جدد أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء ثقتهم في مصر، باختيارها بالإجماع لرئاسة المكتب التنفيذي للمجلس خلال الدورة الجديدة، للمرة الثانية على التوالي، ممثلة في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، فيما وقع الاختيار على الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لتولي منصب نائب رئيس المجلس، في خطوة تعكس استمرار التعاون والتنسيق بين الدول العربية في قطاع الكهرباء والطاقة.
الرياض تستضيف اجتماعات المجلس
جاء اختيار مصر خلال فعاليات الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، التي استضافتها المملكة العربية السعودية على مدار يومين بالعاصمة الرياض، بمشاركة عدد من الوزراء المعنيين بملف الكهرباء، ووفود وممثلين عن الدول العربية، إلى جانب خبراء وأعضاء إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية، وممثلين عن عدد من مؤسسات التمويل الدولية والجهات المعنية بالتعاون في قطاع الطاقة.
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، استمرار العمل مع الدول العربية الشقيقة لتفعيل اتفاقية السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروع الربط الكهربائي العربي الشامل، اللذين جرى التوقيع عليهما خلال الدورة الخامسة عشرة للمجلس، التي استضافتها مصر بالعاصمة الجديدة، مشيرًا إلى أن إقامة سوق عربية مشتركة للكهرباء تمثل ثمرة جهود متواصلة امتدت لنحو عشرين عامًا لتحقيق التكامل في هذا القطاع الحيوي.
استكمال مشروعات الربط الكهربائي
وأوضح عصمت أهمية استكمال مشروعات الربط الكهربائي بين الدول العربية، باعتبارها خطوة أساسية نحو تفعيل سوق عربية متكاملة للكهرباء تعمل وفقًا للمعايير الاقتصادية، لافتًا إلى أن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، الذي دخل مرحلة التشغيل التجريبي، يمثل نموذجًا عمليًا ونواة أساسية لتحقيق الربط الكهربائي العربي الشامل، وتعزيز تبادل الطاقة بين الدول المشاركة.
وأشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى تطلع مصر خلال المرحلة المقبلة إلى مواصلة العمل المشترك مع الدول العربية، وتكثيف الجهود وتسريع استكمال الإجراءات المطلوبة، إلى جانب استكمال البناء المؤسسي اللازم لإدارة السوق العربية المشتركة للكهرباء، بما يدعم تحقيق أهدافها، ويعزز التنسيق بين الدول المشاركة في تطوير منظومة الكهرباء والربط الكهربائي على المستوى العربي.
التكنولوجيا وبناء القدرات
وشدد عصمت على أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات وتدريب الكوادر المتخصصة، بما يمكنها من التعامل مع التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع الكهرباء، فضلًا عن توظيف التكنولوجيا الحديثة في تشغيل السوق العربية المشتركة وإدارتها بكفاءة، مؤكدًا ضرورة استمرار التنسيق بين الدول العربية لدعم التكامل في مجال الطاقة، وموجهًا الشكر إلى أعضاء المكتب التنفيذي على اختيار مصر لرئاسة المكتب للدورة الثانية على التوالي.