أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية ومجموعة البنك الدولي إطلاق شراكة جديدة لتطوير قطاع التعدين في مصر، من خلال ميثاق وطني يستهدف زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6%، ضمن مبادرة تضم 8 دول، في إطار جهود تعزيز الاستثمارات والاستفادة من الثروات المعدنية التي تمتلكها مصر.
وتتضمن خطة التطوير تنفيذ حزمة من الإصلاحات التشريعية والمالية، إلى جانب تحسين جودة البيانات الجيولوجية وتوفيرها بصورة تدعم قرارات المستثمرين، وتطوير الأنظمة الرقمية ومراكز معالجة المعادن، بما يسهم في تهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا للأنشطة التعدينية.
وتشارك مجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في دعم هذه الجهود، من خلال تعزيز الحوكمة وبناء القدرات الفنية والمؤسسية، فضلًا عن العمل على جذب الاستثمارات اللازمة لتوسيع أنشطة القطاع وزيادة مساهمته في الاقتصاد المصري.
كريم بدوي: تطوير التعدين يستهدف بناء صناعة مستدامة وتنافسية
وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تعمل على تطوير شامل لقطاع التعدين، وتهيئة مناخ استثماري جاذب يدعم بناء صناعة مستدامة قادرة على المنافسة، ويعزز مكانة مصر على خريطة الاستثمار التعديني إقليميًا ودوليًا.
وأشار الوزير إلى أهمية توسيع الشراكات مع البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية، للاستفادة من أدوات التمويل المتاحة، وجذب الاستثمارات، والحصول على الدعم الفني اللازم لتسريع تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من موارده.
من جانبها، أكدت نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بمجموعة البنك الدولي، أهمية الشراكة مع مصر لدعم خطط تطوير التعدين، مشيدة بالإصلاحات التي شهدها القطاع والرؤية الوطنية الرامية إلى إحداث نقلة نوعية في أنشطته.
وأوضحت ثابار، خلال مشاركتها في منتدى مصر للتعدين الذي عُقد مؤخرًا بالعاصمة الجديدة، أن مصر تمتلك مقومات تعدينية وبنية تحتية ومناخًا استثماريًا يمكن أن يدعم جذب المزيد من الاستثمارات وتسريع وتيرة التطوير.
وأضافت أن التطورات التي شهدها القطاع تعكس توجهًا نحو تعظيم الاستفادة من الإمكانات التعدينية، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون مع مجموعة البنك الدولي لدعم جهود الإصلاح والتطوير.
البنك الدولي يرفع دعمه العالمي للتعدين إلى 19 مليار دولار
وعلى المستوى الدولي، تعتزم مجموعة البنك الدولي زيادة دعمها لقطاع التعدين إلى خمسة أمثال مستوياته الحالية، ليصل إلى 19 مليار دولار خلال السنوات المالية من 2026 إلى 2030.
ويستهدف هذا التوسع توفير التمويل اللازم لمشروعات التعدين وتعزيز قدرة القطاع على جذب استثمارات القطاع الخاص، بما يدعم تطوير الأنشطة التعدينية وتوسيع دورها في توفير الموارد اللازمة للتنمية الاقتصادية.