شخصيات حزبية وبرلمانية: شراكة مصر والصين أمام مرحلة جديدة من التعاون

صوت |
الاثنين 31/08/2026 09:00 م
شخصيات حزبية وبرلمانية: شراكة مصر والصين أمام مرحلة جديدة من التعاون
زيارة الرئيس الصيني لمصر

أكد النائب محمد عبدة، عضو مجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تحمل أهمية اقتصادية كبيرة، ويمكن أن تمثل نقطة انطلاق نحو جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، خاصة في القطاعات التي تستهدف الدولة التوسع فيها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح عبدة أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك رصيدًا قويًا من التعاون، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذا الرصيد إلى مشروعات استثمارية وصناعية مستدامة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الاستثمار الصيني يمكن أن يسهم في دعم خطط الدولة الخاصة بزيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مصر تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى التركيز على الاستثمارات التي ترتبط بنقل التكنولوجيا والخبرات، وليس فقط المشروعات التي تعتمد على استيراد المنتجات أو المعدات، مؤكدًا أن توطين التكنولوجيا يمثل أحد أهم مفاتيح تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

وأضاف أن التعاون مع الصين يمكن أن يمتد إلى مجالات متعددة، من بينها الطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، والإلكترونيات، والسيارات الكهربائية، بما يفتح المجال أمام إقامة سلاسل إنتاج متكاملة داخل مصر، ويتيح في الوقت نفسه فرصًا أكبر لتأهيل العمالة المصرية وتطوير مهاراتها.

ولفت عبدة إلى أن موقع مصر الاستراتيجي يمثل عنصر جذب مهمًا للمستثمرين الصينيين، خاصة مع وجود قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من الأسواق الأفريقية والعربية كوجهات للمنتجات التي يتم تصنيعها محليًا.

وشدد على ضرورة أن تخرج الزيارة المرتقبة بنتائج اقتصادية ملموسة، تتضمن زيادة الاستثمارات والتصنيع المشترك وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

عمر المختار صميدة: الزيارة محطة تاريخية تعكس متانة الشراكة بين القاهرة وبكين

قال الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر، إن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة وتاريخية في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتؤكد عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وبكين، وما تتمتع به مصر من مكانة محورية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد صميدة أن الزيارة تحمل دلالات سياسية واقتصادية واستراتيجية كبيرة، خاصة أنها تأتي بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بما يعكس امتداد العلاقات بين البلدين وقدرتها على التطور المستمر بما يخدم المصالح المشتركة.

وأشار رئيس حزب المؤتمر إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني يمثل فرصة مهمة لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، وتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة والنقل والطاقة والتكنولوجيا، بما يفتح المجال أمام مزيد من المشروعات المشتركة التي تسهم في دعم الاقتصاد المصري وتحقيق أهداف التنمية.

وأوضح أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا، وانتقلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما يعكس وجود إرادة سياسية مشتركة لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الجانبان.

وشدد صميدة على أن مصر تنتهج سياسة خارجية متوازنة تقوم على تنويع الشراكات الدولية وتعظيم المصالح الوطنية، مؤكدًا أن تعزيز التعاون مع الصين يمثل إضافة مهمة لقدرة مصر على جذب الاستثمارات ودعم الصناعة المحلية وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

ولفت إلى أن الزيارة لا تقتصر أهميتها على العلاقات الثنائية فقط، وإنما تمتد إلى الملفات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن التنسيق والتشاور بين القاهرة وبكين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك يكتسب أهمية كبيرة، في ظل الدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

واختتم رئيس حزب المؤتمر بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني تمثل رسالة ثقة في الدولة المصرية ومكانتها، وفرصة جديدة للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى أكثر تقدمًا، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والصيني ويدعم جهود التنمية والاستقرار.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً