تقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بسؤال برلماني إلى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن تباطؤ نمو الصادرات المصرية، ومدى توافق الأداء الفعلي للتجارة الخارجية مع المستهدفات التي أعلنتها الحكومة في مجالي التجارة والصناعة.
نمو الصادرات 7% مقابل ارتفاع الواردات 23%
وأوضح فؤاد أن بيانات النصف الأول من العام الجاري أظهرت نمو الصادرات المصرية بنحو 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في حين ارتفعت الواردات بنحو 23%، مؤكدًا أن تقييم أداء التجارة الخارجية لا ينبغي أن يعتمد على مؤشرات الصادرات وحدها، وإنما يجب أن يشمل الصورة الكاملة لحركة التجارة.
وأشار إلى أن المؤشر الأكثر أهمية من الناحية الاقتصادية لا يقتصر على إجمالي قيمة الصادرات، وإنما يمتد إلى صافي الصادرات، الذي يمثل الفارق بين قيمة ما يصدره الاقتصاد وما يستورده، باعتباره أحد مكونات الناتج المحلي الإجمالي ومؤشرًا أكثر دلالة على قدرة الاقتصاد على تحقيق موارد وقيمة مضافة من الأسواق الخارجية.
فؤاد: لا يكفي نمو الصادرات مع ارتفاع الواردات بأكثر من 3 أضعاف
وأكد عضو مجلس النواب أن زيادة الصادرات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن تطورات الواردات، قائلًا: «لا يكفي أن نقول إن الصادرات زادت إذا كانت الواردات تنمو بأكثر من ثلاثة أمثال سرعتها».
وشدد فؤاد على أهمية وضع مستهدفات واضحة لصافي الصادرات والعمل على تحسين الميزان التجاري، بدلًا من الاكتفاء بقياس الأداء من خلال الزيادة الاسمية في قيمة الصادرات دون النظر إلى التطورات المقابلة في الواردات.
تساؤلات بشأن تنافسية المنتجات المصرية
ولفت فؤاد إلى أن تباطؤ الأداء التصديري يثير تساؤلات حول القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، خاصة في ظل التراجع الكبير الذي شهدته قيمة الجنيه خلال السنوات الأخيرة، وهو ما كان من المفترض أن يوفر للمنتجات المصرية ميزة سعرية وتنافسية أكبر في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن صندوق النقد الدولي أشار في مراجعته الأخيرة إلى أن استجابة الصادرات المصرية لانخفاض قيمة العملة جاءت أضعف من استجابة الأسعار والتضخم، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الاقتصاد المصري على تحويل تغيرات سعر الصرف إلى نمو مستدام في الصادرات.
مطالب حكومية بتقييم مستهدفات التجارة الخارجية
وطالب النائب محمد فؤاد الحكومة بالكشف عن مدى توافق معدلات نمو الصادرات والواردات الحالية مع المستهدفات التي سبق الإعلان عنها في ملف التجارة الخارجية والصناعة.
كما طالب بتوضيح الإجراءات التي تتخذها الحكومة لرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية، إلى جانب العمل على تحسين الميزان التجاري وتعزيز صافي الصادرات خلال الفترة المقبلة.