تشهد أسعار المنتجات البترولية في السوق المحلية حالة من الاستقرار خلال الفترة الحالية، وسط متابعة لتطورات أسعار النفط عالميًا وحركة سعر صرف الدولار، بحسب حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية.
وأوضح نصر، أن أي تغيير في أسعار الوقود لا يتم بصورة تلقائية، وإنما يرتبط بما تقرره لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، إلى جانب عدد من المتغيرات الاقتصادية، وفي مقدمتها أسعار النفط العالمية وسعر الدولار، موضحا أن توقع اتجاه أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة لا يزال أمرًا صعبًا، في ظل حالة التذبذب التي تشهدها أسعار النفط وسعر صرف الدولار.
وأشار إلى أن القرار بشأن أي تحريك محتمل لأسعار المنتجات البترولية يتوقف على البيانات والمؤشرات الاقتصادية التي ستكون متاحة أمام لجنة التسعير التلقائي عند اجتماعها المقبل، وبالتالي، فإن الأسعار الحالية تظل مستقرة لحين صدور قرار رسمي من اللجنة المختصة بشأن أي تعديل محتمل.
مصر تركز على تصدير المنتجات البترولية
وفي سياق آخر، أشار حسن نصر إلى استمرار الأداء الجيد لقطاع البترول على مستوى الصادرات، موضحًا أن استراتيجية مصر لا تقتصر على تصدير الخام، وإنما تتجه بصورة أكبر إلى تصدير المنتجات البترولية المصنعة التي تتمتع بقيمة مضافة أعلى، موضحاً أن هذا التوجه يساهم في زيادة العائدات وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد البترولية، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
استيراد المنتجات البترولية عند 20%
وكشف رئيس شعبة المواد البترولية أن نسبة الاستيراد لا تزال مستقرة عند حدود 20%، في الوقت الذي تعمل فيه شركات البترول على زيادة الإنتاج المحلي من خلال تكثيف عمليات البحث والحفر وتنمية الحقول، كما أن توسع الشركات في عمليات الحفر والوصول إلى أعماق أكبر داخل الآبار، مع النزول لمسافات إضافية تتراوح بين 30 و40 مترًا، بهدف استخراج كميات إضافية من الخام والاستفادة بصورة أكبر من الاحتياطيات المتاحة.
وأوضح نصر، أن زيادة الإنتاج المحلي من البترول يمكن أن تساعد في تقليل الاعتماد على الواردات، بما ينعكس على حجم الطلب على العملة الأجنبية ويخفض تكلفة استيراد المنتجات البترولية، وتأتي عمليات تطوير الحقول القائمة وزيادة معدلات الإنتاج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز قدرة السوق المحلية على توفير احتياجاتها من الطاقة.
وبشأن أسعار الكهرباء، أوضح نصر، أن أي زيادة في الأسعار ترتبط بارتفاع تكاليف الإنتاج، معتبرًا أن تحريك الأسعار في ظل زيادة تكلفة توفير الطاقة يعد أمرًا متوقعًا، موضحا أن مديونية وزارة الكهرباء لقطاع البترول تجاوزت 2.25 مليار جنيه، وتقترب من حاجز 3 مليارات جنيه، وهو ما يمثل تحديًا أمام قطاع الطاقة، مشددا على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لمعالجة الالتزامات المالية وضمان استدامة توفير احتياجات السوق من الطاقة والمنتجات البترولية.