قال ماجد نادي، عضو لجنة تسيير الأعمال بشعبة المواد الغذائية ورئيس النقابة العامة لبدالي التموين، إن الاجتماع الذي عقد اليوم مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بمدينة العلمين، ناقش عددًا من الملفات المرتبطة بأوضاع المنافذ التموينية وخطط تطوير منظومة الدعم خلال الفترة المقبلة.
وأعرب نادي، عن تقديره لوزير التموين بعد تشكيل لجنة متخصصة لبحث وحل المشكلات التي تواجه المنافذ التموينية، مشيرًا إلى أن اللجنة تمثل خطوة مهمة للتعامل مع التحديات التي تواجه أصحاب المنافذ، والعمل على تذليل العقبات بما يضمن انتظام العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، موضحًا الوزارة تستعد لتطبيق منظومة جديدة للدعم النقدي السلعي المشروط اعتبارًا من أول يناير المقبل، ضمن توجه الدولة نحو إعادة هيكلة منظومة الدعم ورفع كفاءة توجيهه وضمان وصوله إلى الفئات المستحقة.
كيف تعمل منظومة الدعم النقدي الجديدة؟
وأشار نادي إلى أن النظام الجديد يعتمد على التحول التدريجي من الدعم العيني للسلع إلى محفظة مالية سلعية تتم إضافتها إلى البطاقة التموينية، يحصل من خلالها المواطن على قيمة دعم محددة يمكن استخدامها في شراء احتياجاته من السلع التموينية والخبز، وبذلك لن يكون المستفيد ملزمًا بحصص ثابتة من كل سلعة، وإنما سيتمكن من توجيه قيمة الدعم المتاحة على البطاقة وفقًا لاحتياجات أسرته.
وأكد رئيس النقابة العامة لبدالي التموين أن مصطلح الدعم النقدي السلعي المشروط لا يعني صرف أموال نقدية للمواطنين بشكل مباشر، وإنما يتمثل في رصيد مالي مخصص للإنفاق على السلع والخدمات التموينية، بما يضمن استخدام الدعم في الأغراض المحددة له، مضيفا أن المنظومة الجديدة تستهدف منح المستفيد مرونة أكبر في تحديد احتياجات أسرته، سواء بالاستفادة من الدعم في شراء الخبز والسلع الغذائية معًا أو توجيهه إلى أحدهما وفقًا للأولويات والاحتياجات الفعلية لكل أسرة.
شرائح للدعم وفقًا لدرجة الاحتياج
وأوضح نادي أن إحدى أبرز ملامح النظام الجديد تتمثل في تقسيم المستفيدين إلى شرائح وفقًا لدرجة الاحتياج، بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجًا على قيمة دعم أكبر، كما أن قيمة الدعم ستكون قابلة للمراجعة بشكل دوري لمراعاة معدلات التضخم والتغيرات التي تطرأ على أسعار السلع الأساسية.
وشدد نادي على أن إعادة هيكلة منظومة الدعم لا تستهدف تقليل قيمة الدعم المقدم للمواطنين، وإنما رفع كفاءة المنظومة ومنح المستفيدين خيارات أوسع في الحصول على احتياجاتهم، موضحا أن قيمة الدعم الجديدة لن تقل عن المستويات الحالية، وفقًا للتصريحات الحكومية المعلنة، مع العمل على توجيه الدعم بصورة أكثر كفاءة إلى مستحقيه.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة ستمنح المواطن مساحة أكبر في تحديد أولوياته الشرائية بدلًا من الالتزام بحصص محددة من السلع، بالتزامن مع توجه وزارة التموين إلى تطوير شبكة المنافذ وزيادة التعاقدات المباشرة، ويستهدف هذا التوجه تقليل عدد الحلقات الوسيطة في تداول السلع، بما يسهم في توفير المنتجات للمواطنين بأسعار أكثر تنافسية وتحسين كفاءة منظومة التوزيع.
قواعد بيانات أكثر دقة لحوكمة الدعم
وأضاف نادي أن التحول إلى النظام الجديد يأتي ضمن خطة حكومية لإعادة تنظيم منظومة الدعم، من خلال الاعتماد على قواعد بيانات أكثر دقة وآليات أكبر للحوكمة في تحديد المستحقين، ويستهدف ذلك الحد من الهدر والتسرب ورفع كفاءة الإنفاق على الدعم، بما يعزز وصوله إلى الفئات الأولى بالرعاية ويضمن استفادة المستحقين منه بصورة أكثر كفاءة.