أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن العمل الخيري لا يقتصر على كونه استجابة للاحتياجات الإنسانية، بل يمثل قيمة إنسانية راسخة وأداة فاعلة لتعزيز الكرامة والعدالة وترسيخ السلام المجتمعي، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي للعمل الخيري، الذي يوافق الخامس من سبتمبر من كل عام.
العمل الأهلي شريك أساسي في حماية حقوق الإنسان
وأوضح السادات أن العمل الأهلي يرتبط بصورة وثيقة بمنظومة حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن مساندة الفئات الأولى بالرعاية يجب ألا تتوقف عند حدود تقديم المساعدات المباشرة، وإنما تمتد إلى تمكين هذه الفئات وبناء قدراتها، وتوفير فرص حقيقية للتعليم والعمل، بما يتيح لها حياة كريمة ومستقرة.
وأشار إلى أن مواجهة الاحتياج بصورة فعالة تتطلب التعامل مع أسبابه وجذوره، وليس الاكتفاء بمعالجة نتائجه، مؤكدًا أن التمكين يمثل أحد أهم المسارات لتحقيق التنمية المستدامة والحد من دوائر الفقر والتهميش.
شراكة مجتمعية لتحقيق التنمية وحماية الحقوق
وشدد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان على أن حماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين، بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد أن دعم العمل الأهلي يحتاج إلى بيئة تشريعية ومؤسسية مستقرة، تقوم على مبادئ الشفافية والحوكمة وتكامل الأدوار، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتوجيهها إلى المجالات الأكثر احتياجًا، وتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
من المساعدات إلى التمكين وبناء مجتمع أكثر عدالة
وأكد السادات أن قوة المجتمع لا تقاس فقط بانخفاض معدلات الاحتياج، وإنما بقدرته على التضامن وتمكين أفراده وحماية كرامتهم وحقوقهم، موضحًا أن العمل الأهلي يكتسب تأثيرًا أكبر عندما يتحول من مجرد نشاط خيري إلى شراكة حقيقية في مسارات التنمية وحماية حقوق الإنسان.
واختتم بالتأكيد على أن تعزيز ثقافة العمل الأهلي والتضامن المجتمعي يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وإنسانية، قادر على توفير فرص أفضل لأفراده، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، وترسيخ قيم التكافل والكرامة والسلام المجتمعي.