مسؤول أمريكي سابق يكشف حدود التحرك الأمريكي لدعم السعودية

صوت |
الأحد 18/10/2026 02:12 م
مسؤول أمريكي سابق يكشف حدود التحرك الأمريكي لدعم السعودية
توماس واريك نائب مساعد وزير الأمن الوطني

أكد توماس واريك نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي السابق وكبير الباحثين بالمجلس الأطلسي، أن التعامل الأمريكي مع التطورات في اليمن أصبح أكثر تعقيدًا، في ظل تداعيات الهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، وما تفرضه من متغيرات على حسابات واشنطن الأمنية والعسكرية في المنطقة.

وأوضح واريك، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تفاهمًا استمر لعدة أشهر بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثيين كان يقوم على وقف واشنطن استهداف الجماعة، مقابل امتناع الحوثيين عن مهاجمة السفن الأمريكية العابرة لمضيق باب المندب.

هجمات السعودية تغير الموقف الأمريكي

وأشار المسؤول الأمريكي السابق إلى أن واشنطن اعتبرت هذا التفاهم مناسبًا للطرفين لفترة طويلة، إلا أن الضربات التي شنها الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية أحدثت تحولًا في طبيعة الموقف، ووضعت العلاقة بين الجانبين أمام حسابات مختلفة.

وأضاف أن التطورات الأخيرة تثير تساؤلات بشأن مستقبل التفاهم القائم، ومدى قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ عليه في ظل التهديدات التي تواجه حلفاءها ومصالحها في المنطقة.

ترامب يحدد أشكال الدعم للسعودية

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي من التطورات، قال واريك إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار إلى إمكانية تقديم المساعدة للمملكة العربية السعودية في مجالات محددة، تشمل توفير المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي، إلى جانب الأسلحة التي تستخدمها القوات السعودية في عملياتها العسكرية.

ولفت إلى أن هذه الأشكال من الدعم قد تمثل أحد المسارات التي يمكن أن تعتمد عليها الإدارة الأمريكية لمساندة الرياض، دون الانخراط بالضرورة في تحركات عسكرية مباشرة تتجاوز نطاق المساعدات المقدمة.

حدود التحرك الأمريكي المقبل

وأوضح واريك أن طبيعة الخطوات التي قد تتخذها واشنطن خلال المرحلة المقبلة لا تزال غير واضحة، خصوصًا فيما يتعلق بإمكانية توسيع نطاق الدعم الأمريكي للسعودية أو اتخاذ إجراءات إضافية في مواجهة الحوثيين.

وأضاف أنه لا يتوقع تجاوز المساعدات الأمريكية حدود الدعم الاستخباراتي واللوجستي والعسكري المشار إليه، ما لم يقدم الحوثيون على مهاجمة السفن الأمريكية، وهو ما قد يغير حسابات الإدارة الأمريكية ويدفعها إلى إعادة تقييم خياراتها.

أمن الملاحة يرسم حسابات واشنطن

وتعكس هذه التقديرات أهمية مضيق باب المندب في الحسابات الأمنية الأمريكية، نظرًا لدوره في حركة الملاحة والتجارة الدولية، فضلًا عن ارتباط أمن الممرات البحرية باستقرار المنطقة ومصالح القوى الدولية.

وفي ظل استمرار التوترات، تبقى طبيعة الاستجابة الأمريكية المحتملة مرتبطة بتطورات الميدان، ومدى تعرض المصالح الأمريكية أو حلفاء واشنطن لمخاطر جديدة، إلى جانب الخيارات التي ستتبناها إدارة ترامب للتعامل مع التصعيد الإقليمي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً