قال الدكتور محمد رضا، خبير الاستثمار والتداول، إن أسعار الذهب تواجه ضغوطًا متزايدة في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، إلى جانب تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، موضحًا أن هذه العوامل باتت تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية.
4000 دولار للأوقية.. مستوى فني حاسم للذهب
وأوضح رضا أن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل نقطة فنية محورية في تحركات الذهب، مشيرًا إلى أن كسر هذا المستوى والاستقرار دونه قد يمهد الطريق لمواصلة الاتجاه الهابط والوصول إلى مستويات سعرية أقل، وفقًا للمؤشرات الفنية وحركة السيولة في الأسواق.
3 عوامل رئيسية تضغط على أسعار الذهب
وحدد خبير الاستثمار والتداول 3 عوامل رئيسية تقف وراء الضغوط الحالية على المعدن الأصفر، يأتي في مقدمتها ارتفاع الدولار الأمريكي، الذي يؤدي إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما قد يحد من الطلب الاستثماري عليه، خاصة مع تزامن تراجع المعدن مع صعود الدولار والعوائد الأمريكية.
ويتمثل العامل الثاني في ارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، وهو ما يعزز جاذبية أدوات الدخل الثابت، ويزيد الضغوط على الذهب الذي لا يحقق عائدًا دوريًا لحائزيه.
أما العامل الثالث، فيرتبط بارتفاع أسعار النفط وما يترتب عليه من مخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي يدعم توقعات الإبقاء على السياسة النقدية الأمريكية عند مستويات أكثر تشددًا لفترة أطول، بما ينعكس على تحركات الذهب.
بيانات الاقتصاد الأمريكي تحدد اتجاه الذهب
وشدد رضا على أهمية متابعة تحركات الذهب بالقرب من المستويات الفنية الرئيسية، موضحًا أن استمرار الأسعار دون مستوى 4000 دولار للأوقية، حال كسره، قد يمثل إشارة فنية مهمة إلى تغير اتجاه المعدن الأصفر على المدى القصير.
وأشار إلى أن مسار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الدولار وأسعار الفائدة وعوائد السندات الأمريكية، بالتزامن مع ترقب المستثمرين بيانات الاقتصاد الأمريكي وتصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لما لها من تأثير في تحديد اتجاه المعدن الأصفر.