زيلينسكي يدق ناقوس الخطر: انحياز واشنطن لبوتين يهدد صمود أوكرانيا

صوت |
الأحد 18/10/2026 08:15 م
زيلينسكي يدق ناقوس الخطر: انحياز واشنطن لبوتين يهدد صمود أوكرانيا
أرشيفية

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن انحياز الولايات المتحدة إلى روسيا سيضع بلاده أمام مأزق عسكري خطير، مؤكدًا أن استمرار الدعم الأميركي يمثل عنصرًا حاسمًا في قدرة كييف على مواصلة الحرب، وذلك رغم استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية بين واشنطن وأوكرانيا بعد توقف مؤقت.

زيلينسكي يؤكد استئناف الدعم الاستخباراتي

وقال زيلينسكي، خلال مقابلة مع شبكة «إن بي سي» الأميركية، إن القيود المفروضة على تبادل المعلومات الاستخباراتية رُفعت، معربًا عن تقديره لاستئناف التعاون، الذي تعتمد عليه القوات الأوكرانية في رصد الصواريخ الروسية، خاصة الصواريخ الباليستية سريعة الحركة.

وأكد الرئيس الأوكراني أن غياب الدعم الأميركي ستكون له تداعيات خطيرة على قدرة بلاده على مواصلة المواجهة، محذرًا من أن انحياز واشنطن رسميًا إلى موسكو سيشكل، بحسب وصفه، مأساة وخطأ تاريخيًا، وقد يحرم أوكرانيا من القدرة على الانتصار أو حتى الصمود.

هجمات روسية متواصلة على أوكرانيا

وتأتي تصريحات زيلينسكي بالتزامن مع استمرار الهجمات الروسية على الأراضي الأوكرانية، إذ أعلن أن روسيا استخدمت خلال أسبوع واحد نحو 2700 طائرة مسيرة و1700 قنبلة جوية و66 صاروخًا، معظمها من الصواريخ الباليستية.

وأضاف أن المنشآت المرتبطة بقطاعات الطاقة والنفط والغاز تعرضت لهجمات متكررة، مشيرًا إلى تسجيل 76 استهدافًا لهذه القطاعات منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة مرتبطة بالطاقة قبل أسبوع، وفق ما أورده في منشور عبر تطبيق «تليغرام».

وأوضح أن الضربات الأخيرة طالت محطات فرعية للكهرباء في مناطق فينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، ما أدى إلى انقطاع التيار عن عشرات الآلاف من الأسر، بالتزامن مع استهداف مبانٍ سكنية وسقوط قتلى ومصابين، بينهم أطفال، وفقًا للبيانات الأوكرانية.

خلافات بشأن الديزل والعقوبات على روسيا

وبالتوازي مع التطورات الميدانية، تصاعدت الخلافات بين واشنطن وكييف بشأن ملف الطاقة، بعدما أثار اتفاق أميركي لشراء الديزل الروسي مخاوف أوكرانية من زيادة الإيرادات الروسية المستخدمة في تمويل الحرب.

وفي المقابل، ربط ترامب ارتفاع أسعار الطاقة بالضربات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية، بينما يتمسك زيلينسكي بمواصلة هذه الهجمات في ظل استمرار الضربات الروسية على بلاده.

كما انتقد الرئيس الأوكراني تعليق بعض الإجراءات المتعلقة بالعقوبات الأميركية على روسيا، معتبرًا أن تخفيف الضغوط الاقتصادية على موسكو قد يمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساحة إضافية لمواصلة الحرب.

قيود ستارلينك تزيد أعباء الدفاع

ولا تقتصر التحديات التي تواجه القوات الأوكرانية على الدعم الاستخباراتي، إذ لا تزال هناك قيود مرتبطة بالاتصالات الفضائية التي تعتمد عليها الطائرات المسيرة في تنفيذ مهام الاستطلاع والاعتراض ونقل الإمدادات.

وتستخدم القوات الأوكرانية شبكة «ستارلينك»، التابعة لشركة «سبيس إكس»، لتوفير الاتصال عبر الأقمار الصناعية، إلا أن قيودًا تقنية تتعلق بسرعة المحطات المتحركة قد تؤدي إلى انقطاع الاتصال في بعض الحالات، ما يفرض تحديات إضافية على تشغيل المسيّرات.

وبحسب ما نقلته تقارير عن مسؤولين أوكرانيين سابقين، تجري كييف اتصالات مع شركة «سبيس إكس» ووزارة الدفاع الأميركية لمعالجة هذه القيود، وسط مخاوف من تأثيرها على كفاءة العمليات العسكرية وقدرة القوات الأوكرانية على التصدي للهجمات الروسية.

اتصالات مستمرة بين كييف وواشنطن

ورغم الخلافات المتصاعدة، لا تزال الاتصالات السياسية مستمرة بين الجانبين، إذ أفادت مصادر مطلعة بأن زيلينسكي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثَي الرئيس الأميركي، دون الكشف عن تفاصيل المحادثة، وفق ما أورده موقع «أكسيوس».

وتعكس هذه التطورات تعقيد العلاقة بين واشنطن وكييف، في ظل اعتماد أوكرانيا على الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي، مقابل تصاعد الخلافات بشأن التعامل مع روسيا والعقوبات وملفات الطاقة، بينما تستمر الهجمات الميدانية في زيادة الضغوط على البنية التحتية الأوكرانية وقدراتها الدفاعية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً