مصر تستضيف مؤتمر البنك الدولي للصناعات التحويلية

صوت |
الاثنين 26/10/2026 06:35 م
مصر تستضيف مؤتمر البنك الدولي للصناعات التحويلية
الدكتور حسين عيسى
ك
كاتب

شهد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، افتتاح المؤتمر العالمي للصناعات التحويلية، الذي تنظمه مجموعة البنك الدولي في القاهرة للمرة الأولى، خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري، وذلك نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تحت شعار «التصنيع من أجل الوظائف والقيمة المضافة والازدهار».

وحضر الافتتاح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وبابلو سافيدرا، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون الازدهار، إلى جانب عدد من المستثمرين والرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين بشركات التصنيع ومؤسسات التمويل التنموي، ومجموعة من الخبراء في المجال الصناعي.

الصناعة أساس الإنتاج والابتكار

وفي كلمته خلال الافتتاح، رحب الدكتور حسين عيسى بالمشاركين، مشيرًا إلى أن الصناعات التحويلية أصبحت من الملفات المهمة على مستوى الاقتصاد العالمي، خاصة مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع نتيجة تطور الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الرقمية.

وأوضح أن تغير سلاسل القيمة العالمية، والتوترات الجيوسياسية، والمخاوف المتعلقة باستقرار سلاسل الإمداد، كلها عوامل تؤثر في شكل الإنتاج الصناعي وتغير طبيعة المنافسة بين الدول.

وأكد أن الصناعة لا تقتصر على كونها نشاطًا اقتصاديًا، بل تمثل عنصرًا أساسيًا لزيادة الإنتاجية وتشجيع الابتكار وتوفير فرص العمل، فضلًا عن دورها في دعم النمو والازدهار الاقتصادي على المدى الطويل.

وأشار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى أن التحولات الحالية تحمل فرصًا وتحديات في الوقت نفسه، خاصة للدول النامية والاقتصادات الناشئة، التي يمكنها الاستفادة منها في جذب الاستثمارات، وتطوير قدراتها الصناعية، والوصول إلى أسواق جديدة، وزيادة مشاركتها في المراحل الأعلى قيمة من الإنتاج العالمي.

وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى رؤية واضحة، ومناخ مناسب للأعمال والاستثمار، وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب تعاون فعال بين الحكومات والقطاع الخاص وشركاء التنمية الدوليين.

مصر ترحب بالتعاون مع البنك الدولي

وأعرب الدكتور حسين عيسى عن ترحيب مصر باستضافة المؤتمر، الذي يجمع صناع السياسات وقادة الأعمال والمستثمرين ومؤسسات التنمية لمناقشة مستقبل الصناعات التحويلية وبحث فرص التعاون المشترك.

كما وجه الشكر إلى مجموعة البنك الدولي وجميع الجهات التي ساهمت في تنظيم المؤتمر بالقاهرة، مؤكدًا أهمية استثمار هذا اللقاء الدولي في تبادل الخبرات والوصول إلى أفكار قابلة للتطبيق لدعم القطاع الصناعي.

ولفت عيسى إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت مهم بالنسبة لأفريقيا، التي تمثل التنمية الصناعية فيها وسيلة لتنويع الاقتصادات، ورفع الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التكامل بين دول القارة.

وأوضح أن الدول الأفريقية تحتاج إلى اهتمام مستمر من الحكومات والمستثمرين وشركاء التنمية، لمساعدتها على توسيع قدراتها الإنتاجية وزيادة حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأشار إلى أن تخصيص يوم 26 أكتوبر للاحتفاء بـ«يوم أفريقيا» ضمن فعاليات المؤتمر يمثل فرصة لمناقشة سبل زيادة الاستثمارات الصناعية، وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية، وتوسيع المشاركة في سلاسل القيمة الإقليمية، وتحويل الإمكانات الاقتصادية للقارة إلى نتائج ملموسة.

شراكة بين الحكومات والقطاع الخاص

وشدد نائب رئيس الوزراء على أن تطوير الصناعة مسؤولية مشتركة، موضحًا أن دور الحكومات يتمثل في وضع سياسات واضحة ومستقرة وتهيئة بيئة مشجعة للاستثمار، بينما يقدم قطاع الأعمال التكنولوجيا والخبرات والقدرات اللازمة لدفع النشاط الصناعي.

وأضاف أن المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية يمكنهم المساهمة في تمويل الاستثمارات، وتبادل المعرفة، ومساعدة الدول على تجاوز العقبات التي تعطل تطوير الإنتاج.

حلول عملية لمستقبل الصناعة

وأكد عيسى أن أهمية المؤتمر لا تتوقف عند تبادل وجهات النظر، بل تمتد إلى بناء شراكات وتحديد حلول عملية تساعد على تطوير السياسات الصناعية ومواكبة التغير التكنولوجي، وتوجيه الاستثمارات نحو فرص إنتاجية تحقق فوائد اقتصادية واجتماعية أوسع.

وفي ختام كلمته، رحب بالمشاركين، متمنيًا لهم مناقشات مثمرة وتبادلًا مفيدًا للخبرات، بما يساعد على تحديد الأولويات وبناء صناعات أكثر قدرة على المنافسة والابتكار ومواجهة التحديات المستقبلية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً