أكد حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الوقود في مصر لم تشهد أي تغيير جديد حتى الآن، موضحًا أن لجنة التسعير لم تصدر قرارًا بشأن تحريك أسعار البنزين والسولار، كما لم تحدد موعدًا رسميًا لاجتماعها المقبل، موضحا أن تحركات أسعار النفط العالمية أصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات السياسية والأحداث الجيوسياسية، وهو ما يجعل الأسواق أكثر عرضة للتغير السريع مع صدور أي تصريحات أو مواقف قد تؤثر في مستقبل إمدادات الطاقة.
وأشار "نصر" إلى أن سوق النفط قد تستجيب خلال وقت قصير لأي تطور سياسي جديد، مستشهدًا بتحرك أسعار الخام بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الانسحاب من الكويت، حيث ارتفع سعر النفط بنحو دولار إلى دولارين.
أسعار النفط العالمية تضع لجنة التسعير
وكشف رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية أن سعر برميل النفط تحرك خلال الفترة الأخيرة عند مستويات تتراوح بين 83 و84 دولارًا، قبل أن تشهد الأسعار موجات من الصعود والتراجع أبقت الخام في نطاق تقريبي بين 80 و84 دولارًا للبرميل، موضحا أن هذه المستويات تعد أعلى من السعر الذي اعتمدت عليه الموازنة العامة للدولة، إلا أن استمرار التذبذب في الأسواق يجعل من الصعب تحديد اتجاه مستقر يمكن البناء عليه عند دراسة أسعار المنتجات البترولية محليًا.
وبين نصر أن لجنة التسعير تحتاج إلى مراقبة حركة أسعار الخام خلال الفترة المقبلة لمعرفة ما إذا كانت الأسعار ستتجه إلى الاستقرار أو الارتفاع أو الانخفاض، مؤكدًا أن التحركات اليومية بين الصعود والهبوط لا تمنح اللجنة صورة واضحة يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ قرار بشأن أسعار الوقود، مضيفا أن التطورات الجيوسياسية تظل أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق النفط، إذ يمكن لأي تصعيد جديد أن ينعكس على الأسعار العالمية، خاصة إذا كان من شأنه التأثير في إمدادات الطاقة أو حركة التجارة النفطية
ومع ذلك، أكد نصر، أن الوضع الحالي لا يتضمن تطورات تستدعي الإعلان عن زيادة جديدة في أسعار الوقود داخل السوق المصرية، مشددًا على أن الأسعار الحالية للبنزين والسولار لا تزال كما هي دون تغيير
لا تغيير في أسعار البنزين والسولار حتى الآن
وشدد على عدم صدور أي قرار رسمي من لجنة التسعير بشأن رفع أو خفض أسعار المواد البترولية، مؤكدًا أن اللجنة لم تعلن كذلك عن موعد اجتماعها المقبل حتى الآن، حيث تستمر أسعار البنزين والسولار في مصر دون تعديل في الوقت الحالي، بينما تترقب السوق المحلية ما ستشهده أسعار النفط العالمية خلال الفترة المقبلة وما ستسفر عنه دراسة لجنة التسعير عند انعقادها.
وتظل حركة أسعار الخام عالميًا والتطورات السياسية والجيوسياسية من أهم العوامل التي قد تؤثر في القرار المقبل بشأن أسعار الوقود، إلى جانب البيانات والتقديرات التي تعتمد عليها اللجنة عند مراجعة أسعار المواد البترولية.