متى بشاي: الاقتصاد المصري يتحدى الأزمات الإقليمية بنمو 5.1%

صوت |
السبت 05/09/2026 03:20 م
متى بشاي: الاقتصاد المصري يتحدى الأزمات الإقليمية بنمو 5.1%
نمو الاقتصاد المصري

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025-2026 يمثل تطورًا إيجابيًا، ويعكس قدرة الاقتصاد على مواصلة التعافي وتحسين مؤشرات الأداء، رغم الضغوط الناتجة عن الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأوضح بشاي أن صعود معدل النمو من 4.4% في العام المالي السابق إلى 5.1% يعكس تحسنًا ملحوظًا في مستوى النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن قطاعات الإنتاج والخدمات والتجارة نجحت في الحفاظ على نشاطها رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.

نمو الاقتصاد المصري خلال الربع الأخير

وأشار إلى أن تسجيل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 4.7% خلال الربع الرابع من العام المالي 2025-2026 يعكس استمرار النشاط الاقتصادي حتى نهاية العام، ويؤكد أن التحسن في الأداء لم يكن مرتبطًا بفترة زمنية قصيرة، وإنما جاء في إطار مسار أكثر اتساقًا.

وأضاف أن تجاوز معدل النمو المحقق لتوقعات بعض المؤسسات الدولية يمثل مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الخارجية بصورة أفضل من السيناريوهات الأكثر تحفظًا التي كانت مطروحة في السابق.

تحسن النمو يدعم ثقة مجتمع الأعمال

وأكد بشاي أن أهمية ارتفاع معدل النمو لا تتوقف عند تسجيل رقم أفضل، وإنما تمتد إلى تأثيره على ثقة المستثمرين ومجتمع الأعمال، موضحًا أن زيادة النشاط الاقتصادي تنعكس بصورة مباشرة على الطلب على السلع والخدمات، كما تمنح القطاع الخاص مساحة أكبر للتوسع وضخ استثمارات جديدة.

ويرى أن الحفاظ على هذا الأداء خلال المرحلة المقبلة يتطلب توجيه مزيد من الاهتمام إلى القطاعات الإنتاجية، فضلًا عن تحسين بيئة الأعمال وتقديم المزيد من التيسيرات أمام الشركات، حتى تتحول مؤشرات النمو الكلية إلى نشاط واضح داخل الأسواق.

ولفت رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين إلى أهمية قطاع التجارة الداخلية في دعم دورة الاقتصاد، باعتباره حلقة أساسية تربط بين الإنتاج والتوزيع والاستهلاك.

وأوضح أن تحسن مؤشرات الاقتصاد يمكن أن يدفع حركة الأسواق إلى مزيد من النشاط، بالتوازي مع ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى ضبط الأسواق ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، فضلًا عن تقليل حلقات التداول التي لا تضيف قيمة حقيقية للسلع.

التحديات العالمية تضغط على الاقتصاد

وقال بشاي إن استمرار تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم التوترات الجيوسياسية واضطرابات التجارة الدولية يؤكد أهمية رفع قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات الخارجية.

وأشار إلى أن تنويع مصادر النمو وزيادة الإنتاج المحلي ورفع القدرة التصديرية تعد من الأدوات الرئيسية لتعزيز مرونة الاقتصاد وتقليل تأثره بالتقلبات العالمية.

وأضاف أن الاقتصاد يواجه في الوقت نفسه عددًا من الضغوط، من بينها ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والتمويل، إلى جانب تقلبات الأسواق الدولية والتداعيات المحتملة للتوترات الإقليمية على قطاعات التجارة والسياحة والاستثمار.

وشدد بشاي على أن وصول معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% يعد خطوة مهمة، إلا أن التحدي الأساسي يتمثل في الحفاظ على هذا الاتجاه وتحويله إلى نمو مستدام ينعكس بصورة ملموسة على الشركات والأسواق والمستهلكين.

وأكد أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب توجيه الدعم إلى القطاعات القادرة على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتنمية الصادرات.

5.1 % نموًا.. قاعدة أفضل للمرحلة المقبلة

واختتم متى بشاي تصريحاته بالتأكيد على أن انتقال معدل النمو من 4.4% إلى 5.1% خلال عام واحد، بالتزامن مع تحقيق نمو قدره 4.7% في الربع الأخير، يمنح الاقتصاد المصري قاعدة أكثر قوة للمرحلة المقبلة.

وأكد أن استمرار تحسن الأداء الاقتصادي يرتبط بمدى القدرة على تعميق التصنيع والإنتاج المحلي، ورفع كفاءة الأسواق وسلاسل الإمداد، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري بما يمكنه من التعامل بصورة أفضل مع التغيرات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً