شاركوا في الانتخابات الحالية، هناك ملايين آخرون من العرب تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي. فعلى سبيل المثال، في القدس، وخلال حرب الأيام الستة عام 1967، احتلت إسرائيل القدس الشرقية، حيث يقع حائط البراق، وجبل الهيكل، والمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، وكان هناك أيضًا عشرات الآلاف من الفلسطينيين، فضمتهم إسرائيل ومنحتهم في ذلك الوقت حقوقًا، حيث أصبحوا مقيمين في إسرائيل، وحصل بعضهم لاحقًا على الجنسية.

وأردف وزير العدل الإسرائيلي الأسبق أن وقت الانتخابات البلدية الأخيرة في القدس، كان هناك أكثر من 350 ألف عربي يحق لهم التصويت، أي ما يزيد قليلًا على 50% من ناخبي المدينة. لكن الفلسطينيين قرروا عدم المشاركة في الانتخابات البلدية خوفًا من أن يُفسر ذلك على أنه اعتراف بضم الجزء الشرقي من المدينة، مشيرًا إلى أن هذا المنطق قابل للتغيير، كما حدث في الانتخابات الأخيرة بين العرب الإسرائيليين.

وأشار فريدمان إلى أنه عندما يقرر السكان العرب في القدس المشاركة في الانتخابات البلدية، فهناك احتمال كبير أن يكون للقدس رئيس بلدية مسلم، لتنضم بذلك إلى المدن التي يرأس بلدياتها مسلمون، مثل لندن ونيويورك.

التفرقة العنصرية في الضفة الغربية

يوجد 2.5 مليون فلسطيني آخر في الضفة الغربية، وتشير تقديرات أخرى إلى أن العدد يتجاوز 3 ملايين، ولم تمنحهم إسرائيل أي حقوق على الإطلاق، وبعضهم معرضون حاليًا للإرهاب اليهودي المستشري دون رادع، وفي الوقت نفسه، يستولي المستوطنون اليهود على مناطق في الضفة الغربية.

وأوضح وزير العدل الإسرائيلي أنه لا يملك حزب الليكود أي خطة سياسية لهؤلاء الفلسطينيين، تمامًا كما لا يملك خطة لمعالجة التمييز الشديد بين المستوطنين اليهود والفلسطينيين المحليين، وتتلخص سياسته الوحيدة في «سياسة النعامة»، أي دفن رؤوسهم في الرمال والافتراض بأن المشكلة غير موجودة، أما اليمين المتطرف فيتبنى خطة «الهجرة الطوعية» للفلسطينيين.

وأردف فريدمان أنه في غضون ذلك، وصل الوضع الراهن في الضفة الغربية إلى نقطة الغليان، وعلى الصعيد الدولي، فُرضت عقوبات جزئية على النشاط اليهودي في المنطقة، وهناك خطر حقيقي من توسعها وانتشارها لتشمل دولة إسرائيل بأكملها.

العقوبات على إسرائيل

في الواقع، تعاني إسرائيل بالفعل من عقوبات في مجالات العلوم والثقافة، وفي بعض القطاعات الاقتصادية، وقبل الانتخابات، أعلن نتنياهو، ضمن حملته الترهيبية، أنه ينبغي الاستعداد لعقوبات عالمية شاملة ضد إسرائيل، بما في ذلك عزل النظام المصرفي الإسرائيلي عن النظام المصرفي العالمي، كما أعلن أنه سينقذ البلاد بتعليمنا استخدام العملات المشفرة، التي ستكون بديلًا عن الخدمات المصرفية التقليدية.

واختتم فريدمان قائلًا: «لا أعرف عدد الأصوات التي حصدها من هذه الدعاية الغريبة، لكنني أفترض أنه يدرك تمامًا أن هذا محض هراء، وأن إسرائيل لن تصمد أمام العقوبات الدولية الخانقة إن السبيل الأمثل للتعامل مع هذه العقوبات هو منعها، وهذا يتطلب التوصل إلى حل مناسب للقضية الفلسطينية، سواء أكان ذلك حكمًا ذاتيًا كما وافق عليه مناحيم بيجن آنذاك، أو أي حل آخر مناسب، ولكن في الوقت الراهن، تخضع هذه القضية لسياسة تجاهل تام، تدفن رأسها في الرمال وتفترض أن ما لا تراه غير موجود».

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً