حصلت ريبيكا جرينسبان، ممثلة كوستاريكا، على دعم 11 من أصل 15 عضواً في مجلس الأمن، مما فتح المجال أمام مرشحين آخرين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. إلا أن أربع دول عارضت ترشيحها، من بينها دولة تتمتع بحق النقض (الفيتو) الذي قد يفشل تعيينها، وقدمت تركيا مرشحها الخاص، الذي شغل سابقاً منصب سفير الولايات المتحدة، والذي يتوقع أن يعارض ترشيحها نظراً لعلاقاته مع أردوغان.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أنه تشتد المنافسة على منصب الأمين العام للأمم المتحدة ، وفي ختام جولة أخرى من التصويت في مجلس الأمن، برزت ريبيكا جرينسبان، المرشحة الكوستاريكية، وهي يهودية وابنة ناجين من المحرقة. في الاقتراع السري الذي جرى أمس (الجمعة) في نيويورك، حظيت غرينسبان بتأييد 11 دولة من أصل 15 دولة عضوة في مجلس الأمن، بينما أعربت أربع دول عن معارضتها لترشيحها، وهذه أفضل نتيجة حققتها حتى الآن في جولات التصويت السبع التي جرت ضمن السباق لخلافة الأمين العام الحالي، أنطونيو جوتيريش.
جرينسبان ابنة أسرة ناجية من المحرقة
وتعد جرينسبان، التي شغلت سابقًا منصب نائب رئيس كوستاريكا وتقلدت عددًا من المناصب العليا في الأمم المتحدة، هي ابنة عائلة يهودية أصلها من بولندا. فرّ والداها من أوروبا هربًا من الاضطهاد النازي، واستقرا في كوستاريكا بعد الحرب العالمية الثانية. في حال انتخابها، ستصبح أول امرأة في تاريخ المنظمة تتولى منصب الأمين العام. تشير نتائج التصويت الأخيرة إلى تعزيز الدعم لغرينسبان، التي حصلت على تسعة أصوات مؤيدة وخمسة معارضة في الجولة السابقة، وهي الآن تتقدم على منافسيها، بمن فيهم رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأرجنتيني رافائيل جروسي، الذي حصل على تسعة أصوات مؤيدة؛ وسفيرة غيانا لدى الأمم المتحدة، كارولين رودريغيز بيركيت، التي حصلت على ثمانية أصوات.
في المقابل، سجلت ممثلة الإمارات العربية المتحدة، لينا نسيبة، التي انضمت إلى السباق مؤخرًا، نتيجة مخيبة للآمال: سبعة أصوات مؤيدة فقط، مقابل ستة أصوات معارضة، ودولتين لم تُبديا موقفًا. هذا هو التصويت الأول الذي يُنظر فيه في ترشيحها في مجلس الأمن.
عراقيل تواجه جرينسبان لخلافة جوتيريش
وأوضحت الصحيفة، أنه على الرغم من التقدم الذي أحرزته جرينسبان، إلا أن السباق لم يحسم بعد، فلكي يوصي مجلس الأمن بتعيين أمين عام جديد، لا بد من تأييد تسعة أعضاء على الأقل من أصل خمسة عشر، إلى جانب عدم وجود معارضة من أحد الأعضاء الخمسة الدائمين - الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا - الذين يملكون حق النقض (الفيتو).
ولذلك، قد تشكل الأصوات الأربعة المسجلة ضد جرينسبان في التصويت الأخير عقبةً كبيرة، إذ لا يعرف في هذه المرحلة ما إذا كانت تشمل معارضة من إحدى الدول، في الجولة السابقة من التصويت، التي أجريت بأوراق اقتراع مُلونة لتمييز الأعضاء الدائمين عن باقي أعضاء المجلس، تبين أن اثنين من الأعضاء الدائمين عارضا ترشيحها، ولم يجر هذا التمييز في التصويت الأخير، لذا لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت جرينسبان قد تمكنت من إزاحة المعارضة من الدول.