شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة موافقة أوكرانيا على إنهاء الحرب مع روسيا، محذرًا من أن رفض التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى «أمور سيئة»، ومطالبًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتحرك نحو تسوية تنهي الصراع المستمر بين البلدين.
وقال ترامب، في تصريحات نقلتها قناة «سكاي نيوز عربية»، إن الولايات المتحدة قدمت الكثير من الدعم لأوكرانيا دون أن تحصل على أي شيء في المقابل، في إشارة إلى اعتراضه على حجم المساعدات الأمريكية المقدمة لكييف، وتأكيده ضرورة إنهاء الحرب من خلال المفاوضات.
ترامب: روسيا وأوكرانيا تكبدتا خسائر بشرية كبيرة
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية تسببت في خسائر بشرية كبيرة لدى الجانبين، معتبرًا أن روسيا تسعى إلى تحقيق السلام وإنهاء القتال.
وتعكس تصريحات ترامب تمسكه بالضغط على القيادة الأوكرانية للتوصل إلى اتفاق، في وقت لا تزال فيه التسوية تواجه تحديات تتعلق بشروط وقف الحرب، والضمانات الأمنية لأوكرانيا، ومستقبل الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية.
الحرب مع إيران على أجندة البيت الأبيض
وفي سياق آخر، تطرق ترامب إلى المواجهة مع إيران، مؤكدًا ضرورة اتخاذ قرار نهائي بشأن مسار الحرب وكيفية تحقيق الانتصار، كما شدد على أن واشنطن لا تريد الحصول على أي مساعدة في هذا الملف.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تعدد التحديات المرتبطة بالسياسة الخارجية الأمريكية، وما تفرضه من قرارات بشأن إدارة الصراعات العسكرية وتحديد الأهداف التي تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيقها.
ترامب يوجه انتقادات إلى أوروبا وفرنسا
وعلى الصعيد الأوروبي، دعا الرئيس الأمريكي الدول الأوروبية إلى تغيير نهجها، كما تطرق إلى الأوضاع في فرنسا، معتبرًا أن ما تشهده البلاد يتجاوز مجرد الاحتجاجات.
ولم تقتصر تصريحات ترامب على الملفات الخارجية، بل امتدت إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث وصف انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بأنها الأهم في تاريخ البلاد، في إشارة إلى أهميتها بالنسبة إلى توجهات الإدارة الأمريكية ومستقبل أجندتها السياسية.
ضغوط أمريكية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية
وتسلط تصريحات ترامب الضوء على توجه الإدارة الأمريكية نحو دفع الأطراف المعنية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية عبر تسوية تفاوضية، مع التركيز على حجم الدعم الذي قدمته واشنطن لكييف.
ويبقى التوصل إلى اتفاق مرهونًا بالتفاهم على شروط التسوية، ومواقف موسكو وكييف من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها الأراضي والضمانات الأمنية والترتيبات التي يمكن أن تضمن عدم تجدد المواجهات العسكرية.