التقى محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، بنائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، جيلسومينا فيجليوتي، في إطار زيارتها الحالية لمصر لبحث قضايا مشتركة وتطوير آفاق التعاون والخطط الشراكية المقبلة.
تطورات الاقتصاد المصري والقطاع المصرفي
ورحب محافظ البنك المركزي بنائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، مؤكدًا أهمية الشراكة التي تجمع المؤسستين، خاصة أن بنك الاستثمار الأوروبي يمثل الذراع التمويلي للاتحاد الأوروبي.
وتناول اللقاء تطورات الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب عرض مؤشرات السلامة المالية للبنوك العاملة في مصر، وما حققه الاقتصاد والقطاع المصرفي من نتائج إيجابية رغم الظروف والتحديات العالمية والإقليمية التي شهدتها الفترة الماضية.
إشادة بقوة البنوك المصرية
من جانبها، أشادت جيلسومينا فيجليوتي بقوة القطاع المصرفي المصري، مشيرة إلى أن المؤشرات المالية للبنوك تعكس مدى قدرته على مواجهة التحديات والحفاظ على استقراره.
وأوضحت أن من أبرز المؤشرات التي تدعم ذلك ارتفاع معدلات كفاية رأس المال ونسب السيولة لدى البنوك، إلى جانب انخفاض نسبة القروض غير المنتظمة، وهو ما يعكس قوة المراكز المالية للمؤسسات المصرفية في مصر.
كما أعربت عن تقديرها للتعاون القائم بين بنك الاستثمار الأوروبي ومصر، مشيدة بدور البنك المركزي المصري في مساندة الاقتصاد الوطني والعمل على تطويره خلال الفترة الماضية.
دعم التمويل المستدام والأنظمة الخضراء
وبحث الجانبان خلال اللقاء فرص توسيع التعاون المشترك، خاصة في مجالات الاستدامة والتمويل المستدام، مع التأكيد على أهمية دعم جهود البنك المركزي المصري في هذا المجال، بما يساعد على تطوير القطاع المالي ومواكبة التوجهات المرتبطة بالأنظمة المالية الخضراء.
وفي هذا الإطار، استعرض الطرفان برنامج الدعم الفني للأنظمة المالية الخضراء (Greening Financial Systems Program – GFS)، الذي يقدمه بنك الاستثمار الأوروبي لمساندة البنك المركزي المصري في تنفيذ جهوده المتعلقة بالتمويل المستدام.
وأكد الجانبان أهمية الاستفادة من البرنامج خلال المرحلة المقبلة، حيث أبدى البنك المركزي المصري حرصه على تفعيل البرنامج والعمل على تحقيق الأهداف المرجوة منه.
اتفاق مرتقب لبناء القدرات الفنية
ويأتي اللقاء في إطار استمرار التعاون بين البنك المركزي المصري وبنك الاستثمار الأوروبي، خاصة في الملفات التي تدعم تطوير القطاع المصرفي وتعزز قدراته على التعامل مع متطلبات التمويل المستدام.
وكان البنك المركزي المصري قد انضم إلى برنامج الدعم الفني للأنظمة المالية الخضراء في يوليو 2025، فيما يعمل الجانبان حاليًا على توقيع اتفاق تعاون مشترك يتضمن بنودًا خاصة ببناء القدرات الفنية، بما يسهم في دعم الخبرات وتطوير الإمكانات اللازمة للعمل في هذا المجال خلال الفترة المقبلة.