أعلن حزب الإصلاح والتنمية إتمام انتخاباته الداخلية لعام 2026، والتي أسفرت عن انتخاب النائب سامح السادات رئيسًا للحزب، وهو نجل رئيس الحزب الأسبق محمد انور السادات نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان.مؤكدًا أن العملية الانتخابية جرت بمشاركة أعضاء الجمعية العمومية من خلال التصويت المباشر والإلكتروني وفي إطار من الشفافية والرقابة المدنية والإعلامية. إلا أن عددًا من مؤسسي وقيادات الحزب السابقين أكدوا عدم تلقيهم دعوات أو إخطارات للمشاركة في الجمعية العمومية أو الانتخابات، مطالبين بكشف تفاصيل الإجراءات التي تمت والإعلان عن بيانات الحضور والمشاركة.
حافظ فاروق: علامات استفهام حول انتخابات رئاسة حزب الإصلاح والتنمية وتوريث المنصب لابن رئيس الحزب
قال الدكتور حافظ فاروق، عضو مجلس الشيوخ السابق عن حزب الإصلاح والتنمية، إنه لم يكن على علم بإجراء انتخابات داخل الحزب، ولم يتلقَّ أي إخطار أو دعوة للمشاركة فيها، رغم كونه أحد مؤسسي الحزب وشغله سابقًا منصب نائب رئيس الحزب وعضوية مجلس الشيوخ لدورتين.
وأضاف فاروق فى تصريح خاص لموقع "صوت" أن ما أُثير بشأن تولي نجل رئيس الحزب رئاسة الحزب يطرح العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام، مؤكدًا أن هذه الخطوة تُعد سابقة فريدة تستوجب قدرًا كبيرًا من الشفافية والوضوح.
وطالب بتشكيل لجنة محايدة للإشراف على مراجعة إجراءات العملية الانتخابية، والإعلان عن كيفية إجرائها، وكشف أسماء الحاضرين للجمعية العمومية، وعدد المشاركين فيها، وصفاتهم التنظيمية، والأدوار التي قاموا بها خلال العملية الانتخابية.
وأكد أن الإجابة عن هذه التساؤلات ضرورية لتوضيح حقيقة ما جرى داخل الحزب، خاصة في ظل الجدل المثار بشأن ما وصفه البعض بـ"توريث" مقعد رئيس الحزب، دون صدور توضيحات كافية حول ملابسات العملية الانتخابية.
سامي أبو زيد: لا يمكن لحزب يرفع شعار الديمقراطية أن يُقصي مؤسسيه من حضور جمعيته العمومية
أكد سامي أبو زيد، الأمين العام الأسبق للجنة التأسيسية لحزب الإصلاح والتنمية، أن اعتراضه لا ينصب على الأشخاص بقدر ما يتعلق بإجراءات العملية الانتخابية ومدى التزامها باللوائح والقوانين المنظمة للعمل الحزبي.
وقال أبو زيد فى تصريح خاص ل موقع"صوت" إنه من بين مؤسسي الحزب، ورغم ذلك لم يتلقَّ أي دعوة أو إخطار بحضور الجمعية العمومية أو المشاركة في الانتخابات، مضيفًا: "كيف أكون من مؤسسي الحزب ولا أعلم أصلًا أن هناك جمعية عمومية أو انتخابات تُجرى؟.
وأضاف أنه فوجئ بإعلان نتائج الانتخابات، كما أبدى اندهاشه مما ورد في تقرير صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، التي أعلنت متابعتها للعملية الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بنسبة الحضور التي قيل إنها بلغت 75% من أعضاء الحزب، وهي نسبة كبيرة تستوجب مزيدًا من التوضيح والشفافية، بحسب قوله. وأشار إلى أن الصور المتداولة من العملية الانتخابية لا تعكس - من وجهة نظره - حجم المشاركة الذي تحدث عنه التقرير، وهو ما يطرح تساؤلات تستحق الإجابة عنها بشكل واضح أمام أعضاء الحزب والرأي العام.
وتابع: كنت أمينًا عامًا للجنة التأسيسية، وهو منصب لا يشغله عادة سوى عدد محدود للغاية في الأحزاب السياسية، وحتى إذا لم أكن أشغل حاليًا أي موقع تنظيمي، فكان من الواجب دعوتي لحضور الجمعية العمومية والإدلاء بصوتي، تقديرًا للدور الذي قمنا به في تأسيس الحزب.
وأكد أبو زيد أنه لا يزال حريصًا على أن تُحل جميع الخلافات داخل الأطر الحزبية والمؤسسية، مشيرًا إلى أن الهدف من إثارة هذه الملاحظات هو معرفة ما إذا كان الحزب سيقوم بمراجعة مساره وتصحيح أي أخطاء أو مخالفات قد تكون شابت العملية الانتخابية.
واختتم تصريحاته قائلًا: "الديمقراطية كانت من المبادئ الأساسية التي تأسس عليها حزب الإصلاح والتنمية، ولا يصح أن يكون شعار الحزب هو الديمقراطية بينما تُتخذ إجراءات تثير شعورًا بالإقصاء لدى بعض مؤسسيه وأعضائه. المطلوب هو الالتزام الكامل بالمبادئ التي تأسس عليها الحزب، وأن تنعكس هذه المبادئ في الممارسة الفعلية لا في الشعارات فقط.