تحذير أمريكي من أزمة غذاء محتملة بسبب اضطراب أسواق الأسمدة العالمية

صوت |
الأحد 30/08/2026 12:03 ص
تحذير أمريكي من أزمة غذاء محتملة بسبب اضطراب أسواق الأسمدة العالمية
الأسمدة

أكد جيف ستير، مستشار معهد هارتلاند الأمريكي، أن الولايات المتحدة قد تواجه أزمة غذاء محتملة نتيجة النقص في إمدادات الأسمدة المتاحة بالأسواق العالمية، محذرًا من تداعيات اضطراب سوق الأسمدة على أسعار الغذاء.

وأوضح ستير، في مقال نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن سيطرة الصين وروسيا وإيران على جانب كبير من سوق الأسمدة العالمي قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية.

الحرب ومضيق هرمز يزيدان اضطرابات سوق الأسمدة

وأشار ستير إلى أن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب قرار الصين خفض صادراتها من الأسمدة، فضلًا عن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، تمثل أبرز العوامل التي تزيد حالة عدم الاستقرار في أسواق الأسمدة وأسعارها.

ويرى أن تزايد الاضطرابات في هذه الأسواق قد ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف الإنتاج الزراعي، وبالتالي على أسعار المواد الغذائية.

دعوة لتعزيز إنتاج الأسمدة داخل الولايات المتحدة

ودعا مستشار معهد هارتلاند الإدارة الأمريكية إلى العمل على تعزيز سلاسل إمداد الأسمدة داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع زيادة إنتاج النفط والغاز محليًا.

واعتبر ستير أن هذه الإجراءات يمكن أن تسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الأسواق الخارجية، وتعزيز قدرة الولايات المتحدة على مواجهة أي اضطرابات محتملة في إمدادات الأسمدة.

الغاز والنفط عنصران أساسيان في إنتاج الأسمدة

وأوضح ستير أن الغاز الطبيعي يمثل مادة خام أساسية في تصنيع الأسمدة النيتروجينية، بينما تنتج عمليات تكرير النفط والغاز كميات كبيرة من الكبريت، الذي يعد أحد المكونات الضرورية في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.

وأكد أن العلاقة بين قطاعي الطاقة والغذاء وثيقة، ولا يمكن الفصل بين أمن الطاقة وأمن الغذاء، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في قطاع الطاقة يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي وأسعار المواد الغذائية.

مفاوضات أمريكية إيرانية بشأن مضيق هرمز

وفي مطلع أغسطس الجاري، كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن وجود مفاوضات مع إيران بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك يضمن حرية الملاحة ويؤثر في أسواق النفط العالمية.

وأوضح بيسنت أن تداعيات أي اتفاق محتمل لن تقتصر على قطاع الطاقة فقط، وإنما يمكن أن تمتد إلى أسواق الأسمدة والمنتجات المكررة والغازات الصناعية المختلفة.

وأشار إلى أن مثل هذا التطور قد يسهم في انتعاش حركة التجارة، إلى جانب انخفاض أسعار عدد من هذه السلع.

اقرأ أيضاً