أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر تواجه تحديات مائية متزايدة في ظل الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المتاحة، موضحًا أن نصيب الفرد من المياه تراجع إلى 473 مترًا مكعبًا سنويًا خلال عام 2026، وهو مستوى يقل عن حد الفقر المائي.
وأوضح سويلم، خلال كلمته في فعاليات أسبوع القاهرة للمياه، أن حصة مصر السنوية من مياه نهر النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بينما تصل الاحتياجات المائية للدولة إلى نحو 120 مليار متر مكعب سنويًا، ما يعكس اتساع الفجوة بين الموارد المتاحة والاحتياجات المتزايدة.
هاني سويلم: نصيب الفرد من المياه في مصر يتراجع إلى 473 مترًا مكعبًا سنويًا
وأشار وزير الري إلى أن مصر تعتمد على مجموعة من المسارات لتلبية احتياجاتها المائية، في مقدمتها إعادة استخدام المياه، إلى جانب استيراد المياه الافتراضية من خلال المنتجات الغذائية، مثل القمح والمحاصيل الزراعية الأخرى التي تتطلب كميات كبيرة من المياه خلال مراحل زراعتها وإنتاجها.
وأكد أن استيراد المنتجات الغذائية يمثل إحدى الوسائل التي تساعد الدولة على التعامل مع محدودية مواردها المائية، من خلال الاستفادة من المياه المستخدمة في إنتاج تلك المحاصيل خارج مصر، بما يسهم في تلبية احتياجات السكان في ظل الزيادة المستمرة في الطلب على المياه والغذاء.
سويلم: المياه إما مصدر للتوتر أو جسر للتعاون بين الدول
وشدد سويلم على أن المياه يمكن أن تكون سببًا للتوتر والخلاف بين الدول، كما يمكن أن تمثل جسرًا للتعاون وتحقيق المصالح المشتركة، مؤكدًا أن مصر تتبنى نهج التعاون باعتباره وسيلة لتعزيز العلاقات بين الدول وتحقيق المنافع المتبادلة.
وتأتي تصريحات وزير الموارد المائية والري خلال فعاليات أسبوع القاهرة للمياه، الذي يناقش قضايا الأمن المائي والتحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتطوير أساليب الاستخدام المستدام للمياه ورفع كفاءة إدارتها.