وزير الاستثمار: 18 مليار دولار تدفقات الاستثمار الأجنبي لمصر

صوت |
الخميس 22/10/2026 01:52 م
وزير الاستثمار: 18 مليار دولار تدفقات الاستثمار الأجنبي لمصر
وزير الاستثمار

كشف الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر سجلت 18 مليار دولار خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن مصر حققت مكانة متقدمة في جذب الاستثمارات الأجنبية على مستوى القارة الأفريقية، وتصدرت القارة في جذب هذه الاستثمارات خلال تسع سنوات من العقد الماضي.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في الجلسة الرئيسية «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الحكومة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 67% بحلول عام 2030، مقابل مستويات تتراوح حاليًا بين 54% و57%.

وأكد أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، وتحسين بيئة الأعمال، وتيسير إجراءات تأسيس الشركات وتشغيلها، بما يشجع المستثمرين المحليين والأجانب على التوسع في المشروعات الإنتاجية وضخ استثمارات جديدة.

تحسين بيئة الأعمال وتيسير إجراءات المستثمرين

وأشار فريد إلى أن جذب الاستثمارات لا يتوقف على الحوافز والتشريعات فقط، بل يرتبط أيضًا بقدرة المستثمر على إنجاز معاملاته والحصول على التراخيص والموافقات في توقيتات واضحة، دون تعقيدات إجرائية تؤثر في خططه الاستثمارية.

وأوضح أن تعدد الجهات الحكومية والإجراءات المطلوبة لتأسيس الشركات وممارسة الأنشطة الاقتصادية يمثل تحديًا أمام المستثمرين، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير الخدمات الحكومية وتقليل الأعباء الإدارية.

وأضاف أن قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 يوفر إطارًا تشريعيًا لتنظيم النشاط الاستثماري وتيسير إجراءاته، بالتوازي مع تطوير منظومة الشباك الواحد والتوسع في المناطق الاستثمارية والحرة، بما يقلل تعدد الجهات التي يتعامل معها المستثمر ويحسن التنسيق بين المؤسسات المعنية.

وشدد الوزير على أن المستثمر المحلي يمثل عنصرًا مهمًا في الترويج للفرص الاستثمارية، وأن تحسين تجربته وتيسير الإجراءات أمامه يعززان ثقة مجتمع الأعمال ويشجعان على جذب مستثمرين جدد.

منصة رقمية تربط 90 جهة حكومية وتغطي 468 نشاطًا

وفي إطار خطة التحول الرقمي، استعرض وزير الاستثمار مشروع منصة الكيانات الاقتصادية، التي تستهدف الربط بين 90 جهة حكومية وتغطية 468 نشاطًا اقتصاديًا، ضمن خطة زمنية للربط تمتد إلى 18 شهرًا.

وتهدف المنصة إلى إتاحة مسار إلكتروني لمتابعة طلبات المستثمرين والتعرف على مراحل إنجازها والجهات المسؤولة عن كل إجراء، بما يقلل الحاجة إلى التنقل بين المؤسسات الحكومية وتكرار تقديم المستندات والبيانات.

وأكد فريد أن التحول الرقمي لا يقتصر على تحويل المعاملات الورقية إلى خدمات إلكترونية، بل يشمل إعادة تنظيم الإجراءات وربط الجهات المعنية، بما يسهم في تقليل الوقت والتكلفة وتحسين الشفافية.

كما استعرض خطة تطوير منصة فرعية لتيسير إجراءات زيادة رؤوس الأموال والمعاملات المرتبطة بها، من خلال الربط بين سبع جهات معنية، من بينها الهيئة العامة للرقابة المالية، والهيئة العامة للاستثمار، والسجل التجاري، والغرف التجارية، ونقابة المحامين، ومصر للمقاصة.

ولفت إلى أن بعض المعاملات المرتبطة باستخراج سندات الملكية لشركات الأموال كانت تستغرق في السابق ما بين ثلاثة وستة أشهر، ما يعكس أهمية إعادة هندسة الإجراءات وربطها إلكترونيًا لتقليص المدد الزمنية والأعباء الإدارية.

المناطق الاستثمارية والحرة توفر أكثر من 365 ألف فرصة عمل

وفيما يتعلق بدور المناطق الاستثمارية والحرة، أوضح الوزير أن المناطق الحرة القائمة وفرت أكثر من 265 ألف فرصة عمل، بينما أسهمت 12 منطقة استثمارية قائمة في توفير أكثر من 100 ألف فرصة، بإجمالي يتجاوز 365 ألف فرصة عمل.

وأكد أن هذه المناطق تمثل إحدى الأدوات المهمة لجذب الاستثمارات وتوسيع القاعدة الإنتاجية، فضلًا عن توفير فرص عمل في المحافظات والمناطق المحيطة بها.

وأضاف أن التوسع في المناطق الاستثمارية والحرة يستهدف توزيع النشاط الاقتصادي جغرافيًا وإتاحة فرص عمل بالقرب من أماكن إقامة المواطنين، خاصة الشباب والفتيات، بما يدعم التنمية المحلية ويحد من الهجرة الداخلية إلى المدن الكبرى.

وزير الاستثمار: حماية الصناعة الوطنية تتطلب منافسة عادلة

وفي سياق تطوير بيئة الاستثمار، أكد فريد أن حماية الصناعة الوطنية تتطلب الالتزام بالاتفاقيات الدولية والثنائية والقواعد المنظمة للتبادل التجاري، موضحًا أن حماية المنتج المحلي لا تتعارض مع الانفتاح التجاري متى استندت إلى الأدوات القانونية والإجراءات الفنية المعتمدة.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من آليات مكافحة الإغراق والتدابير الوقائية وغيرها من الأدوات التي تتيحها القواعد التجارية الدولية، لمواجهة الممارسات التجارية الضارة وتحقيق المنافسة العادلة، مع الحفاظ على التزامات مصر التجارية.

وشدد على أن تعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار والإنتاج يتطلب تكامل الإصلاحات التشريعية والإجرائية مع تطوير الخدمات الحكومية، وتوسيع نطاق التحول الرقمي، وتحسين كفاءة المناطق الاستثمارية والحرة، بما يدعم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً