مباحثات مصرية أسترالية لتعزيز التعاون البيئي والاستعداد لـ COP31

صوت |
الثلاثاء 13/10/2026 04:01 م
مباحثات مصرية أسترالية لتعزيز التعاون البيئي والاستعداد لـ COP31
ح
حنين التوني

بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع كريس بوين، وزير تغير المناخ والطاقة الأسترالي، سبل توسيع الشراكة بين البلدين في الملفات البيئية، والاستعدادات الجارية لمؤتمر المناخ COP31 المقرر عقده في أنطاليا باستضافة مشتركة من أستراليا وتركيا، إلى جانب التنسيق لتحقيق نتائج تدعم الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ.

مسؤولون مصريون يشاركون في الاجتماع

جرت المباحثات عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شئون البيئة، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، والسيدة سها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بجهاز شئون البيئة، لمناقشة أولويات التعاون والاستعداد للمؤتمر المقبل.

وهنأت الدكتورة منال عوض الجانب الأسترالي على مشاركته في استضافة المؤتمر، مؤكدة حرص مصر على التنسيق مع تركيا بصفتها الدولة المستضيفة ورئيسة المؤتمر، وأستراليا التي تتولى رئاسة المفاوضات، للوصول إلى مخرجات متوازنة يمكن تنفيذها عمليًا، وتحقق فوائد ملموسة لمختلف الأطراف، مع إيلاء اهتمام خاص للدول النامية الأكثر تأثرًا بتداعيات التغيرات المناخية.

التكيف والتمويل في صدارة الأولويات

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية وضع التكيف مع تغير المناخ وتمويله ضمن المحاور الأساسية لنتائج المؤتمر، في ظل ما تفرضه التأثيرات المناخية على موارد المياه والغذاء ومصادر الرزق من تحديات تستلزم تحركًا عاجلًا. وأكدت ضرورة إحراز تقدم في الهدف العالمي للتكيف، وتسهيل حصول الدول على المنح والتمويل الميسر، بما يتوافق مع أولويات المجموعة الأفريقية للمفاوضين.

وأوضحت منال عوض أن مصر تتطلع إلى خطوات ملموسة لتفعيل آلية الانتقال العادل، بما يراعي اختلاف الظروف الوطنية للدول النامية، ويحافظ على فرص العمل ومصادر الدخل، ويدعم أمن الطاقة ومسارات التنمية المستدامة. كما أكدت ضرورة زيادة المساندة المقدمة لمواجهة الخسائر والأضرار المناخية، واستمرار الحوار متعدد الأطراف بشأن انعكاسات التدابير التجارية المرتبطة بالمناخ على الدول النامية.

رفض الإجراءات المناخية أحادية الجانب

وأكدت الوزيرة موقف مصر الرافض للتدابير المناخية التي تتخذها بعض الأطراف بصورة منفردة، معتبرة أنها تتعارض مع قواعد التوافق التي قامت عليها اتفاقيات المناخ الدولية، وقد تفرض أعباء إضافية على الدول النامية. وشددت على ضرورة ألا تتحول السياسات المناخية إلى وسيلة للضغط على الدول التي تواجه صعوبات في الوفاء بالتزاماتها.

وأعربت منال عوض عن تطلع مصر إلى أن يكون COP31 مؤتمرًا عمليًا يترجم التعهدات إلى خطوات قابلة للتطبيق، خصوصًا في مجالات التكيف والتمويل والانتقال العادل والتعويض عن الخسائر والأضرار. وأشارت إلى أن التمويل المناخي المتاح لا يزال دون مستوى احتياجات الدول النامية، مؤكدة أهمية توفير الموارد التي تساعدها على تنفيذ التزاماتها المناخية.

