خبير يكشف دوافع ترامب لتخفيف العقوبات على روسيا

صوت |
الاثنين 19/10/2026 01:47 م
خبير يكشف دوافع ترامب لتخفيف العقوبات على روسيا
ترامب و بوتين

أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا لا يعني بالضرورة حدوث تحول استراتيجي في السياسة الأمريكية تجاه موسكو، موضحًا أن الخطوة ترتبط بدرجة أكبر بحسابات سياسية واقتصادية داخلية، إلى جانب المصالح الأمريكية في ظل التطورات الدولية الراهنة.

وأوضح قناة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية» من العاصمة الروسية موسكو، أن ترامب أعلن منذ بداية حملته الانتخابية رغبته في التوصل إلى تسوية سياسية، لكنه واجه تحديات داخلية من أطراف أمريكية ترفض التقارب مع روسيا، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى التعامل مع الملف وفق حسابات براغماتية توازن بين الضغوط السياسية والمصالح الاقتصادية.

كلفة العقوبات تدفع للمراجعة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الأعباء الاقتصادية المترتبة على استمرار الضغوط الغربية على روسيا، والتي تتحمل الولايات المتحدة جانبًا منها، تدفع باتجاه إعادة تقييم بعض السياسات الاقتصادية والسياسية، خاصة في ظل التداعيات التي تطال أسواق الطاقة والاقتصادات الغربية.

وأضاف أن المبادرة الأمريكية التي طُرحت خلال قمة ألاسكا واجهت الرفض، رغم أنها جاءت من الجانب الأمريكي، بينما أبدت روسيا، بحسب تقييمه، قدرًا من المرونة في التعامل مع المساعي المطروحة.

واعتبر قناة أن ترامب يسعى إلى توظيف التحركات المتعلقة بروسيا في إطار المناورة السياسية، سواء على المستوى الداخلي الأمريكي أو في علاقات واشنطن مع العواصم الأوروبية، في ظل استمرار الخلافات بشأن كيفية التعامل مع موسكو.

قناة ينتقد المواقف الأوروبية

ولفت قناة إلى ما وصفه بازدواجية المعايير الأوروبية تجاه تخفيف العقوبات الأمريكية على روسيا، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية تنتقد هذه الخطوة، في الوقت الذي تستمر فيه علاقات تجارية مع موسكو، بما في ذلك شراء النفط والغاز الروسيين.

وأوضح أن هذا التباين يطرح تساؤلات حول طبيعة المواقف الأوروبية من العلاقات الاقتصادية مع روسيا، خاصة في ظل استمرار أهمية إمدادات الطاقة الروسية بالنسبة إلى بعض الأسواق، وما تفرضه الاعتبارات الاقتصادية من تحديات أمام السياسات الرامية إلى تقليص التعامل مع موسكو.

الطاقة تؤثر في حسابات ترامب

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية الدور الروسي في أسواق النفط ومشتقاته والغاز، معتبرًا أن إدارة ترامب باتت تدرك أن استمرار سياسة الضغط والمواجهة مع موسكو لا يحقق بالضرورة جميع المصالح القومية الأمريكية.

وربط قناة هذا التوجه بالتحديات الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة، بما في ذلك الضغوط التضخمية، فضلًا عن الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها دول أوروبية، مشيرًا إلى أن اعتبارات الطاقة والتكاليف الاقتصادية أصبحت عوامل مؤثرة في حسابات واشنطن بشأن مستقبل علاقاتها مع روسيا.

العقوبات مستمرة منذ 2014

وفيما يتعلق بتأثير تخفيف العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الروسي وقدرة موسكو على مواصلة الحرب في أوكرانيا، دعا قناة إلى التعامل مع الملف وفق قراءة واقعية لمسار العقوبات وتداعياتها.

وأوضح أن روسيا تواجه العقوبات الغربية منذ عام 2014، وشهدت السنوات التالية فرض حزم متتالية من القيود الاقتصادية، في سياق تطورات الأزمة الأوكرانية والعلاقات بين موسكو والدول الغربية.

ولم يتضمن الجزء المتاح من المداخلة تفاصيل إضافية بشأن حجم التأثير المتوقع لتخفيف العقوبات على الاقتصاد الروسي أو انعكاساته المحتملة على مسار الحرب في أوكرانيا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً