«تربية الفيوم» تكرّم خريجيها وتستحدث برامج لإعداد المعلمين

صوت |
الأحد 18/10/2026 03:07 م
«تربية الفيوم» تكرّم خريجيها وتستحدث برامج لإعداد المعلمين

نظمت كلية التربية بجامعة الفيوم، اليوم الأحد، فعاليات ملتقى المستفيدين ويوم الخريج، بمشاركة عدد من ممثلي المؤسسات التعليمية ومديرية التربية والتعليم بالمحافظة، بهدف بحث كفاءة خريجي الكلية ومدى ملاءمة قدراتهم لمتطلبات سوق العمل، والاستماع إلى آراء الجهات المستفيدة بشأن مستوى تأهيلهم، إلى جانب مناقشة سبل تحديث برامج إعداد المعلمين وطرح تخصصات أكاديمية جديدة تواكب التطورات الحديثة.

تكريم المتفوقين من الخريجين على مدار أجيال مختلفة

وتضمنت فعاليات الملتقى الاحتفاء بأوائل خريجي الكلية من دفعات 1993 إلى 1995، فضلًا عن تكريم خريجي الأعوام من 2024 إلى 2026، تقديرًا لتفوقهم وتميزهم الأكاديمي، وحرصًا على تعزيز الروابط بين الأجيال المختلفة من أبناء الكلية. كما استهدفت هذه الخطوة توطيد التعاون مع المؤسسات التعليمية التي تستفيد من الكفاءات التي تعمل الكلية على إعدادها وتأهيلها.

وأكدت آمال جمعة عبد الفتاح، عميد كلية التربية، أن الملتقى يمثل مساحة مهمة للتواصل مع الجهات التعليمية والتعرف على تقييمها لمستوى الخريجين، وتحديد المهارات العلمية والتطبيقية التي يتطلبها سوق العمل. وأوضحت أن نتائج هذه المناقشات تساعد في مراجعة البرامج الدراسية وتطويرها، بما يسهم في رفع كفاءة إعداد المعلمين، وتحقيق التوازن بين المعرفة النظرية والتدريب العملي.

تخصصات حديثة لمواكبة التطور التكنولوجي

وأشارت عميد الكلية إلى أن الجامعة تتجه إلى توسيع نطاق البرامج الأكاديمية المطروحة، من خلال إدخال تخصصات تشمل تربويات الذكاء الاصطناعي، وإعداد معلم علوم الحاسب، والتعليم الصناعي والهندسة التطبيقية، بالتعاون مع الكليات المعنية داخل الجامعة. ويأتي ذلك بهدف مواكبة المستجدات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل، مع الاهتمام بتنمية المهارات المهنية والتطبيقية للطلاب، إلى جانب تعزيز مستواهم العلمي والأكاديمي.

ومن جانبه، شدد وائل عبد الباري هراس، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، على أهمية خريجي كليات التربية في تنشئة الطلاب وتشكيل وعيهم وبناء شخصياتهم، مؤكدًا ضرورة الاهتمام بإعداد المعلمين على المستويين التربوي والمهني. وأوضح أن المحافظة استفادت من التعيينات الأخيرة للمعلمين بنحو 2278 معلمًا، مشيرًا إلى أهمية ترسيخ الانضباط وتحمل المسؤولية لدى الطلاب للارتقاء بالعملية التعليمية.

تقدير جهود الخريجين في خدمة المجتمع

وأوضح عبد الناصر شريف، وكيل كلية التربية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن تكريم الخريجين يعبر عن تقدير الكلية لما حققوه من نجاحات، وللجهود التي يبذلها أعضاء هيئة التدريس في إعداد كوادر مؤهلة للمشاركة في خدمة المجتمع. ودعا الخريجين إلى مواصلة تطوير قدراتهم واكتساب الخبرات الجديدة، بما يساعدهم على أداء رسالتهم المهنية بكفاءة والمساهمة في بناء أجيال قادرة على التعلم والإبداع.

وفي السياق ذاته، ذكرت نسرين محمد نصر، مدير وحدة متابعة الخريجين بالجامعة، أن الملتقى يتيح الوقوف على مستوى مهارات الخريجين ومدى قدرتهم على المنافسة في سوق العمل، فضلًا عن تحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير. وأشارت إلى العمل على استحداث برامج تتناسب مع المتغيرات التعليمية، من بينها إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، ومعلمي اللغة الإنجليزية بمرحلة التعليم الأساسي.

شراكة مستمرة بين الكلية والخريجين والمؤسسات التعليمية

وأكد إسلام حمدي، مدير وحدة متابعة الخريجين بكلية التربية، أن الملتقى يستهدف إقامة روابط تواصل دائمة بين الكلية وأبنائها من الخريجين والمؤسسات التعليمية، بما يدعم تنفيذ برامج تدريبية ترفع كفاءتهم المهنية وتساعدهم على التعرف على فرص العمل المناسبة. وأضاف أن متابعة أداء الخريجين والاستفادة من ملاحظات جهات العمل تمثلان وسيلة مهمة لتحسين البرامج التعليمية وتطوير معايير الجودة.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود كلية التربية بجامعة الفيوم لتوسيع التعاون مع خريجيها ومؤسسات المجتمع، وتحديث منظومة إعداد المعلم وفقًا للاحتياجات الفعلية للمدارس والتغيرات التكنولوجية المتلاحقة. كما تستهدف هذه الجهود دعم كفاءة الخريجين، وتعزيز فرصهم المهنية، وتحسين جودة العملية التعليمية من خلال إعداد معلمين يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً