عبدالمنعم السيد: الصين الشريك الأفضل لمصر حاليًا.. واستثماراتها فرصة لتعزيز الصناعة والصادرات

صوت |
السبت 29/08/2026 07:07 م
عبدالمنعم السيد: الصين الشريك الأفضل لمصر حاليًا.. واستثماراتها فرصة لتعزيز الصناعة والصادرات
الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية

أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الصين تمثل الشريك الأفضل لمصر خلال المرحلة الحالية، في ظل تنامي المنافسة بين الشركات الصينية والأمريكية على الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا ومراكز البيانات، مشيرًا إلى أن رأس المال الصيني يمتلك مزايا تجعله أكثر توافقًا مع احتياجات السوق المصرية في الوقت الراهن.

وأوضح السيد أن الصين لديها فوائض رأسمالية كبيرة تبحث عن فرص استثمارية خارجية، وهو ما يمثل فرصة مهمة أمام مصر لجذب استثمارات ضخمة إلى قطاعات صناعية حيوية، مثل السيارات والإلكترونيات، إلى جانب الصناعات كثيفة العمالة، وعلى رأسها الملابس.

وأشار إلى أن التوسع في الاستثمارات الصينية داخل هذه القطاعات يمكن أن ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المصري من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات، وتوفير فرص عمل جديدة، لافتًا إلى أن الاستثمارات الصينية تتميز كذلك بسرعة تنفيذ المشروعات مقارنة بالعديد من الاستثمارات الأوروبية والأمريكية.

نقل التكنولوجيا ودعم الكفاءات المصرية

وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن من أهم مزايا الشراكة مع الشركات الصينية إمكانية نقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق المصرية، خاصة في الصناعات الاستراتيجية والقطاعات التكنولوجية الحديثة.

وأوضح أن تعميق التعاون مع الشركات الصينية يمكن أن يساهم في إنشاء مراكز للبحث والتطوير داخل مصر في مجالات حيوية، مثل صناعة البطاريات والإلكترونيات والتكنولوجيات المرتبطة بالطاقة، بالتوازي مع تدريب الكوادر المصرية وتأهيلها وفقًا لاحتياجات الصناعات الجديدة.

وأكد أن هذه الشراكات يجب ألا تقتصر على ضخ رؤوس الأموال، وإنما تستهدف أيضًا توطين التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة المحلية، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية على المدى الطويل.

مصر بوابة الشركات الصينية إلى أفريقيا

ولفت السيد إلى أن بحث الشركات الصينية عن أسواق ومراكز إنتاج جديدة في ظل الضغوط الأمريكية والأوروبية على الاستثمارات الصينية يمثل فرصة إضافية أمام مصر.

وأوضح أن موقع مصر الجغرافي وما تتمتع به من علاقات واتفاقيات تجارية مع الأسواق الأفريقية يجعلها مركزًا صناعيًا وتصديريًا مهمًا للشركات الصينية الراغبة في الوصول إلى القارة الأفريقية.

الشركات الأمريكية أقل اهتمامًا بالسوق المصرية

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إلى أن الشركات الأمريكية، خصوصًا العاملة في القطاعات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبرمجيات، لا تنظر إلى السوق المصرية باعتبارها من الأسواق ذات الأولوية مقارنة بأسواق أخرى في آسيا وأوروبا.

وأضاف أن ذلك يفتح مساحة أكبر أمام الشركات الصينية لتعزيز حضورها في مصر، خاصة مع رغبتها في تنويع مواقع استثماراتها والوصول إلى أسواق جديدة.

وأكد عبدالمنعم السيد أن الاستفادة الحقيقية من الشراكة الصينية يجب أن تقوم على جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وزيادة الصادرات وتدريب العمالة المصرية، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مستدام من الاستثمارات الصينية في السوق المصرية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً