نظمت وزارة الإسكان جلسة حوارية لمناقشة واقع خدمات مياه الشرب والصرف الصحي في مصر، والتحديات التي تواجه تطويرها خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات (IWWI 2026)، في دورته الخامسة، خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر.
وترأس الجلسة المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمرافق، وأدارها الدكتور صلاح الدين بيومي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، بمشاركة عدد من قيادات الجهات العاملة في القطاع.
عمران: تطوير المرافق يحتاج شراكة أوسع
وأكد المهندس أحمد عمران أن تطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي يعتمد على تحسين كفاءة التشغيل والصيانة، والاستفادة من الاستثمارات التي تم ضخها في المشروعات، إلى جانب زيادة مشاركة القطاع الخاص وتوطين صناعة المعدات والمهمات المستخدمة في تنفيذ مشروعات المرافق.
وأوضح أن الدولة تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وضمان استمرارها بكفاءة، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة ونقل الخبرات، خاصة في مشروعات تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها.
وأشار نائب وزيرة الإسكان إلى أن تغطية مياه الشرب في مصر وصلت إلى نحو 99%، بينما بلغت نسبة تغطية الصرف الصحي نحو 70%، وتستهدف الدولة رفعها إلى 82% بنهاية المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأضاف أن الخطط تتضمن زيادة الطاقة الإجمالية لتحلية مياه البحر إلى نحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول عام 2050، بالتوازي مع تحسين نظم التشغيل والصيانة والعمل على ترشيد استهلاك الطاقة.
حملة «من حقك تعرف» للتوعية بالقانون
وخلال المناقشات، شدد المهندس أحمد عمران على أهمية إطلاق حملة توعوية وإعلامية تحت شعار «من حقك تعرف»، للتعريف بقانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025.
وتهدف الحملة إلى توضيح حقوق المواطنين وواجباتهم من خلال رسائل مبسطة، ورفع الوعي بأحكام القانون، وتشجيع المواطنين على الحفاظ على مرافق المياه والصرف الصحي وترشيد الاستهلاك.
وتناول الدكتور محمد حسن مصطفى، رئيس جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، دور الجهاز في تطبيق القانون الجديد، وتطوير الرقابة على مقدمي الخدمات، ووضع مؤشرات واضحة لتقييم الأداء وجودة الخدمة، إلى جانب تعزيز حماية حقوق المستهلكين والتعامل مع شكاوى المواطنين.
من جانبه، استعرض المهندس أحمد علي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لشؤون المرافق، احتياجات المدن الجديدة في ظل التوسع العمراني، مؤكدًا أهمية التخطيط المبكر للبنية الأساسية، واستخدام الأنظمة الذكية، وإعادة الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة، والتنسيق لضمان استدامة التشغيل والصيانة.
تطوير التشغيل والصيانة وتأهيل الكوادر
واستعرض المهندس مصطفى أحمد الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، جهود الشركة وشركاتها التابعة في تشغيل وصيانة المحطات والشبكات، وتحسين الأداء وضمان استمرار الخدمة، مع تطوير الصيانة الوقائية وخفض الفاقد من المياه وترشيد الطاقة والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
وأكد الشيمي أن تأهيل الكوادر الفنية يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير القطاع، مشيرًا إلى دور المدارس الثانوية الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي في إعداد العاملين وفق احتياجات القطاع، إلى جانب برامج التوعية المجتمعية للحفاظ على المياه والمرافق.
مشروعات القرى وتطوير أساليب التنفيذ
وتحدث اللواء أمين شوقي، رئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، عن أولويات تنفيذ المشروعات في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، ودور مبادرة «حياة كريمة» في توسيع الخدمات وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع أهمية التنسيق بين جهات التنفيذ والتشغيل.
كما استعرض اللواء أشرف بركات، رئيس الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، الجهود الفنية والهندسية في المشروعات، خاصة بالمناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة، وأهمية تطبيق أساليب تنفيذ حديثة والالتزام بالمواصفات الفنية للحد من تأثير الأعمال على المواطنين.
وأكد الدكتور صلاح الدين بيومي، مدير الجلسة، أن تطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي يتطلب تعاون الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنظيم والتنفيذ والتشغيل، لتحقيق أفضل استفادة من الموارد والاستثمارات ورفع كفاءة إدارة الأصول.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتطوير أساليب العمل، بما يسهم في تحسين الخدمات وضمان استدامتها، ودعم خطط الدولة لتطوير البنية الأساسية وتحسين جودة حياة المواطنين.