تحديث المساهمات الوطنية قبل انعقاد المؤتمر

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن مصر تعمل حاليًا على تحديث خطة مساهماتها الوطنية في مواجهة تغير المناخ قبل انعقاد المؤتمر، بما يدعم جهودها في تحقيق أهدافها المناخية. وأكدت أهمية أن تسهم نتائج COP31 في توفير التمويل اللازم للدول النامية، وتمكينها من تنفيذ خططها والتزاماتها في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها.

وتطرقت المباحثات إلى فرص توسيع التعاون بين مصر وأستراليا في إدارة الموارد المائية، والبحوث المرتبطة بالمناخ، وتعزيز قدرة المناطق الساحلية على مواجهة التأثيرات المناخية. كما استعرضت الوزيرة جهود مصر في تطوير منظومة النقل والتحول إلى وسائل النقل الكهربائية، من خلال تنفيذ مشروعات بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، وربط الموانئ للحد من البصمة الكربونية.

النقل الكهربائي يدعم خفض الانبعاثات

واستشهدت منال عوض بالتجربة القائمة في العاصمة الجديدة، التي تضم عددًا من وسائل النقل الكهربائية، باعتبارها نموذجًا للتوسع في هذا المجال. وأشارت كذلك إلى دعم وزارة التنمية المحلية والبيئة لمنظومة النقل من خلال توفير الأتوبيسات الكهربائية، بما يسهم في تقليل الانبعاثات وتعزيز الاعتماد على وسائل نقل أكثر استدامة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية اللازمة.

من جانبه، أعرب كريس بوين، وزير تغير المناخ والطاقة الأسترالي، عن اعتزاز بلاده بالتعاون مع مصر، وتطلعه إلى توسيع الشراكة المستقبلية في مجالات الطاقة المتجددة والنقل الكهربائي. وأكد أهمية مواصلة العلاقات التي تطورت على مدار السنوات الماضية، خاصة في المفاوضات الدولية المتعلقة بالمناخ، بما يدعم التنسيق بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار الوزير الأسترالي إلى التعاون الذي جمع مصر وأستراليا في مؤتمرات المناخ السابقة، بما في ذلك تيسير المفاوضات الوزارية الخاصة بتمويل المناخ، والمشاركة في رئاسة المجموعة الفرعية الوزارية المعنية بـ«أبطال المناخ» (Climate Heroes). وتولت المجموعة توجيه المشاورات بشأن «الهدف الجماعي الكمي الجديد» (NCQG) لتمويل المناخ، في إطار الجهود الدولية لتحديد مستهدفات التمويل.

تنسيق مع مصر وتركيا لإنجاح COP31

وأكد كريس بوين تطلع أستراليا إلى العمل عن قرب مع مصر وتركيا خلال الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر، وكذلك في مسارات التفاوض، بهدف الوصول إلى نتائج تلبي تطلعات الدول المشاركة. وأعرب عن اهتمام بلاده بالتعرف على الأولويات المصرية في COP31، بما يساعد على صياغة مخرجات متوازنة وعادلة تراعي احتياجات مختلف الدول.

وأضاف الوزير أن بلاده أصدرت قرارًا يحدد أولوياتها المتعلقة بالعمل المناخي خلال مؤتمر COP31، وأعدت تقريرًا بشأن هذه الأولويات أرسلته إلى الدول المشاركة، من بينها مصر، لبحثه ومناقشته قبل انعقاد المؤتمر. ويأتي ذلك في إطار الاستعدادات المبكرة وتبادل الرؤى حول القضايا التي ستطرح على طاولة المفاوضات.

إشادة أسترالية بتحديث خطة مصر المناخية

وثمّن وزير تغير المناخ والطاقة الأسترالي جهود مصر في تحديث خطة مساهماتها الوطنية قبل المؤتمر، معربًا عن أمله في أن تقدم الدول الأخرى خططها المحدثة أيضًا. وأكد تطلعه إلى أن يوفر COP31 فرصة للتوصل إلى آليات تمويل فعالة تساعد الدول على الوفاء بالتزاماتها المناخية وتحويل تعهداتها إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً