وافق مجلس النواب على إحالة مشروع القانون المقدم من النائب الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، وآخرين، بشأن إنشاء صندوق دعم الفلاحين وعمال الزراعة والصيادين، إلى لجنتي الزراعة والشؤون الدستورية والتشريعية، لدراسته تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية بشأنه.
مجلس النواب: منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية
ويستهدف مشروع القانون إنشاء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية والمساندة المالية لـ"الفلاحين والصيادين" وأسرهم، بما يساعدهم على مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج ومخاطر العمل والكوارث الطبيعية، إلى جانب تحسين مستوى المعيشة ودعم استقرار النشاطين الزراعي والسمكي.
وأوضح النائب أحمد السبكي، في البيان المرفق بمشروع القانون، أن المبادرة تأتي في إطار مسؤولياته البرلمانية نائبًا عن دائرة الباجور وممثلًا عن الشعب المصري، وحرصه على مساندة الفئات الأقل دخلًا، تقديرًا للدور الذي يؤديه الفلاحون وعمال الزراعة والصيادون في توفير الغذاء ودعم الاقتصاد الوطني.
مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج والمعيشة
وأشار السبكي إلى تزايد الأعباء التي تتحملها هذه الفئات، في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، وفي مقدمتها البذور والأسمدة والمبيدات وتكاليف الميكنة، فضلًا عن تذبذب أسعار تسويق المحاصيل.
وتتزامن هذه التحديات مع ارتفاع متطلبات المعيشة، وما يرتبط بها من نفقات التعليم والصحة والسكن، وهو ما يستدعي، بحسب مقدم المشروع، إنشاء كيان مؤسسي يتولى تقديم الدعم والرعاية بصورة مستدامة ومنظمة.
18 مادة لتنظيم عمل الصندوق
ويتضمن مشروع القانون 18 مادة، تتناول تنظيم إنشاء الصندوق واختصاصاته وآليات إدارته ومصادر تمويله، على أن يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، ويكون مقره الرئيسي في القاهرة.
كما يتيح المشروع إمكانية إنشاء فروع أو مكاتب للصندوق في مختلف المحافظات، بهدف تسهيل وصول خدماته ومساعداته إلى الفئات المستحقة.
ومن أبرز ما يتضمنه المشروع، اقتراح صرف معاش شهري دائم أو مؤقت، بحسب الأحوال، لا يقل عن 3 آلاف جنيه، وذلك في حالات الشيخوخة أو العجز المستديم أو الوفاة، وكذلك في حالات بطالة العمالة الزراعية الناتجة عن الكوارث الطبيعية والأزمات.
وتحدد قواعد وضوابط صرف هذه المعاشات من خلال مجلس إدارة الصندوق، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
منح وقروض حسنة لمواجهة أعباء الإنتاج
ويقترح مشروع القانون كذلك تقديم منح وقروض حسنة دون فوائد أو أعباء، بالتنسيق مع البنك الزراعي المصري، بهدف المساهمة في تغطية تكاليف الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، إلى جانب متطلبات المعيشة.
كما يشمل المشروع تقديم دعم مالي وعيني للمتضررين من الآفات والكوارث، فضلًا عن مساندة المتضررين من توقف نشاط الصيد، ومواجهة المخاطر التي تتعرض لها الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.
دعم الري والميكنة والتسويق الزراعي
ولا يقتصر دور الصندوق المقترح على تقديم المساعدات المالية، إذ يمتد نشاطه إلى دعم تطوير نظم الري والميكنة الزراعية، وتعزيز الإرشاد والتسويق الزراعي.
كما يستهدف المشروع تنمية حرفة الصيد وتوفير التدريب الفني للصيادين، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات متكاملة للمستحقين، بما يضمن توجيه المساندة إلى الفئات المستهدفة بصورة أكثر دقة وفاعلية.
مصادر متعددة لتمويل الصندوق
ويحدد مشروع القانون عددًا من مصادر تمويل الصندوق، من بينها المخصصات التي يتم اعتمادها من الموازنة العامة للدولة، ونسب من مقابل بعض الخدمات والغرامات والصادرات.
كما تشمل موارد الصندوق اشتراكات سنوية للمستفيدين لا تتجاوز 500 جنيه، فضلًا عن المنح والتبرعات وعوائد الاستثمار.
مراجعة الحسابات وإلغاء صندوق التكافل الزراعي وينص المشروع أيضًا على مراجعة حسابات الصندوق وإعداد تقارير دورية بشأن أنشطته والخدمات التي يقدمها، بما يعزز المتابعة والرقابة على أعماله.
ويتضمن المشروع اقتراح إلغاء القرار بقانون الخاص بإنشاء صندوق التكافل الزراعي، مع أيلولة موازنته وأمواله إلى الصندوق الجديد، بما يسهم في توحيد جهود الدعم والرعاية المقدمة للفئات المستهدفة.
المشروع يستند إلى المادتين 17 و29 من الدستور
ويستند مشروع القانون إلى تفعيل أحكام المادتين 17 و29 من الدستور، والمتعلقتين بالرعاية الاجتماعية وتنمية الريف وحماية الفئات العاملة في مجالي الزراعة والصيد.
وتتيح إحالة المشروع إلى لجنتي الزراعة والشؤون الدستورية والتشريعية بحث مواده المختلفة، ودراسة آليات التمويل وضوابط الاستحقاق، وإعداد تقرير بشأنه قبل استكمال مناقشته داخل المجلس، باعتباره مقترحًا تشريعيًا لا يزال قيد الدراسة.