اعتقال 40 من الحريديم بمطار بن غوريون للاشتباه في التهرب من التجنيد

صوت |
الثلاثاء 20/10/2026 10:29 م
اعتقال 40 من الحريديم بمطار بن غوريون للاشتباه في التهرب من التجنيد
اعتقال 40 من الحريديم

أوقفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 40 من اليهود المتشددين المعروفين باسم «الحريديم» في مطار بن غوريون، للاشتباه في محاولتهم التهرب من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، في خطوة تعكس تصاعد الأزمة الداخلية بشأن تجنيد أفراد هذه الطائفة، بعد سنوات من تمتع قطاعات واسعة منها بإعفاءات مرتبطة بالدراسة الدينية.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الموقوفين ملزمون بأداء الخدمة العسكرية، مشيرًا إلى خضوعهم للإجراءات القانونية المقررة، ومواجهة التبعات القضائية المترتبة على التهرب من التجنيد.

المحكمة العليا تضغط لبدء تجنيد الحريديم

وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات سياسية وقانونية متصاعدة داخل إسرائيل بشأن إخضاع الحريديم لقواعد التجنيد المطبقة على بقية الفئات، بعدما استندت إعفاءات قطاعات منهم لسنوات إلى انشغالهم بالدراسة في المعاهد الدينية.

وبحسب شبكة «سي بي إس»، ألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية الجيش ببدء تجنيد الحريديم، في ظل غياب قانون ساري المفعول يمنحهم إعفاءً شاملًا من الخدمة العسكرية، ما زاد الضغوط على الحكومة لتنفيذ قرارات التجنيد، وفتح الباب أمام مواجهات جديدة مع التيارات الدينية المتشددة.

نتنياهو يحذر من إجبار الحريديم على الخدمة العسكرية

في المقابل، يعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتقال الحريديم بسبب التهرب من التجنيد، محذرًا من أن استخدام الإكراه قد يأتي بنتائج عكسية، ويعرقل الجهود الرامية إلى دفع أفراد الطائفة للالتحاق بالخدمة العسكرية.

ويضع هذا الموقف الحكومة الإسرائيلية أمام معادلة معقدة، بين الضغوط القانونية والعسكرية المطالبة بتوسيع قاعدة التجنيد، والاعتبارات السياسية المرتبطة بالحفاظ على دعم الأحزاب الدينية المتشددة.

تجنيد الحريديم يشعل الانقسام داخل إسرائيل

ويُعد ملف تجنيد الحريديم من أبرز القضايا الخلافية في إسرائيل، إذ يتصاعد الجدل بشأن مدى المساواة في الالتزامات العسكرية بين مختلف الفئات، في مقابل تمسك التيارات الدينية باستمرار الاستثناءات المرتبطة بالدراسة الدينية.

وتكشف الاعتقالات الأخيرة عن استمرار التوتر بين متطلبات المؤسسة العسكرية والضغوط السياسية والدينية، وسط تساؤلات بشأن قدرة الحكومة الإسرائيلية على تطبيق قواعد التجنيد على نطاق أوسع، دون تفاقم الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم والمجتمع الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً