رئيس الوزراء: الهوية الوطنية أولوية لحماية وعي الشباب

صوت |
الأربعاء 19/08/2026 02:52 م
رئيس الوزراء: الهوية الوطنية أولوية لحماية وعي الشباب
جانب من الاجتماع

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمدينة العلمين الجديدة لمتابعة الاستعدادات الخاصة بمؤتمر الهوية الوطنية، المقرر تنظيمه في مكتبة الإسكندرية، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات المعنية بالشأن الثقافي والتنموي.

وأكد رئيس الوزراء أن الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية بما تحمله من أبعاد ثقافية وحضارية يمثل أحد الملفات المهمة في أجندة الدولة، مشددًا على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي وحماية الشباب من الأفكار التي قد تؤثر في ثوابت المجتمع وقيمه.

وأوضح مدبولي أن المؤتمر يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلقة بمشروع بناء الإنسان المصري، ويستهدف طرح أفكار ورؤى عملية يمكن أن تسهم في تعزيز قيم المواطنة والانتماء والتعريف بالامتداد التاريخي والحضاري لمصر، مشيرا إلى أن بناء أجيال قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل يبدأ من تكوين وعي راسخ بالهوية والتاريخ، بما يساعد الشباب على فهم حاضرهم والمشاركة بفاعلية في صناعة مستقبل وطنهم.

دور المحافظات في ترسيخ الهوية الوطنية

من جانبه، شدد اللواء الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، على أهمية التعاون بين أجهزة الإدارة المحلية ومختلف مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف المؤتمر.

وأكد أن نشر الوعي الوطني في المحافظات، ولا سيما المناطق الحدودية والأقاليم، يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار المجتمعي وتحقيق التنمية المستدامة.

كما دعا إلى توسيع نطاق الأنشطة الثقافية والمبادرات التوعوية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على الشباب والنشء، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في طرح الأفكار والرؤى المتعلقة بمستقبل الهوية المصرية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أبرز الاستعدادات لتنظيم مؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة»، والمقرر عقده برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضح أن المؤتمر يمثل أحد مسارات مشروع بناء الإنسان المصري، ويأتي في توقيت تشهد فيه المجتمعات تغيرات متسارعة بفعل التطورات الرقمية والتحولات الثقافية والاجتماعية، ويستهدف المؤتمر مناقشة كيفية الحفاظ على عناصر الهوية المصرية مع مواكبة المتغيرات الحديثة، بما يحقق توازنًا بين الأصالة والتجديد.

ومن بين الملفات المطروحة خلال المؤتمر، دراسة التحولات التي تشهدها الهوية الوطنية في ظل التطورات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرقمية، كما يناقش المشاركون تأثير الثورة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، إلى جانب بحث الدور الذي يمكن أن تقوم به مؤسسات الدولة والمجتمع في دعم التنشئة الاجتماعية وتعزيز مفهوم الهوية الوطنية الجامعة.

مشاركة الشباب في صياغة مستقبل الهوية المصرية

ويتضمن المؤتمر مساحة مخصصة للاستماع إلى آراء الأجيال الجديدة وتصوراتهم بشأن مستقبل الهوية الوطنية، بما يتيح دمج رؤى الشباب في النقاش المجتمعي والعلمي حول هذا الملف.

وتأتي هذه المشاركة بهدف الوصول إلى أفكار أكثر ارتباطًا بالتحديات التي يواجهها الشباب في البيئة الرقمية والثقافية المعاصرة، وتحويل المقترحات إلى مسارات عملية قابلة للتطبيق.

ومن أبرز المخرجات المنتظرة إصدار «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية»، التي ستتضمن عددًا من التوصيات والمقترحات العملية لدعم جهود الدولة في ترسيخ الوعي والانتماء الوطني، ومن المقرر أن تتناول الوثيقة مجموعة من المجالات، من بينها التعليم والثقافة والإعلام والخطاب الديني والعمل الأهلي، بهدف وضع إطار متكامل يمكن الاستفادة منه في تعزيز الهوية المصرية ومواجهة التحديات المستجدة.

يسعى مؤتمر الهوية الوطنية إلى فتح نقاش واسع حول مكونات الهوية المصرية وسبل الحفاظ عليها في ظل التحولات المتسارعة، مع البحث عن آليات تجمع بين الاعتزاز بالجذور التاريخية والانفتاح الواعي على التطورات الحديثة، وتستهدف مخرجات المؤتمر دعم جهود بناء الإنسان المصري، وتعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء باعتبارها ركائز أساسية للمجتمع المصري.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً