أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن لبنان يحتل موقعًا متقدمًا في أولويات العمل العربي المشترك، محذرًا من التداعيات الاستراتيجية والإنسانية للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، لا سيما في المناطق الجنوبية.
وقال فهمي، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، الثلاثاء، في ختام زيارته الرسمية إلى العاصمة اللبنانية بيروت، إنه حرص على إجراء زيارة ميدانية إلى جنوب لبنان، حيث شاهد مناطق تعرضت لدمار واسع جراء الهجمات الإسرائيلية.
فهمي: الدمار في جنوب لبنان يتجاوز الاعتبارات الأمنية
وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية أن حجم الدمار الذي شاهده على الأرض لا يرتبط، بحسب تقديره، بالاعتبارات الأمنية وحدها، بل يستهدف أيضًا تهجير السكان وتدمير مقومات الحياة، وعرقلة عودة النازحين إلى منازلهم، فضلًا عن إخلاء مناطق لاستخدامها في العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وحذر من خطورة استمرار هذه الممارسات على الأوضاع الإنسانية والاستقرار في لبنان، مؤكدًا ضرورة التحرك العربي والدولي للحد من التداعيات المتصاعدة وحماية المدنيين.
الجامعة العربية تؤكد دعم الجيش اللبناني
وأشاد فهمي بالروح الوطنية والمهنية التي تتمتع بها القيادات العسكرية اللبنانية، مشيرًا إلى الرسائل التي تلقاها خلال زيارته من عسكريين لبنانيين شددوا فيها على ضرورة عدم ترك بلادهم تواجه التحديات بمفردها.
وأكد أن لبنان جزء أصيل من التاريخ والوجدان العربي، وأن شعبه يستحق العيش في أمن وسلام، مشددًا على التزام جامعة الدول العربية بتقديم الدعم الملموس لتعزيز قدرات الجيش اللبناني الدفاعية، بما يمكنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سيادة الدولة على أراضيها.
نبيل فهمي يحذر من مخاطر غياب قوات اليونيفيل
وفيما يتعلق بقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، حذر الأمين العام للجامعة العربية من أن غيابها قد يشكل خطرًا كبيرًا، لما تمثله من حضور دولي يساهم في مراقبة الأوضاع ومتابعة المخالفات ودعم جهود احتواء النزاعات.
وشدد على أهمية احترام الدور الذي تؤديه القوات الدولية، معربًا عن أمله في تجديد ولايتها، أو ضمان وجود قوة بديلة تحظى بالشرعية الدولية وتعمل بالتوافق الكامل مع الدولة اللبنانية.
تحركات عربية ودولية لحماية استقرار لبنان
وأكد فهمي أن جامعة الدول العربية ستواصل اتصالاتها وتحركاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لدعم استقرار لبنان، والعمل على حمايته من التداعيات المتزايدة للأزمات والصراعات في المنطقة.
وشدد على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى حماية سيادة لبنان، وتعزيز قدرات مؤسساته الوطنية، وتوفير الظروف اللازمة لعودة النازحين إلى مناطقهم، بما يضمن الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.