محمود فتحي.. رحلة إرهابي هارب من رئاسة حزب إلى أحكام الإعدام؟

صوت |
الثلاثاء 21/07/2026 05:48 م
محمود فتحي.. رحلة إرهابي هارب من رئاسة حزب إلى أحكام الإعدام؟
الإرهابي محمود فاتحي

أفادت تقارير بتوقيف محمود فتحي، المصري المطلوب في قضايا إرهابية، برفقة زوجته الحاملة للجنسيتين المصرية والتركية، في العاصمة الليبية طرابلس، في خطوة أثارت حالة من الجدل والارتباك داخل دوائر وتنظيمات الأخوان المسلمين.

وجاءت عملية التوقيف مساء الأحد 19 يوليو 2026، في تمام الساعة الرابعة عصرًا، داخل مقر إقامته بفندق "التوفيق" بمنطقة الظهرة في قلب العاصمة الليبية.

قلق داخل منصات الإخوان من احتمالية الترحيل

وعقب الإعلان عن توقيف محمود فتحي، شهدت منصات تابعة لجماعة الإخوان  حالة من القلق، حيث وجهت اتهامات للسلطات الليبية بفرض تعتيم إعلامي على الواقعة.

كما أبدت تلك المنصات مخاوف من إمكانية تسليمه إلى السلطات المصرية، بسبب صدور أحكام قضائية غيابية بحقه وارتباط اسمه بعدد من القضايا الجنائية.

مسار طويل من النشاط الأرهابي 

ويعد محمود فتحي من الشخصيات المرتبطة بالتيارات الراديكالية، حيث تشير المعلومات الواردة عنه إلى أنه كان من المقربين من حازم صلاح أبو إسماعيل، كما ارتبط بنائب مرشد جماعة الإخوان خيرت الشاطر.

وبرز اسمه بشكل أكبر عام 2011، بعد خلافات داخل حزب "الفضيلة" الذي كان يمثل أحد المشاريع السياسية للتيار السلفي عقب أحداث يناير، حيث تولى رئاسة الحزب بعد إزاحة مؤسسه الدكتور عادل عفيفي عبد المقصود، ما أدى إلى انقسامات داخل التيار السلفي آنذاك.

اتهامات بالتورط في أعمال عنف بعد 2013

وبحسب ما ورد في تقارير أمنية وإعلامية، ارتبط محمود فتحي بعد عام 2013 بتأسيس ودعم مجموعات مسلحة خرجت من رحم جماعة الإخوان، من بينها حركة "مجهولون"، كما نُسب إليه دور في تنسيق لجان نوعية مسلحة استهدفت رجال الجيش والشرطة.

كما صدرت بحقه أحكام قضائية غيابية، من بينها حكم بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام المصري المستشار هشام بركات، إلى جانب أحكام أخرى في قضايا تتعلق بأعمال عنف، تجاوز مجموعها وفق ما أعلن أكثر من 100 عام من السجن.

الإقامة في تركيا وعلاقات مع دوائر الإخوان

وبعد ملاحقته في مصر، غادر محمود فتحي إلى تركيا عام 2013، حيث واصل نشاطه السياسي والتنظيمي، وارتبط بعدد من الشخصيات المقربة من جماعة الإخوان والتنظيم الدولي للجماعة.

كما أشارت تقارير إلى ارتباطه بمؤسسات وكيانات ذات طابع عسكري وشبه عسكري في تركيا، ودوره في دعم جماعات مسلحة مرتبطة بالصراعات الإقليمية.

مشروع "تيار الأمة" ومحاولات إعادة تنظيم الإسلام السياسي

وخلال السنوات الأخيرة، ارتبط اسم محمود فتحي بالترويج لمشروع سياسي ديني حمل اسم "تيار الأمة"،"وحركة ميدان" بهدف جمع تيارات الإسلام السياسي تحت إطار تنظيمي واحد انطلاقًا من تركيا.

ووفق التقارير المتداولة، سعى المشروع إلى تقديم نفسه كإطار جديد لإعادة ترتيب التيارات الإسلامية السياسية، قبل أن يأتي توقيفه في ليبيا ليضع مستقبل تحركاته محل تساؤلات.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً