هل قتل السادات جمال عبد الناصر؟ نجله يكشف موقفه من الاتهامات

صوت |
الخميس 15/10/2026 04:08 م
هل قتل السادات جمال عبد الناصر؟ نجله يكشف موقفه من الاتهامات
السادات وجمال عبدالناصر

ظلت العلاقة بين الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات محل جدل سياسي وتاريخي، خاصة في ظل الاتهامات التي أثيرت بشأن سياسات السادات عقب وفاة عبد الناصر، وما تردد عن تورطه في وفاته، وصولًا إلى اتهامه بالعمالة للولايات المتحدة. وبينما تبنت بعض الأصوات داخل عائلة عبد الناصر هذه الاتهامات، جاءت تصريحات عبد الحكيم جمال عبد الناصر لتوضح موقفه من تلك الروايات.

السادات سيحاسبه التاريخ على سياساته

وخلال لقاء تلفزيوني، تحدث عبد الحكيم جمال عبد الناصر عن طبيعة العلاقة بين والده والرئيس الراحل أنور السادات، والمواقف التي أثارت خلافًا بشأن سياسات الأخير بعد توليه الحكم.

وعن اتهام السادات بأنه عميل أمريكي، أوضح عبد الحكيم أن لكل رئيس سياساته التي تميزه، مؤكدًا أن التاريخ هو من سيحاسب السادات على ما اتخذه من قرارات وسياسات خلال فترة حكمه.

وأشار إلى أن أبرز ما يأخذه على عهد السادات، من واقع كونه نجل الزعيم الراحل، هو ما وصفه بالهجوم غير المبرر على والده، معتبرًا أن بعض الأقلام جرى تسخيرها للنيل من جمال عبد الناصر والتشكيك في تجربته السياسية.

هل تورط السادات في وفاة جمال عبد الناصر؟

وفيما يتعلق بالاتهامات التي تحدثت عن تورط السادات في وفاة جمال عبد الناصر، ومن بينها الرواية المتداولة بشأن وضع السم له في فنجان القهوة، قال عبد الحكيم جمال عبد الناصر إنه يستبعد صحة هذه الرواية، لكنه لا يستطيع الجزم بذلك.

واستند في توضيح موقفه إلى أن السادات كان يزور جمال عبد الناصر في منزله بصورة متكررة، وكان يتناول العشاء معه، معتبرًا أن هذه الوقائع تدفعه إلى استبعاد الاتهام، دون أن يقدم تأكيدًا قاطعًا بشأنه.

حملات الهجوم على عبد الناصر تركت أثرًا في أسرته

وتطرق عبد الحكيم إلى أسباب تمسك بعض أفراد عائلة عبد الناصر باتهاماتهم تجاه السادات، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بحملات التشويه والهجوم التي تعرض لها والده خلال سبعينيات القرن الماضي، وما تركته من أثر نفسي على أفراد الأسرة.

وأوضح أن ما شاهدوه من أفلام وصور تناولت تلك المرحلة، وقدمت مصر وكأنها كانت تعيش في ظل المعتقلات، كان له تأثير كبير عليهم، في ظل ما اعتبروه محاولة لتقديم صورة سلبية عن عهد جمال عبد الناصر.

جنازة عبد الناصر تثير تساؤلات حول صورته التاريخية

وربط عبد الحكيم بين الحملات التي تعرض لها والده بعد وفاته والمشهد الشعبي الذي رافق جنازته، متسائلًا عن أسباب خروج الملايين لتشييعه إذا كانت الصورة التي رُسمت عنه لاحقًا تعكس حقيقة الأوضاع كما جرى تصويرها في بعض الأعمال والكتابات.

وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على الجدل المستمر بشأن إرث جمال عبد الناصر، وسياسات أنور السادات، وطبيعة التحولات السياسية التي شهدتها مصر عقب وفاة عبد الناصر، وهي ملفات لا تزال تحظى باهتمام واسع في النقاشات التاريخية والسياسية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً