سجلت صادرات العراق من النفط الخام ارتفاعًا للشهر الرابع على التوالي خلال سبتمبر 2026، لتصل إلى أعلى مستوى منذ اندلاع أزمة مضيق هرمز، مدفوعة بتحسن حركة الشحن بعد التراجع الحاد الذي شهدته الصادرات خلال النصف الأول من العام.
وارتفعت الصادرات العراقية المنقولة بحرًا إلى نحو 2.57 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر، مقابل 2.35 مليون برميل يوميًا في أغسطس، بزيادة تتجاوز 9% تعادل نحو 218 ألف برميل يوميًا.
ورغم هذا التحسن، ظلت صادرات العراق أقل بنحو 25% من مستواها في سبتمبر 2025، عندما سجلت نحو 3.41 مليون برميل يوميًا.
تعافٍ تدريجي بعد أزمة هرمز
بدأت صادرات العراق عام 2026 عند مستويات تجاوزت 3 ملايين برميل يوميًا، قبل أن تتعرض لتراجع حاد مع أزمة مضيق هرمز، لتنخفض من 540 ألف برميل يوميًا في مارس إلى 132 ألفًا في أبريل، ثم سجلت أدنى مستوياتها عند 98 ألف برميل يوميًا في مايو.
ومنذ يونيو، بدأت الصادرات في التعافي تدريجيًا، إذ ارتفعت إلى 515 ألف برميل يوميًا، ثم 1.37 مليونًا في يوليو، و2.35 مليونًا في أغسطس، وصولًا إلى 2.57 مليون برميل يوميًا في سبتمبر.
وبلغ متوسط صادرات العراق خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 نحو 1.6 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 52% عن الفترة نفسها من 2025.

الصين والهند في صدارة الوجهات
استحوذت الوجهات غير المعلومة على النصيب الأكبر من شحنات النفط العراقي خلال سبتمبر بنحو 1.12 مليون برميل يوميًا، وسط استمرار تداعيات أزمة مضيق هرمز على حركة الشحن ووجهات الناقلات.
وجاءت الصين في مقدمة الوجهات المعلومة بنحو 559 ألف برميل يوميًا، تلتها الهند بـ494 ألفًا، ثم كوريا الجنوبية بـ132 ألف برميل يوميًا.
وفي المقابل، ارتفعت صادرات العراق النفطية إلى مصر لتسجل نحو 100 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر، بزيادة تقارب 49% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
كما ارتفعت شحنات النفط العراقي إلى سلطنة عمان بأكثر من 100% لتصل إلى 67 ألف برميل يوميًا، بينما بلغت الصادرات إلى ميانمار نحو 66 ألف برميل يوميًا.
وتعكس أرقام سبتمبر استمرار التعافي التدريجي للصادرات العراقية، رغم بقاء مستوياتها دون معدلات العام الماضي، في ظل تأثيرات اضطرابات الملاحة وأزمة مضيق هرمز على حركة النفط في المنطقة.