خسائر البورصة المصرية تتجاوز 46 مليار جنيه بختام تعاملات الاثنين

صوت |
الاثنين 26/10/2026 05:49 م
خسائر البورصة المصرية تتجاوز 46 مليار جنيه بختام تعاملات الاثنين

أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، على تباين، وسط موجة من التراجعات دفعت رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى خسارة نحو 46.4 مليار جنيه، ليصل إلى مستوى 3.731 تريليون جنيه.

أداء مؤشرات البورصة المصرية بختام التعاملات

وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.66%، ليغلق عند مستوى 48.416 ألف نقطة، في حين ارتفع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.23%، مسجلًا 15.317 ألف نقطة.

كما انخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.24%، لينهي التعاملات عند مستوى 21.014 ألف نقطة، فيما تراجع مؤشر EGX30 Capped بنسبة 1.68%، ليصل إلى مستوى 59.953 ألف نقطة.

قال محمد شفيق، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الحاد الذي شهدته البورصة المصرية يعكس تداخل مجموعة من العوامل النفسية والمالية والاقتصادية، موضحًا أن اختلاف نسب الخسائر بين المؤشرات يكشف عن تفاوت الضغوط البيعية داخل السوق، ويستدعي تحليل حركة السيولة وسلوك المستثمرين قبل تحديد ما إذا كان الهبوط مجرد موجة بيع مؤقتة أم بداية مرحلة تصحيح أعمق.

خسائر متفاوتة بالمؤشرات

سجل مؤشر EGX70، الذي يقيس أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة، تراجعًا بنسبة 11.07%، في حين انخفض مؤشر EGX30 الرئيسي بنسبة 3.56%، بفارق بلغ 7.51 نقطة مئوية بين نسبتي التراجع.

وأوضح شفيق أن هذا التفاوت قد يرتبط بحساسية الأسهم الصغيرة والمتوسطة لتحركات السيولة، وسرعة استجابة المستثمرين الأفراد للتراجعات الحادة، فضلًا عن اختلاف مستويات التداول والأوزان النسبية للشركات داخل المؤشرات.

وأشار إلى أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة تراجع جميع الأسهم بالنسبة نفسها، كما لا تؤكد أن الأسهم القيادية كانت بمنأى عن الضغوط، إذ يتطلب التقييم الدقيق مراجعة أداء الأسهم الفردية وأحجام التداول واتجاهات المستثمرين.

أسباب الهبوط الحاد

وأضاف الخبير الاقتصادي أن تسارع عمليات البيع وجني السيولة قد يكونان من العوامل التي تزيد حدة التراجعات، خاصة عندما يسعى المستثمرون إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية أو الاحتفاظ بالسيولة لحين اتضاح الرؤية، ما يؤدي إلى زيادة المعروض من الأسهم في مواجهة تراجع الطلب الشرائي.

ولفت إلى أن المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة والتضخم وتكلفة التمويل قد تؤثر في قرارات الاستثمار، لا سيما مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن أرباح الشركات وتوقعاتها المستقبلية، مشددًا على ضرورة الاستناد إلى البيانات الفعلية عند تقييم دور السياسة النقدية في حركة السوق.

التوترات العالمية والمحلية

وأشار شفيق إلى أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية قد تزيد من حذر المستثمرين، وتدفع بعضهم إلى تقليص استثماراتهم في الأسواق الناشئة، خصوصًا مع تصاعد المخاوف بشأن أسعار الطاقة والتجارة وتدفقات رؤوس الأموال.

وأوضح أن تحديد مدى تأثير العوامل الخارجية على هبوط البورصة المصرية يتطلب مقارنة أدائها بالأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب مراجعة صافي تعاملات المستثمرين المصريين والعرب والأجانب، وحجم التداول واتجاهات السيولة.

وأضاف أن الضغوط المحلية، بما تشمل توقعات أرباح الشركات وتقييمات الأسهم وتوافر السيولة، قد تتداخل مع التطورات الخارجية، لتشكل مجتمعة ضغوطًا إضافية على حركة التداول.

وعلى صعيد المؤشرات الأخرى، هبط مؤشر EGX30 TR للعائد الكلي بنسبة 1.67%، مسجلًا 22.592 ألف نقطة، كما تراجع مؤشر EGX33 للشريعة الإسلامية بنسبة 1.4%، ليغلق عند مستوى 5.641 ألف نقطة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً