بوتين يقترح قمة ثلاثية مع ترامب وشي لإنهاء حرب أوكرانيا

صوت |
الاثنين 19/10/2026 01:35 م
بوتين يقترح قمة ثلاثية مع ترامب وشي لإنهاء حرب أوكرانيا

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مقترح روسي مفاجئ قد يغير مسار الحرب الأوكرانية، حيث أفادت بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة ثلاثية استثنائية الشهر المقبل تجمعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، للتفاوض على إنهاء الصراع المستمر منذ أربع سنوات، وفق رؤية تصب في مصلحة موسكو.

اتصال 9 أكتوبر.. صفقة الديزل مقابل الهدنة

وبحسب الصحيفة، نقلا عن ضابط مخابرات روسي سابق، فإن اقتراح بوتين جاء خلال مكالمة هاتفية جرت في التاسع من أكتوبر مع ترامب، لم تكن مجرد حديث سياسي، بل أسفرت أيضا عن اتفاق اقتصادي مثير يقضي بشراء الولايات المتحدة للديزل الروسي وتسهيل بيعه في السوق العالمية، مقابل تخفيف العقوبات.

ترامب يهاجم زيلينسكي: لا يريد إنهاء الحرب

في المقابل، تصاعد التوتر بين واشنطن وكييف بشكل لافت، حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه لا يرغب في إنهاء الحرب.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أمس الأحد: "قراري بشأن روسيا بسيط للغاية، أنا أتفاوض من أجل السلام، ولا أريد القيام بأي شيء يدفع روسيا بعيدا عن طاولة المفاوضات".

وأضاف بلهجة حادة: "زيلينسكي لا يكترث، ومع كل الأموال التي تقدمها له أوروبا وما قدمه له جو بايدن المخادع، فهو لا يريد إنهاء هذه الحرب، وعلى الأرجح لم يكن يريد ذلك مطلقا".

وجاء هجوم ترامب بعد ساعات من محاولة زيلينسكي تهدئة الأجواء عبر اتصال مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ناقش خلاله تسليم منظومات باتريوت الدفاعية.

زيلينسكي يحذر من خطأ تاريخي

من جانبه، حذر زيلينسكي في تصريح لقناة "إن بي سي" الأمريكية من أن تقديم واشنطن دعما رسميا لروسيا سيكون "خطأ تاريخيا"، معربا عن أمله في أن "يتراجع ترامب عن قراراته"، مع تأكيده امتنانه لاستئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية الأمريكية التي تحمي بلاده من الصواريخ الباليستية.

وأكد الرئيس الأوكراني، أن بلاده تبقي شركاءها على اطلاع دائم بالواقع الميداني الذي يتسم بضربات روسية لا تتوقف، مشددا على أن "الكثير يتوقف تحديدا على موقف أمريكا".

حرب الطاقة تشتعل.. أكبر هجوم على سان بطرسبورغ

على الصعيد الميداني، شهدت الجبهة تصعيدا غير مسبوق في حرب البنى التحتية للطاقة، حيث شنت روسيا وأوكرانيا موجة ضربات متبادلة ليل السبت والأحد حرمت عشرات الآلاف من الكهرباء.

وأعلنت السلطات الروسية، أن سان بطرسبورغ تعرضت لأكبر هجوم بمسيرات أوكرانية منذ بدء النزاع في 2022، حيث أسقطت الدفاعات الجوية 145 مسيرة فوق مقاطعة لينينغراد وحدها، من أصل 1015 مسيرة اعترضتها وزارة الدفاع فوق 15 منطقة.

وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق ضخم في محطة نفط بالمدينة ومقتل شخص وإصابة خمسة، وتضرر 12 مبنى سكنيا ومركز لوجستي لشركة "أوزون" العملاقة، فيما انقطعت الكهرباء عن 20 ألف شخص.

الكرملين يرد: نظام كييف يحتضر

ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الهجوم بأنه "مظهر من مظاهر الاحتضار"، قائلا إن "نظام كييف يقاوم، لكن ذلك لا يمكن أن يغير مجرى الأحداث".

في المقابل، أفاد زيلينسكي، بأن ضربات روسية استهدفت بنى تحتية للكهرباء في مقاطعات فينيتسيا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين بينهم طفلان، وسط تحذيرات من انقطاعات واسعة مع اقتراب فصل الشتاء.

اتهام متبادل حول أسعار الوقود العالمية

وأثار ترامب، نقطة جديدة في الخلاف، متهما زيلينسكي باستهداف مصافي الديزل الروسية، وهو ما يلحق ضررا بالغا بأسواق الديزل العالمية بما فيها الأسواق الأمريكية، وهو الاتهام الذي تبرره كييف بأنه رد مشروع على القصف الروسي ويهدف لتجفيف عائدات موسكو النفطية.

وكان ترامب، قد أعلن من جانب واحد في 11 أكتوبر هدنة تشمل منشآت الطاقة، دون أن ينجح ذلك في وقف الهجمات، كما وقع يوم الجمعة الماضي أمرا تنفيذيا علق بموجبه عقوبات ورسوما جمركية تستهدف عائدات روسيا النفطية، في خطوة قوبلت بتنديد أوكراني واسع.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً