أسامة أبو المجد لـ«صوت»: التصدير هدف مصر في صناعة السيارات بحلول 2030

صوت |
الثلاثاء 06/10/2026 04:28 م
أسامة أبو المجد لـ«صوت»: التصدير هدف مصر في صناعة السيارات بحلول 2030
أسامة أبو المجد

تواصل مصر تنفيذ خطتها لتوطين صناعة السيارات وتعميق التصنيع المحلي، مستفيدة من المقومات التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما تمتلكه من مواقع استراتيجية ومناطق صناعية مؤهلة لاستقبال مصانع السيارات ومكونات الإنتاج، في خطوة تستهدف بناء قاعدة صناعية متكاملة تدعم السوق المحلية وتفتح المجال أمام التوسع في التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقارة الأفريقية.

وقال المستشار أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار سيارات مصر، إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل إحدى الركائز المهمة في دعم توطين صناعة السيارات، موضحاً أن المناطق الاقتصادية، وعلى رأسها العين السخنة وشرق بورسعيد، شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات لإقامة مصانع متخصصة في الصناعات المغذية للسيارات، إلى جانب وجود مصانع كبيرة بالفعل لإنتاج مكونات رئيسية، من بينها الإطارات والضفائر الكهربائية والتروس، والتي يتم تصدير جانب من إنتاجها إلى أسواق شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف «أبو المجد» في تصريحات خاصة لـ«صوت» أن الفترة الأخيرة شهدت توقيع العديد من البروتوكولات لنقل خطوط إنتاج كاملة تابعة لشركات عالمية، خاصة الشركات الصينية، إلى مصر، بهدف تجميع وتصنيع السيارات، وهو ما يعكس تنامي اهتمام الشركات العالمية بالاستفادة من المقومات الصناعية والاستثمارية التي تمتلكها مصر.

التجميع المحلي أولًا.. والتصدير هدف 2030

وأوضح أن المستهدف في المرحلة الأولى هو دعم التجميع والتصنيع المحلي ونشر ثقافة السيارات الكهربائية، على أن يتم الانتقال تدريجيًا إلى مرحلة التوسع في التصدير.

وأشار إلى أن المخطط بحلول عام 2030 يتمثل في تحويل مصر إلى إحدى القلاع الصناعية الكبرى في مجال السيارات، بما يشمل تصدير السيارات وقطع الغيار ومكونات وسلاسل الإمداد إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأكد أن صناعة السيارات في مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة توسعًا ملحوظًا، موضحًا أن عدد مصانع السيارات ارتفع إلى أكثر من 27 مصنعًا، بعد أن كان عدد المصانع العاملة بطاقة إنتاجية محدودة نحو 18 مصنعًا، مشيرًا إلى أن هذا النمو يعكس توجه الدولة نحو زيادة معدلات التصنيع وتعميق المكون المحلي.

وتوقع أن يتجاوز عدد مصانع السيارات في مصر 40 مصنعًا بحلول نهاية 2027، معتبرًا أن هذه الزيادة تعكس التحول التدريجي لمصر نحو بناء قاعدة صناعية كبيرة قادرة على خدمة السوق المحلية والتوسع في التصدير.

ولفت إلى أن المغرب، خاصة منطقة طنجة والمناطق الصناعية المرتبطة بها، تمثل نموذجًا صناعيًا بارزًا في شمال أفريقيا، مؤكدًا أن مصر تمتلك بدورها مقومات تؤهلها لبناء قاعدة صناعية قوية في قطاع السيارات.

لماذا تختار الشركات الصينية مصر؟

وعن أسباب اختيار الشركات الصينية لمصر كوجهة استثمارية، قال أبو المجد إن التحولات التي شهدتها التجارة العالمية دفعت الشركات الصينية إلى البحث عن أسواق ومواقع إنتاج جديدة، في ظل التغيرات التي طرأت على حركة التجارة بين الصين والولايات المتحدة.

وأوضح أن مصر تمثل واحدة من أهم الأسواق في المنطقة من حيث عدد السكان وحجم الطلب الاستهلاكي، فضلًا عن امتلاكها موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا يتيح الوصول إلى أسواق متعددة، إلى جانب توافر العمالة وانخفاض تكلفة الإنتاج مقارنة بعدد من الأسواق الأخرى.

وأضاف أن مصر تمتلك كذلك قاعدة من المواد الخام ومقومات صناعية متعددة، فضلًا عن توجه الدولة نحو توطين الصناعة وإزالة العقبات أمام إقامة المصانع، وهو ما يمثل عامل جذب للشركات الراغبة في إنشاء قواعد إنتاج إقليمية.

وأكد أن العلاقات الصناعية بين مصر والصين يمكن أن تحقق استفادة متبادلة، خاصة في ظل المكانة التي تتمتع بها الصين في صناعة السيارات عالميًا، موضحًا أن الصين تنتج نحو ثلث الإنتاج العالمي من السيارات، وهو ما يجعل دخول الشركات الصينية إلى السوق المصرية فرصة لتعزيز التصنيع المحلي ونقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير سلاسل الإمداد.

وشدد على أن التوسع في إقامة مصانع السيارات ومكوناتها لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج المحلي، وإنما يستهدف بناء منظومة صناعية متكاملة تضم السيارات وقطع الغيار والصناعات المغذية، بما يدعم قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات والتصدير خلال السنوات المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً