تحتفي وزارة الأوقاف باليوم الدولي للمرأة الريفية، الذي يوافق 15 أكتوبر من كل عام، تنفيذًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (62/136)، الصادر في 18 ديسمبر 2007، تقديرًا للدور الذي تؤديه المرأة الريفية في دعم الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على البيئة، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار «المزارعات الريفيات ورعاية الطبيعة الأم»، ليسلط الضوء على إسهامات المرأة في حماية الموارد الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز الممارسات التي تدعم استدامة البيئة.
الإسلام يحث على العمل والإنتاج وعمارة الأرض
وتؤكد تعاليم الإسلام أهمية العمل والإنتاج وعمارة الأرض، وتُعلي من قيمة كل جهد نافع يسهم في خدمة الإنسان والمجتمع؛ حيث يقول الله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61].
كما قال النبي ﷺ: «ما من مسلمٍ يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ، إلا كان له به صدقة» [متفق عليه].
ويبرز الحديث الشريف مكانة الزراعة والإنتاج في الإسلام، وما يترتب عليهما من نفع يمتد إلى الإنسان وسائر المخلوقات، بما يعزز قيم العطاء والعمل النافع والمحافظة على البيئة.
«حياة كريمة» و«تكافل وكرامة» لدعم الأسرة الريفية
وتولي الدولة المصرية اهتمامًا بتطوير الريف وتحسين مستوى المعيشة لسكانه، من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تستهدف الارتقاء بالقرى وتطوير البنية الأساسية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج «تكافل وكرامة»، الذي يوفر الدعم للأسر المستحقة والفئات الأولى بالرعاية.
وتتكامل هذه الجهود في مساندة الأسر الريفية، وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي، وتوفير الظروف الملائمة لمشاركة المرأة في الأنشطة الإنتاجية، بما يدعم استقرار الأسرة ويرفع من قدرتها على الإسهام في التنمية المحلية.
مساعدات «الأوقاف» لتعزيز التكافل الاجتماعي
وفي إطار دورها المجتمعي، تضطلع وزارة الأوقاف بجهود دعم الفئات الأولى بالرعاية من خلال الإدارة العامة للبر، التي تقدم الإعانات والمساعدات للمستحقين وفقًا للضوابط المنظمة، مع إتاحة التقدم للحصول على المساعدات المعلن عنها رسميًّا.
وتشمل الفئات المستهدفة، وفقًا للإعلانات الرسمية، الغارمين والطلاب المستحقين للمساعدة في المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية، وذلك في إطار تعزيز التكافل الاجتماعي، وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأكثر احتياجًا، ومساندة الفئات التي تواجه ظروفًا اقتصادية صعبة.
تمكين المرأة الريفية دعم لمستقبل الوطن
وأكدت وزارة الأوقاف أن المرأة الريفية تمثل شريكًا أساسيًّا في بناء الوطن، لما تقوم به من أدوار محورية في الإنتاج الزراعي، ورعاية الأسرة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يجعل دعمها وتمكينها عنصرًا مهمًّا في مسيرة التنمية.
وشددت الوزارة على أهمية تعزيز فرص المرأة الريفية في التعليم والعمل والإنتاج، وتقدير إسهاماتها في مختلف المجالات، لما لذلك من أثر في دعم الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وبناء مجتمع يحفظ كرامة الإنسان ويقدر العمل والعطاء.