تراجعت أسعار النفط في مستهل تعاملات اليوم الاثنين، بعد اقترابها من أعلى مستوياتها في 6 أشهر بنهاية الأسبوع الماضي، وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة عقب الهجمات التي استهدفت السعودية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.14 دولار، بما يعادل 2.07%، لتسجل 101.13 دولار للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.12 دولار، أو 1.82%، لتصل إلى 114.60 دولار للبرميل.
هجمات الحوثيين تثير مخاوف أسواق النفط
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو 3 دولارات للبرميل عند تسوية تعاملات الجمعة الماضية، بعد أن أثارت هجمات الحوثيين في السعودية مخاوف بشأن تدفقات الطاقة والإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وأنهى خام برنت تعاملات الأسبوع الماضي مرتفعًا بنحو 6%، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مكاسب بلغت 2.3%، في ظل استمرار القلق بشأن أمن إمدادات النفط والتوترات في المنطقة.
ورغم التراجع المسجل في بداية تعاملات الاثنين، لا تزال تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومخاطر تعطل الإمدادات من العوامل المؤثرة في تحركات أسعار النفط العالمية.
وكالة الطاقة الدولية تحذر من ارتفاع أسعار الغذاء بسبب أزمة الديزل والأسمدة
حذرت وكالة الطاقة الدولية من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الديزل واضطرابات إمدادات الأسمدة على الإنتاج الزراعي العالمي، وسط مخاوف من تراجع إنتاجية المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء خلال الأشهر المقبلة.
وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن تكاليف الزراعة قد تشهد زيادة مع دخول عدد من الدول موسم الزراعة، مشيرًا إلى أن أسعار الديزل تضاعفت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف بيرول أن ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل مصدر قلق للاقتصاد العالمي وقطاع الزراعة، في ظل اعتماد العمليات الزراعية على الوقود والأسمدة، وتأثر سلاسل الإمداد بالتوترات الجيوسياسية.
اضطرابات الإمدادات تهدد الإنتاج الزراعي
وتتزامن الأزمة مع تأثيرات مناخية محتملة مرتبطة بظاهرة النينيو، التي قد تؤدي إلى موجات حر وجفاف وتؤثر على الأشجار وإنتاج المحاصيل، ما يزيد الضغوط على الإمدادات الغذائية العالمية.
وتعكس بعض الأسواق الآسيوية حجم الاعتماد على الإمدادات القادمة من الخليج؛ ففي ماليزيا، يأتي نحو عُشر إمدادات الديزل من الخليج العربي، بينما يأتي نحو ربع إمدادات اليوريا من المنطقة، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
ارتفاع أسعار الأسمدة يهدد المحاصيل
وفي أبريل الماضي، حذر ماكسيمو توريرو كولين، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، من أن الدول التي تستخدم الأسمدة ستضطر إلى تحمل أسعار أعلى نتيجة الأزمة.
وأشار توريرو إلى أن ارتفاع تكلفة الأسمدة قد يدفع المزارعين إلى تقليل استخدامها، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل وتراجع المعروض من المنتجات الزراعية.
ومن المتوقع أن تصبح تداعيات ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطراب الإمدادات أكثر وضوحًا خلال النصف الثاني من عام 2026 وما بعده، بما قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسواق الغذاء، خاصة في الدول الأكثر اعتمادًا على استيراد الوقود والأسمدة.