في واقعة أثارت الانتباه داخل القطاع الزراعي بمحافظة البحيرة، جرى إحالة جهاز جمعية نديبة الزراعية بمركز دمنهور إلى النيابة، بعد أن كشفت أعمال مراجعة الحصر الزراعي عن مخالفات قيل إنها أسهمت في صرف أسمدة مدعمة دون وجه حق، وفقًا لما ورد في المنشور المتداول.
تدقيق إلكتروني ومطابقة البيانات على الطبيعة
بدأت تفاصيل الواقعة مع تكليف المهندس ناصر محمد أبو طالب، وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة، بتدقيق الحصر الزراعي الصيفي المسجل على المنظومة الإلكترونية، ومقارنته بما هو موجود فعليًا على الطبيعة، بهدف التأكد من دقة البيانات المرتبطة بالمحاصيل والاستحقاقات الزراعية.
وبحسب ما نُشر بشأن الواقعة، أظهرت أعمال الفحص وجود تلاعب في بيانات حصر المحاصيل داخل جمعية نديبة، وهو ما ترتب عليه صرف أسمدة مدعمة لأشخاص بصورة غير مستحقة، الأمر الذي استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة جهاز الجمعية إلى النيابة.
إحالة جهاز الجمعية للنيابة للتحقيق وتحديد المسؤوليات
وتأتي الإحالة إلى النيابة باعتبارها خطوة قانونية للتحقيق في الوقائع المنسوبة إلى جهاز جمعية نديبة وتحديد المسؤوليات، خاصة أن منظومة صرف الأسمدة ترتبط ببيانات الحصر الزراعي واحتياجات الأراضي والمحاصيل الفعلية.
ولم تتضمن المعلومات المتداولة تفاصيل نهائية بشأن نتائج التحقيقات أو حجم الأسمدة التي يُعتقد أنه جرى صرفها دون وجه حق، كما أن الإحالة إلى النيابة لا تعني ثبوت المسؤولية الجنائية بصورة نهائية، إذ تظل الوقائع محل تحقيق أمام الجهات المختصة.
تشديد الرقابة لضمان وصول الأسمدة إلى مستحقيها
وتأتي الواقعة في إطار توجه نحو مراجعة البيانات الزراعية والتأكد من مطابقتها للواقع، بما يساعد على وصول الأسمدة المدعمة إلى مستحقيها الفعليين، والحد من أي مخالفات قد تؤثر في منظومة الدعم الزراعي.
ووفقًا للمنشور، جاءت الإجراءات تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، والدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون المديريات والتعاون والتدريب، والدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات.
ماذا تكشف تحقيقات النيابة في واقعة جمعية نديبة؟
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات التي تجريها النيابة عن ملابسات ما حدث داخل جمعية نديبة، ومدى صحة المخالفات المنسوبة إلى العاملين بها، والمسؤول عن أي بيانات غير دقيقة ترتب عليها صرف الأسمدة.
وتبرز أهمية الواقعة في كونها لا تتعلق بمجرد بيانات ورقية، وإنما بمنظومة لها تأثير مباشر على حصول المزارعين على مستلزمات الإنتاج المدعمة. وتظل التفاصيل المنشورة بشأن القضية في إطار ما أعلن عن الإحالة والتحقيق، إلى حين صدور نتائج رسمية تكشف كامل ملابسات الواقعة.