ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتتجه نحو تسجيل مكاسب شهرية قوية، في ظل استمرار حالة الغموض بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب، بالتزامن مع استمرار شح إمدادات الوقود في دعم الأسعار، رغم تحسن تدفقات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر، التي ينتهي أجلها اليوم، بنحو 57 سنتًا، أو 0.6%، لتصل إلى 103.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:44 بتوقيت جرينتش، وفقًا لبيانات نقلتها رويترز.
كما صعد عقد برنت الأكثر تداولًا بنحو 94 سنتًا إلى 97.10 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 82 سنتًا، بما يعادل 0.9%، إلى 90.20 دولار للبرميل.
برنت يتجه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 14%
وتشير تحركات السوق إلى اتجاه خام برنت لتسجيل مكاسب شهرية تقترب من 14%، في أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتحقيق زيادة شهرية تقدر بنحو 4%.
كما اتسع الفارق بين الخامين القياسيين خلال الشهر الجاري، ليسجل أكبر مستوى له في أربعة أشهر، في وقت يراقب فيه المتعاملون الخطط المحتملة للولايات المتحدة بشأن صادرات الديزل.
ومن شأن أي قيود على صادرات الديزل أن تؤدي إلى زيادة المعروض في السوق المحلية الأمريكية، وهو ما قد يدفع شركات التكرير إلى خفض معدلات معالجة الخام.
غموض المحادثات الأمريكية الإيرانية يضغط على السوق
وتترقب الأسواق تطورات المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط آمال بإحراز تقدم في جهود الوساطة.
وكانت قطر قد أعربت أمس الثلاثاء عن أملها في أن تسهم جهود الوساطة بين واشنطن وطهران في تحقيق انفراجة، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفى تقارير إعلامية تحدثت عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل خطوات من طهران بشأن برنامجها النووي.
وفي المقابل، بدأت تدفقات النفط من منطقة الخليج في التعافي، إذ استأنفت السعودية، أمس الثلاثاء، عمليات تحميل ناقلات النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب.
ووفقًا لمذكرة صادرة عن جولدمان ساكس، تعافت صادرات النفط الخليجية إلى نحو 23.3 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، وهو مستوى يتماشى تقريبًا مع متوسط عام 2025.
كما أشار بنك جيه.بي مورجان إلى استقرار متوسط إجمالي صادرات النفط خلال عشرة أيام عند نحو 20.5 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الخمسة الماضية، بما يعادل نحو 89% من مستويات عام 2025.
محللون: تعافي الإمدادات لن ينهي شح سوق الطاقة
وقال محللون في بنك إم.يو.إف.جي الياباني إن تعافي تدفقات الخام من شأنه تخفيف الضغوط السعرية المرتبطة بالإمدادات، إلا أن استمرار نقص المعروض وارتفاع تكاليف الشحن قد يبقيان سوق الطاقة في حالة من شح المعروض.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن البيت الأبيض حث الاتحاد الأوروبي على السحب من مخزونات الديزل الطارئة، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار العالمية.
كما يدرس الرئيس الأمريكي السماح ببيع الديزل المصبوغ باللون الأحمر بدلًا من فرض حظر على التصدير، بهدف تخفيف بعض الضغوط السعرية على المستهلكين.
الأسواق تترقب بيانات المخزونات الأمريكية
وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية لمخزونات النفط والمنتجات البترولية في الولايات المتحدة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، في وقت أشارت فيه بيانات أولية إلى ارتفاع مخزونات الخام والبنزين، مقابل تراجع مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.
ومن المقرر صدور البيانات الرسمية في الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الموافق 14:30 بتوقيت جرينتش.
ويتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم انخفاض مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية الأمريكية، وهو ما قد يضيف عاملًا جديدًا لتحركات أسعار الخام خلال الفترة المقبلة.