واصلت الإدارة العامة للتدريب بوزارة الأوقاف، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، فعاليات الدورة التدريبية للقادة الدينيين حول «الدليل الموحد لتغيير الأعراف الاجتماعية الضارة لمناهضة كل أشكال العنف الأسري، وخاصة العنف ضد النساء والفتيات».
وتعقد الدورة بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية لتأهيل وتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وتستمر فعالياتها حتى غد الخميس 20 أغسطس، بمشاركة 35 واعظة من محافظتي القاهرة والجيزة.

دور القادة الدينيين في مواجهة العنف الأسري
تناولت فعاليات اليوم الثالث عددًا من المحاور المرتبطة بدور الواعظ والقائد الديني في التوعية والتأثير، وآليات كسر دائرة العنف، إلى جانب المنظور الديني لقضايا العنف المجتمعي والممارسات الضارة.
كما ناقشت الفعاليات دور رجل الدين في تغيير الأعراف الاجتماعية، بما يسهم في تطوير أدوات الخطاب الديني والتوعوي، وتعزيز قدرته على التعامل مع القضايا المجتمعية بصورة أكثر فاعلية.
التربية الآمنة مدخل للوقاية من العنف
واستهلت فعاليات اليوم بمحاضرة للدكتورة نهى النجار، استشاري الصحة النفسية، استكمالًا لما تناولته في ختام فعاليات اليوم الثاني، حول «التربية الآمنة كمدخل وقائي لمناهضة كل أشكال العنف الأسري».واستكملت المحاضرة مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتربية الآمنة، وآثار العنف على الأطفال وعلاقته بنظرية الاحتياجات، إلى جانب تناول بعض الخرافات والمفاهيم المرتبطة بالتربية والرد عليها.
وجاءت المحاضرة الثانية بعنوان «المنظور الديني لقضايا العنف المجتمعي والممارسات الضارة وتنظيم الأسرة ودور رجل الدين في تغيير الأعراف الاجتماعية»، وقدمها الدكتور محمد رجب خليفة، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الدعوة بوزارة الأوقاف.
وتناول خلالها عددًا من القضايا في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية، ومبررات العنف ضد المرأة، والمفاهيم التي قد تُستخدم لتبريره أو فهمه بصورة غير صحيحة.
كما تناول مفهوم «القوامة» وبيان معناه في الإطار الشرعي الصحيح، إلى جانب بعض المصطلحات والمفاهيم التي قد تُفهم على غير مرادها أو يتم توظيفها بصورة خاطئة.
وأكد أهمية فهم النصوص الشرعية في سياقها ومقاصدها، مع التأكيد على المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة، ودور كل منهما في بناء الأسرة وتحقيق الاستقرار ومواجهة السلوكيات والممارسات الضارة.
وتناولت المحاضرة الثالثة، التي قدمتها الدكتورة نهى النجار، موضوع «الفرق بين دور الواعظ والميسر والمؤثر»، حيث ناقشت أهمية التحضير النفسي للمحتوى، واستخدام إثارة التفكير والانعكاس الشخصي.كما تطرقت إلى الأصالة والإيمان كمدخل للتأثير، وتقنيات التأثير الأساسية، فضلًا عن التحديات التي تواجه الواعظ والمرشد، ومن أبرزها الاحتراق النفسي.
الذكاء العاطفي وخطوات كسر دائرة العنف
كما تناولت المحاضرة «الذكاء العاطفي والخطوات العملية لكسر دائرة العنف»، من خلال توضيح أهمية الذكاء العاطفي كأداة للوقاية، وما يشمله من الوعي الذاتي، والتحكم في الغضب، والتعاطف، والتواصل الصحي والبناء.
وتضمنت الفعاليات كذلك التعريف بأدوات القائد الديني والمجتمعي في التدريب والتأثير، إلى جانب طرح «خارطة طريق التغيير» باعتبارها إطارًا عمليًا للإسهام في إحداث تغيير إيجابي.
مناقشات لتعزيز قدرات الواعظات
وشهدت فعاليات اليوم الثالث تفاعلًا ومناقشات مثمرة بين المحاضرين والمتدربات، بما يدعم أهداف الدورة الرامية إلى تطوير أدوات القادة الدينيين وتعزيز قدرتهم على التأثير والتواصل الواعي.
كما تستهدف الدورة دعم جهود مواجهة الأعراف الاجتماعية الضارة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والإسهام في الوقاية من العنف الأسري، وتعزيز استقرار الأسرة والمجتمع.
